Lazyload image ...
2012-12-31

الكومبس – تجارب وقصص نجاح تجربةُ سلوان السناطي، واحدة من قصص النجاح التي تستحقُ النشر. فهذا الشاب الذي هاجر العراق بداية التسعينات من القرن المنصرم الى هولندا، وبقى فيها سنوات ليست قليلة، عاد بشكل نهائي مع شقيقه نشوان الى العراق، وأنغمر في مشروع إعلامّي، لطالما كان بالنسبة له، بمثابة الحلم، فأستطاع بإرادته وتعاون أخوانه، تثبيته في أرض الوطن، مُحققّا فيه نجاحاً يشهد له الجميع، ناثراً من خلاله ألوان الفرح والبهجة في سمائه.

الكومبس – تجربةُ سلوان السناطي، واحدة من قصص النجاح التي تستحقُ النشر. فهذا الشاب الذي هاجر العراق بداية التسعينات من القرن المنصرم الى هولندا، وبقى فيها سنوات ليست قليلة، عاد بشكل نهائي مع شقيقه نشوان الى العراق، وأنغمر في مشروع إعلامّي، لطالما كان بالنسبة له، بمثابة الحلم، فأستطاع بإرادته وتعاون أخوانه، تثبيته في أرض الوطن، مُحققّا فيه نجاحاً يشهد له الجميع، ناثراً من خلاله ألوان الفرح والبهجة في سمائه.

وأطلق على مشروعه أسم " بابيلون "، وهي الكلمة التي ترمز الى الحضارة البابلية العريقة. وقبل ساعات من نهاية 2012، كان السناطي مُنهمكاً أثناء زيارة " الكومبس " له في مبنى شركته، الذي يجسد الحضارة البابلة – الآشورية القديمة، بوضع اللمسات الأخيرة، مع فريق عمله، على المهرجان السنوي الذي تُقيمه الشركة، في مدينة عنكاوا بأقليم كردستان العراق، بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة. هذا المهرجان الذي يُلون سماء البلدة بالألعاب النارية، منتصف ليلة رأس السنة، ويُقدم أشهر الفنانين للناس من مختلف بلدان العالم، اصبح رمزاً للفرح والأمل بغدٍ أفضل، بعد عقود من حلكة الظلام التي فرضتها الحروب والحصار والأوضاع الأستثنائية.

تجربةُ سلوان وشقيقه نشوان، مثالٌ على قدرة المهاجرين على لعب دور كبير في الإستثمار بمشاريع، تساهم في تنمية أوطاننا الأصلية، التي مهما قَسَتْ علينا، فإنها تبقى محفورة في القلب قبل الذاكرة! اليكم أدناه نص الحوار معه:

من هو سلوان السناطي، ومتى ولماذا قرر الهجرة من العراق؟ وما الذي دفعك للعودة نهائياً وترك هولندا التي أقمت فيها سنوات طويلة؟

أنا سلوان جميل زيتو السناطي من مواليد 1970 في أربيل، المدير العام لشركة بابيلون للإعلام العامة، انا وأخي نشوان، مالكي الشركة متزوج ولي ثلاث أبناء وبنت.

في عام 1993 قررنا السفر أنا وزوجتي الى المجهول، حيث لا وجهة محددة، فقط للتخلص من الوضع البائس وغير المستقر من جميع النواحي، السياسية والاقتصادية الذي كان سائداً حينذاك، حيث كنتُ في المراحل الجامعية الأخيرة. ومثل العديد من القصص المعروفة، واجهنا الكثير من المواقف المؤلمة والصعبة لحين وصولنا الى هولندا عام 1996، هناك بدأت صفحة جديدة في حياتي، قمت خلالها بتأسيس شركة بابيلون عام 1998 ومن هناك أنطلقت رحلة "حلم المولود الجديد"، وبدأ هذا الحلم يكبر، فأخذ مني الكثير من الوقت والجهد. وحين وصول شقيقي نشوان الى هولندا، أنضم الى المشروع، فأصبحنا نتقاسم العمل فيما بيننا.

وفي عام 2003 بعد تحرير العراق، بدأت فكرة إمكانية العودة الى الوطن. وبعد دراسة أستمرت لمدة سنتين، توصلنا بقناعة تامة الى قرار العودة النهائية دون رجعة، وبالفعل عُدنا أنا وعائلتي، وأخي وعائلته والشركة بكاملها الى أرض الوطن عام 2005.

ومن الأمور التي شجعتنا على العودة، هي تواجد أهلنا، ووجود دول كبيرة تدعم السلام في العراق، وإمكانية بنائه من جديد، كونه بلداً يملكُ إمكانيات بشرية ومادية ممتازة، فمهما بقينا في المهجر، لن نصبح مواطنين من الدرجة الأولى، لذلك كان قرارنا بالعودة النهائية الى أرض الوطن، والى لغتنا الأم.

