Lazyload image ...
2016-06-30

الكومبس – تجارب نجاح:عندما هاجر والداها من لبنان إلى السويد قبل سنوات عدة، كانا على قناعة تامة، بأهمية أن تتكلم ابنتهما حنين قاسم وأفراد أسرتها، بلغتهم الأم العربية، سواء في البيت أو في الجلسات العائلية مع الأقارب والأصدقاء، وهذا ما شكل لدى الفتاة الفلسطينية الأصل تحدياً لها بأن تتعلم السويدية، ولا تنس بنفس الوقت لغة أهلها وأجدادها.

  تحدي بات شعارا لها، لا ينطبق فقط على تعلم اللغة بل أيضا في تحقيق النجاح الدراسي، الذي قطفت أولى ثماره بتحقيقها مراكز أولى في مدرستها الثانوية، التي قدمت لها مكافأة مالية نهاية العام الدراسي الحالي تزيد عن 30 ألف كرون، نظراً لتفوقها في مختلف المواد بشكل فاجئ مدرسيها.

 تقول حنين في حديث مع “الكومبس”، إنها خاضت تجربة ليست بالسهلة في المدرسة، بسبب ازدواج اللغة حيث كانت تتكلم اللغة السويدية في المدرسة في حين كانت أجواء المنزل كلها بالعربي، حتى برامج التلفزيون كانت باللغة العربية، الأمر الذي دفعها كما تقول، إلى مضاعفة الجهود وساعات الدراسة بشكل يحول دون هذه الفجوة في اللغة ما بين البيت والمدرسة.

IMG_2042

لكنها تشير إلى أنها تمكنت من تجاوز معاناتها في هذا الأمر، بسبب تشجيع الأهل وما وفروه لها من مناخ دراسي واجتماعي مناسبين، بشكل يجعلها تنغمس في هذا المجتمع المختلف كلياً عن بيتها، ولكن بنفس الوقت دون أن تنس انتماءها وجذورها ولغتها، وتضيف أنه على الرغم من أنها لم تلق مثل هذا التشجيع المناسب في المدرسة، إلا انها قررت ألا يقف شيء في طريقها نحو النجاح الدراسي وحلمها بدخول الجامعة بدرجات عليا.

وتشير الى أن أساتذتها في مدرستها الثانوية، كانوا على قناعة بأنها لن تحصل على مركز متقدم في مدرستها برأيها، وهذا ما شكل تحدياً لها، محاولة تغير وجهة نظرهم في ذلك ومن هنا قررت حنين، عزل نفسها عن أي شيء يفسد الأجواء الدراسية أو يضيع وقتها بدون أي فائدة وتقول: لقد كانت جهودي منصبة على أن احصل على ما أريد، وتحويل أي حالة إحباط تصيبني بسبب عدم اقتناع معلمي مدرستي في قدراتي إلى طاقة إيجابية.

وكما غيرها من العديد من الوافدين إلى السويد، تعتبر حنين، أن أهم نصيحة تقدم للقادمين الجدد هي تعلم اللغة السويدية، وأن ينخرطوا قدر الإمكان في المجتمع من الداخل، ويتعرفوا أكثر على ثقافته وعادات أهله، وأولا وأخيرا أن يدرسوا ويدرسوا وأن لا يلتفتوا أبداً إلى الوراء، بل أن ينظروا إلى الأمام لمستقبل جديد في بلدهم الثاني السويد”.

 وها هي حنين تستعد الآن للدخول إلى الجامعة، والبدء بمشوار علمي جديد في كلية طب الاسنان كما كانت تحلم.

IMG_2043

Related Posts

مؤسسة الكومبس الإعلامية © 2021. All rights reserved
Privacy agree message   سياسة الخصوصية , مؤسسة الكومبس الإعلامية
No, Review