زيادة الطلب على الشقق التأجيرية في المملكة السعودية

الكومبس – مقالات ترويجية: يسير القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية منذ أكثر من عام ضمن خطوات وخطط تنموية واضحة للحدّ من المعيقات والمشاكل التي يواجهها في ظلّ زيادة الطلب على كافة الشرائح، نذكر بأن أهمّها الشريحة السكنية التي تواجه العديد من العراقيل في توفير حجم عرض يوازي إلى حدّ ما حجم الطلب المتسارع في النموّ.

قد تكون أزمة عابرة وقد تبقى الأزمة على حالها ! ..

هذا ما يراه مواطنو المملكة بالنسبة للقطاع العقاري وما يواجهه من مشاكل أثقلت كاهلهم، خاصة وأن 60% منهم لا يمتلكون شقق سكنية خاصة، في حين أن التوجهات الحكومية الآن تسعى إلى توفير السكن الخاص للجميع دون استثناء من خلال إطلاق مشاريع استثمارية كبيرة تزيد من منسوب الوحدات السكنية المتنوعة في المساحة والموقع والخدمات بما يتوافق مع شكل حجم الطلب والإمكانيات المادية لمتوسطي الدخل وذوي الدخل المحدود.

زيادة الطلب على الشقق التأجيرية في المملكة

وتبعاً لذلك لوحظ خلال الأشهر القليلة الماضية بأن شكل الطلب توجّه ليتمركز حول الشرائح السكنية التأجيرية اكثر من التمليك، فعلى سبيل المثال: فإن الهجرة الداخلية والخارجية التي حدثت في مناطق المملكة مؤخراً وخاصة في المحافظات الرئيسية زادت من الإقبال على متابعة إعلانات شقق للايجار بالرياض وجدة والمدينة تحديداً بالمقارنة مع إعلانات شقق التمليك، لعدّة أسباب نذكر أهمّها في النقاط التالية:

  1. إرتفاع أسعار شقق التمليك بما يفوق إمكانيات المواطن المادية.
  2. صعوبة إجراءات وقوانين الرهن العقاري التي تثقل كاهل المواطن.
  3. إنخفاض منسوب العرض تخوّفاً من إقرار قانون فرض الرسوم البيضاء.
  4. إنخفاض أسعار النفط التي أدّت إلى إرتفاع أسعار مواد البناء وأجور الأيدي العاملة.

هذه الأسباب وغيرها كانت كافية لتفضيل المواطن على تأجير شقة بدلاً من شراء أخرى، بالرغم من غياب الرقابة عن تلاعب بعض المطوّرين العقاريين والتجّار بالإيجارات تبعاً لأهواءهم.

ومن جهة أخرى جاء تمركز هذه الإيجارات في محافظات معينة ذكرناها سابقاً كونها تتمتّع بالخصائص التالية:

  • القرب من جميع مراكز الخدمات
  • توافر كافة المرافق والتمديدات الصحية بجودة أعلى
  • تنوّع شكل العرض بما يتوافق مع أشكال الطلب

وعن المحافظة صاحبة الاستقرار في قطاع التأجير العقاري بالرغم من استمرار إرتفاع السعار بنسبة فاقت الـ 70%، فقد سجّلت شقق للايجار بجدة استقراراً واضحاً نتيجة زيادة الطلب عليها بشكل كبير منذ بدء موسم الصيف، كونها تتمتع بمواقع استراتيجية من حيث الخدمات ووسائل المواصلات والصحة والترفيه وغيرها الكثير من أسس الرفاه المعيشي الذي يطغى على المجتمع السعودي.

وأخيراً لا تزال الحكومة السعودية وبالتعاون المكثّف مع القطاع الخاص تسعى جاهدة لحلّ هذه الأزمة وإيجاد البدائل الأنسب للجميع من خلال فرض قوانين وأنظمة جديدة، وإطلاق مشاريع متنوعة في العديد من المناطق، فضلاً عن محاولاتها الجاهدة في تخفيف نسبة الدفعات الأولى للرهن العقاري ممّا يجعل إمتلاك شقة أمر أسهل على غالبية المواطنين؛ لإيمانها بأن السكن حق لهم وعلى الدولة تحقيق ذلك.

 

المقالات الترويجية في الكومبس هي مساحة إعلانية مدفوعة الثمن