Lazyload image ...
2013-05-06

الكومبس – تجارب وقصص نجاح: يواجه العديد من عائلات القادمين الجدد إلى السويد تحديات كبيرة أمام مسألة إندماج أبناءهم في المدارس، خاصة إذا كان الأبناء في سن المراهقة والشباب المبكر. عائق اللغة وعوائق إختلاف بيئة التدريس وطرقها، تبقى تشكل بعض القلق لتلك العوائل.

الكومبس – تجارب وقصص نجاح: يواجه العديد من عائلات القادمين الجدد إلى السويد تحديات كبيرة أمام مسألة إندماج أبناءهم في المدارس، خاصة إذا كان الأبناء في سن المراهقة والشباب المبكر. عائق اللغة وعوائق إختلاف بيئة التدريس وطرقها، تبقى تشكل بعض القلق لتلك العوائل.

وهناك من يعتقد أن الفرص قليلة لمتابعة التحصيل العلمي أمام الأبناء الملتحقين بالمدارس السويدية وهم في سن كبير نسبيا، اي أكبر من 6 أو 7 سنوات. لكن الشاب مصطفى شريف أعطى مثالا مغايرا لهذه الأفكار المتشائمة.

المثابرة عنوان النجاح

أن تنجح يعني أن تكافح وأن لا تستسلم. وهذا ما فطن اليه الشاب العراقي مصطفى شريف الذي أٌختير بحث تخرجه، كأفضل مشروع من بين 40 مشروع أخر، عرضه مجمع هلسنبوري التقني Helsingborg tekniska förening في مدينة هلسنبوري.

قبل أربع سنوات فقط وصل الشاب مصطفى مع أهله الى السويد قادماً من العراق. كان حينها في الـ 14 من العمر، ترك أصدقاءه والمدرسة، وإنتقل للعيش في مجتمع وثقافة غريبتين عن مجتمعه المنشأ، الا ان تحديات التأقلم مع المجتمع الجديد لم تثن شريف عن هدف لطالما خطط له وعمل على إنجازه، وهو دراسة الهندسة المعمارية.

يقول شريف لـ "الكومبس" إنه ومنذ أول يوم وصوله للسويد، كان مصمماً على إكمال دراسته بنفس الهمة التي كان فيها بالعراق، ساعده أكثر في ذلك، تشجيع والديه ومساندتهما الكبيرة له، اللذان لم يدخرا مجهوداً في حث إبنهما على متابعة الدراسة وتشجيعه على تخطي المصاعب، سواء تلك المتعلقة بتعلم اللغة او الإندماج مع الواقع الجديد.

يدرس شريف، 18 عاماً في المرحلة الاخيرة بإعدادية Skolstaden-Tycho brahe skolan قسم الهندسة المعمارية في مدينة هلسنبوري، وقد أُختير مشروع تخرجه والذي كان حول حلبة سباق فورملا 1 (Formula biltävlingsbana i Malmö City)، كأفضل مشروع.

الشهادة تضمن المستقبل

ينصح شريف أنداده من الشباب على الدراسة والمثابرة والحصول على شهادة او تخصص في مجال من المجلات المحببة لإنفسهم، لافتاً الى ما سيمكّنهم ذلك من دخول المجتمع من أبوابه العريضة، ويمنحهم فرص جيدة في الحصول على وظائف تضمن لهم مستقبلهم، وخاصة في السويد واوربا بشكل عام، حيث مقياس حصول الفرد على وظيفة، يعتمد الى حد كبيرة على المهارات والكفاءات والشهادات التي يتمتع بها.

وبفترة قياسية لم تتجاوز العام، تمكن شريف من إجتياز إمتحان اللغة، والإنخراط في الدراسة الإعدادية، ويأمل الأن مواصلة مشواره الدراسي في مجال الهندسة المعمارية بجامعة لوند.

الطالب مصطفى شريف أثناء تسلمه شهادة أفضل بحث تخرج.jpg

رغبة شريف في التفوق لم تكن فقط لدراسة التخصص الذي تمناه دائماً، بل لأنه حاول ان يثبت ان الشباب المهاجرين، يتمتعون بإمكانيات لا تقل شأنا عن أندادهم السويديين، ما أكسبه إحترام وأعجاب زملاءه وأساتذته.

ويؤكد شريف ان إجتهاده وتفوقه بالدراسة، ساعد زملاءه من الطلبة السويديين على كسر حاجز الحذر الذي كانوا يتعاملون به معه والتقرب منه أكثر.

يقول شريف لـ "الكومبس"، علينا نحن الشباب تغير صورة العنف المطبوعة بشكل خاطئ لدى البعض عنا، وتأكيد بإننا نستطيع ان نكون أعضاء فاعلين في المجتمع السويدي".

رابط خبر حصول مصطفى على الجائزة كما ورد بصحيفة  هلسنبوري 

لينا سياوش

Related Posts