Lazyload image ...
2015-04-02

الكومبس – خاص: قد يطول طريق النجاح والبحث عن عمل في المجتمع الجديد، ويأخذ وقتاً طويلا خلال فترة الانتظار الأولى لدى البعض، فيما يستغل آخرون الوقت بسرعة قياسيّة ويتمكنون من دخول المجتمع السويدي من أوسع أبوابه، متخطين مراحل تعلم اللغة بامتياز، والتواصل مع المجتمع الجديد، مع أن عامل السرعة ليس هو المقياس دوما، بل تحديد الهدف والمثابرة على تحقيقه يبقى هو الأهم.

حسام علي البالغ من العمر 28 عاماً، واحد من هؤلاء الناجحين، فقد استطاع بمثابرته ليس فقط الحصول على عمل، بل افتتاح مركز علاج فيزيائي خاص به في بلدية هالمستاد بمحافظة هالاند، محققاً نجاحاً كبيراً خلال وقت قصير.

حسام وهو فلسطيني سوري وصل إلى السويد قبل 15 شهراً فقط، درس في سوريا بكليّة العلوم الصحية، قسم العلاج الفيزيائي، وعمل في مشفى المواساة بدمشق، لكن ظروف الحرب أجبرته الى مغادرة البلاد، والبدء بحياة جديدة في السويد.

من الكامب إلى النادي الرياضي

يقول حسام: “قدمت لمعلمة اللغة السويدية في الكامب اقتراحا بمساعدة المرضى في المستشفى في إطار اختصاصي، بعدها تواصلت مع نادي رياضي لكرة اليد، يلعب 9 أشخاص منه مع المنتخب الوطني، فأبدوا موافقة شرط إجراء امتحان بالعلاج الفيزيائي لي، ونجحت به، لأعمل مع فريق الصغار، وبعد أن أبديت عملاً جيداً، استلمت الفريق الأساسي وعالجت لاعباً، كان يائساً من وضعه وأجرى عمليات جراحية”.

“بعد ثماني جلسات، تمكن الشاب من العودة إلى اللعب، لينتشر اسمي بين الرياضيين والناس، وليبدأ المرضى بالقدوم والاستفادة من خبراتي في معالجتهم من آلامهم”.

متابعة اللغة السويدية وافتتاح العيادة

تابع حسام دراسته للغة السويدية منهياً الـ SFI والـ SVA وبرنامج Korta vägen ، ثم قرر افتتاح عيادة خاصة، في شهر شباط (فبراير) الماضي، بعد أن عمل للنادي لمدة تزيد عن السنة، فوصل إليه لاعب تنس مشهور، عالجه بعد عدة جلسات فقط، لتزداد شهرة حسام بشكل كبير، وخاصة بعد إجراء صحيفة محلية لقاءا معه، ومنحه الصفحة الرئيسية من عددها.

يقول حسام: “بدأت بشراء أجهزة، والعمل بطريقتي الخاصة، التي تختلف عن السويدية، فازدادت المواعيد، حتى وصلني خلال يوم واحد 28 اتصال من مرضى يعانون من مشاكل في العمود الفقري أو المفاصل ويرغبون بالعلاج الفيزيائي، وامتلأ البرنامج للأسبوعين القادمين، حتى وصلني مرضى من مالمو ويتوبوري أيضاً”.

ما الفرق بين طريقتك في العلاج والطريقة السويدية؟

في السويد يعتمدون كثيراً على التمارين، فإن كان يعاني أحدهم من ألم في الظهر، يقولون إن لديه ضعف في العضلات طالبين منه ممارسة الرياضة، لكن كيف سيمارسها إن كان يعاني من الألم؟ يجب على المعالج إيقاف الألم ثم وصف التدريب الرياضي.

تعتمد طريقتي على العلاج بالتيارات الكهربائية والأمواج فوق الصوتية والصادمة، فهي تساعد المريض على الارتياح من الألم خلال الجلسة الأولى، وبعد ثلاث أو أربع جلسات، يتحسن بشكل كبير.

إلى ماذا تطمح في المستقبل كونك لا تزال في بداية طريقك؟

أطمح إلى مساعدة أكبر قدر ممكن من الناس، وأن أغير الصورة السيئة الموجودة عن اللاجئين، وأن أزيد ثقة المرضى بي، وأطلب من القادمين الجدد أن لا ينسوا مهنتهم ويبقون على تواصل للحصول على فرصة تدريب في أي مكان، فهذا الحل الوحيد للاندماج، والتعرف على أناس جدد وأصدقاء، ورد الجميل إلى بلدنا الجديد السويد”.

إعداد: نادر عازر