Lazyload image ...
2016-02-04

الكومبس -تحقيقات: لعل أبرز ما يميز الشابة تمام أبو حميدان هي قدرتها وبوقت قصير جدا التأقلم والاندماج مع المجتمع الجديد، ودخولها بفضل جهودها ورغبتها في تحدي واقعها المفروض عليها، الى سوق العمل بفترة زمنية اثارت اهتمام حتى وسائل الاعلام السويدية التي وجدت فيه إنموذجا على امكانية الاندماج في المجتمع السويدي لمن يصمم على هذا الهدف.

تقول تمام البالغة من العمر 27 عاما لـ “الكومبس”: ” اتيت الى هنا مع عائلتي بحثا عن الامان والاستقرار بعد ان خضنا مرارة الحرب في غزة وعدم الشعور بالأمان فقررنا اللجوء إلى السويد، والبداية كانت من الصفر ولم تكن تلك بالتجربة السهلة، ومنذ الأسبوع الأول على قدومي هنا بدأت العمل في مطعم صغير، في الوقت نفسه كنت أدرس اللغة السويدية وخلال شهرين أتمت دراسة اللغة SFI.

تتابع القول: ” كنت أسهر كثيرا بهدف الدراسة وتعلم اللغة، لأنني كنت مقتنعة بأن اللغة هي المفتاح الذي سيفتح لي كل الابواب في السويد، ولم يمنع عملي في عجين البيتزا من الدراسة ومن توسيع آفاقي، فصممت على البحث عن فرصة أكبر، و بدأت مراسلة إحدى الشركات التي تعنى بأمور اللاجئين وتقدم المساعدة لهم والتحقت بهم كمتدربة، حيث كانت من مهامي ترجمة الوثائق والتواصل مع المؤسسات الرسمية في الدولة، بالإضافة الى مساعدة اللاجئين في البحث عن عمل في السويد، ونالت جهودي تقدير أرباب عملي الذين وجدوا فيّ مثالا للفتاة المثابرة، حتى انتقلت من متدربة الى مدربة”.

6F3C76A5-E744-4686-9A20-96DCAF6EFBFD832D2EF3-FB49-43B1-90CE-0F22F0F0F009

اللغة عامل أساس للاندماج 

 تصف لنا تمام طبيعة عملها الذي ما كان ليحصل لولا رغبتها في أن تكون جزءا من المجتمع الجديد.

وتقول إنها في عملها الجديد تساعد المشتركين في البحث عن وظيفة، وكتابة السيرة الذاتية للراغبين في التقدم لأي عمل كان، بالإضافة الى التواصل مع أصحاب الشركات. وتضيف انه من خلال علاقات شركتها مع الشركات المختلفة تساهم في ايجاد عمل للمشتركين.

ولا تقتصر مهام تمام على القادمين الجدد، بل تشمل ايضا السويديين، وهذا ما لفت اهتمام الصحافة السويدية لكي تكتب عنها وتقول إنه ليس بالمهمة السهلة ان اعمل كمدربة عمل وانا لم يمر على قدومي الى هذه البلاد سنتان بعد.

تختم تمام حديثها معنا بالتأكيد مجددا على أن أفضل طريقة للاندماج في السويد هي من خلال تعلم اللغة السويدية، فهمي الخاتم السحري الذي يساعدنا على ايجاد عمل، لنصبح وقتها منتجين ولسنا عالة على الدولة والمجتمع.

   وتقول بالتأكيد ان هذا ليس بالأمر السهل، ولكنه يحتاج الكثير من العمل والاجتهاد والمثابرة والصبر، فأنا امتلك الإيمان بأن الانسان يستطيع أن يحقق كل أهدافه وأحلامه، إذا ما توافرت لديه الارادة والعزيمة.

حاورها: هاني نصر

Related Posts