تقرير: هل يمكن تطبيق خطة العمل لست ساعات يومياً في السويد على أرض الواقع؟

Views : 71

النوع

الكومبس – صحافة: نشرت صحيفة الأندبندنت البريطانية تقريراً مطولاً، عن تجربة إحدى درور الرعاية الصحية السويدية في مدينة يوتبوري بتطبيق نظام العمل لست ساعات أسبوعية على مجموعة تتكون من 70 ممرضاً وممرضةً سويدية على مدار العامين الماضيين و التي نشرناها سابقاً ضمن أخبار موقع الكومبس

حيث كانت هذه المجموعة ضمن تجربة تهدف إلى اختبار مزايا العمل لوقت أقل،  والتي أظهرت نتائجها أن المشاركين شعروا بصحة أفضل وكانوا أكثر سعادة، كما كان لديهم المزيد من الطاقة وكانوا أكثر إنتاجية.

كما أخذ الممرضون والممرضات الذين يعملون ساعات أقل إجازات مرضية أقل، وكانوا بصحة أفضل وأكثر إنتاجية وفقاً للتجربة.

وتقول الصحيفة إنه حتى في السويد، المشهورة بحالة الرفاهية العالية، يبدو وبشكل واضح أن هذه التكلفة كبيرة جداً كي تتحملها فعلى الرغم من النتائج الإيجابية فقد كانت هناك مشكلة كبيرة، وهي التكلفة، إذ أنفقت مدينة يوتبوري 12 مليون كرونة  على هذه التجربة، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى تشغيل 17 ممرضاً وممرضةً إضافيين لتغطية الساعات المتبقية.

وأشارت الإندبندنت إلى أن هذه الخطة رغم  أنها جذبت انتباه  العالم، إلا أن خطة العمل لست ساعات يومياً ناضلت جاهدةً كي تربح تأييداً سياسياً واسعاً في السويد وهذا كان أمراً صعب الحصول عليه، حيث فقط حزب اليسار هو الحزب الوحيد في المملكة الذي يؤيد ساعات العمل الأقل .

وأوضح تقرير الصحيفة، أن هناك معوقات تحول دون تطبيق هذه التجربة على أرض الواقع إذ أن نتائج المحاولات لإثبات الكفاءة الاقتصادية لساعات العمل الأقل، لم تكن قاطعة حتى الآن.

فقد توصلت تجربة سويدية أُخرى أُجريت مؤخراً في دار للمتقاعدين بمدينة أوميو إلى أن معدل الإجازة المرضية -على العكس- ارتفع من 8% ليصل إلى 9.3%.

وتحدثت الصحيفة البريطانية عن تجارب قامت بها شركات أخرى في العالم بتطبيق نظام العمل لست ساعات  إذ حاولت شركة التسويق Agent Marketing ومقرها بمدينة ليفربول البريطانية، تجربة ساعات العمل الأقل يومياً لمدة شهرين مطلع عام 2016 ونقلت عن بول كوركوران، مدير عام الشركة  قوله: “كان هناك الكثير من المزايا الرائعة، شعر الناس بالانتعاش وكانوا أكثر إبداعاً، كما كان ذلك في صالح الفعالية والكفاءة ولكن  كوركوران أردف بالقول إنه كانت هناك تحديات تحيط بهذه العملية، ففي بعض الأحيان تسبب ذلك في إحداث المزيد من الضغط نظراً لأنهم يتوجب عليهم إنجاز عملهم بشكل أسرع، حتى يتمكنوا من المغادرة مبكراً”.

وفي العودة إلى السويد تقول الإندبندنت، إن  نظام العمل لست ساعات يومياً لم يحظ بالقبول المطلوب رغم نظامها المشهور بالرفاهية الكبيرة والتأكيد على التوازن بين العمل والحياة، لذا يبدو أن هناك ووفقاً لتقرير الصحيفة واسعة الإنتشار  أملاً ضئيلاً للعاملين في  تثبيت خطة  تقليص عدد ساعات العمل في السويد وغيرها من الدول المعروفة بمستوى رفاهية شعوبها .

المصدر: الإندبندنت

التعليقات

اترك تعليقاً