Lazyload image ...
2016-01-03

أحمد: ثابرت على تحقيق فكرة مطعم جديدة ونجحت

الكومبس – تجارب نجاح: حين تضيق بنا السبل ونفقد الامل في الوصول الى هدفنا في الحياة، قد نشعر بخيبات الفشل تتملكنا، ونتساءل عن جدوى الاستمرار في سعينا وراء احلامنا.

هي فترات نشعر فيها بأشد درجات الاحباط، ويصور لنا تفكيرنا انه لا مجال للوقوف من جديد. وما أكثر ذلك الشعور بين المهاجرين الجدد الذين يظن العديد منهم انهم قادمين الى حياة ميسرة ليفاجئوا بصعاب وتحديات تفوق احيانا مقدرتهم على الوصول الى اهدافهم في الحياة.

هذه قصص ناس رفضوا اعتبار النجاح ضربة حظ وعاودوا النهوض مراراً وتكراراً في موطنهم الجديد بعد كل خيبات أمل. والنجاح هنا لا يعني بالضرورة الحصول على الشهادات العليا أو الوصول إلى المراتب الوظيفية المرموقة، النجاح هو شعورنا بأننا حققنا هدف لعمل ما كنا نسعى له.

من تلك النماذج، قصتيّ نجاح شخصين عملا في بلادهما في قطاع المطاعم وأرادا حال قدومهما الى السويد إنشاء مشاريع صغيرة لتقديم وجبات واطباق تقليدية تحمل اصالة وتراث بلادهما الأم.

millan_100106g

أحمد: طريق مغاير عن الآخرين

الشاب السوري أحمد والذي يبلغ 25 من العمر يروي للكومبس قصة تحويل عربة الى مطعم متنقل يختص بتقديم وجبات فلافل سورية في ارجاء ستوكهولم:

عندما قدمت الى السويد كان علي تعلم اللغة وتسجيل اسمي في مكتب العمل. لكنني كنت متحمساً جدا للعمل سريعا وسلك طريق مغاير عن معظم القادمين الى البلاد. ففكرت بعد أربعة أشهر من وصولي بإنشاء عمل خاص بي يقوم على تقديم وجبات فلافل سورية أقوم بتجهيزها على عربة متنقلة، وذلك لعشقي الكبير للمذاق المميز لفلافل بلدي والذي لم أجد له مثيل في اي مكان في ستوكهولم.

 العثرة الاولى التي قابلتها كانت في بيروقراطية المعاملات الحكومية والتي أخذت مني أشهراً تعدت السنة. احسست في الكثير من الاحيان بوجوب الاستسلام واللجوء الى مكتب العمل كمعظم المهاجرين بخاصة عند رؤيتي للملامح المحبطة على وجوه معارفي وأصدقائي. لكني واصلت رحلتي لبلوغ هدفي وها أنا اليوم بعد سنتين من وصولي الى السويد أملك عملي الخاص وأقدم وجبات فلافل يتهافت عليها الكثير وحققت نجاحا لدرجة استطاعتي الان فتح مطعم خاص بي وهذا ما سأفعله قريبا جداً.

أيلي الكجي

إيلي: نجحت بتأسيس أول مطعم لبناني بعد عدة محاولات

إيلي: أول مطعم لبناني 

الحظ السريع الذي رافق الشاب أحمد، لم يحالف إيلي اللبناني سريعا عند وصوله الى السويد منذ أكثر من عشرين سنة:

 – كنت ناجحاً في مجال المطاعم في بلدي، لكن زوجتي، والتي كانت تحمل الجنسية السويدية لم ترغب بالبقاء في لبنان بعد سنة من زواجنا. مما اضطرني الى تصفية عملي في لبنان والقدوم للبدء من جديد في السويد.

 عند مجيئي الى هنا، تفاجأت بعدم وجود أي مطعم يقدم الاكلات اللبنانية. فبدأت رحلة بحثي عن ممولين أو شركاء لفتح اول مطعم لبناني في السويد. مرت بضع سنين راوحت فيها مكاني ولم أستطع فعل أي شيء. شعرت بإحباط كبير وشبه يقين بعدم جدوى المحاولة مجدداً، الى أن شاء القدر أن وجدت مستثمراً في عشاء خاص، آمن بفكرة مشروعي وقبل مشاركتي بفتح اول مطعم لبناني.

ويعزو إيلي الفضل له في انتشار المطاعم اللبنانية في السويد لاحقاً بعد ان تهافتت الناس على مطعمه.

ديما الحلوة

مؤسسة الكومبس الإعلامية © 2021. All rights reserved
Privacy agree message   سياسة الخصوصية , مؤسسة الكومبس الإعلامية
No, Review