" بابيلون " مشروع إعلامي نوعي كبير وغير مسبوق في المنطقة، أضاف البهجة والفرح في نفوس الناس بعد سنوات طويلة من الحروب والحصار ومفردات القتل، كيف بدأت فكرة هذا المشروع، وماهو هدفك منه؟

"بابيلون" ببساطة هي شركة تقدم خدمات إعلامية متعدة، تتألف من أكثر من 10 أقسام، كل قسم متخصص في خدمة معينة، والعاملون فيها هم أكثر من 140 موظف يعيشون بروح العائلة الواحدة، والكل يشعرُ بإنسانيته في الشركة، وبالمقابل يحترم الانسان المقابل كإنسان له حقوقه الكاملة، مهما كانت مرتبته في الشركة .

أحد هذه الاقسام هو قسم تنظيم الحفلات والمهرجانات في الشركة، وهو من الأقسام التي له خصوصية في نظام الشركة، كونه فعال جداً، وأيضا ضروري للمنطقة التي تعيش الآن مرحلة التغير من نظام دكتاتوري قامع الى نظام ديمقراطي مدني، وما إكتسبناه ودرسناه في أوروبا أعطانا القدرة على تطبيقه وتطويره في الوطن.

483507_304228299696915_1375095642_n.jpg

واجهة بناية الشركة

ماهي أبرز النشاطات التي قمتم بها خلال السنوات القليلة الماضية؟

أغلب النشاطات التي تقام في مدينتي أربيل والسليمانية فيها بصمات بابيلون. لا أستطيعُ أن أُميز أبرزها كون نشاطات بابيلون كلها بارزة ومميزة. وإذا كنت تقصدُ مهرجان " الكريسمس" ورأس السنة الميلادية في مدينة عنكاوة، فهذا نشاط ألتزمته الشركة للسنة الثالثة على التوالي، لنشر البهجة والفرحة في قلوب المواطنين خلال هذه الايام.

أنتم الآن تديرون محطات فضائية وإذاعة ضمن مشروع شركتكم، هل يعني أنكم تهتمون بالناس في الخارج أيضا؟ أم ان برامجكم موجهة الى داخل العراق فقط؟

نعم نحنُ نديرُ خمس محطات إعلامية في آن واحد، ثلاث منها موجهة الى الشرق الاوسط وأروبا وخلال الأيام القليلة القادمة سنوجه "عنكاوة تي في" و "بابيلون إف إم" الى جميع دول العالم.

نعلمُ أن طريق الوصول الى النجاح في مثل هذه المشاريع ليس سهلاً، هل واجهتك كمهاجر قرر العودة الى وطنه والمساهمة في بنائه، مصاعب معينة؟ خصوصا أنك عدت في وقت كان الجميع يريد الهجرة وعدم البقاء في العراق؟

نعم واجهتنا الكثير منها، ولكن إصرارنا على النجاح كان الأقوى. وهذه المصاعب لا يمكن إحصائها وعدّها، ولكن من الجيد أننا كنا نتوقعا، وكانت في حدود توقعاتنا، لذلك كنّا مستعدين لها. كثيرٌ من أقاربنا وأصدقائنا وعائلاتنا أعتبرو أنذاك قرار العودة الى الوطن قراراً غير صائب، وغير مدروس، وإننا سنندم عليه، واليوم نفس الأشخاص يقولون لنا إنكم محظوظن لعودتكم في الوقت المناسب.

الأعمال التي تقدمونها بطابع حديث، يغلب عليها الإيقاع السريع، الذي أصبح سمة من سمات العصر، هل تلقون التجاوب في أسلوبكم هذا من مختلف شرائح المجتمع، أم فقط من الشباب؟

الإنسجام والتزامن مع إيقاع الحياة هو في وقته وزمانه ولا مفر منه، لذا تجد الجميع متجاوب ومتفائل في ما نقدمه من نشاطات.

كما تعلم هناك عدة ملايين من العراقيين في الخارج، هل تفكرون في مرحلة لاحقة ان تُوجهوا برامجكم ونشاطاتكم اليهم ايضا؟

لدينا الكثير هنا لنعمله، والوطن أكثر حاجة لهذه النشاطات من الدول الاخرى، نأمل أن يكون تسابقنا ولحاقنا بالدول المتقدمة، يجعلنا يوماً ما أن نستطيع تقديم نشاطاتنا الى إخواننا في المهجر.

لديكم تجارب نوعية ناجحة في مجال الإنتاج التلفزيوني والفيديو كليب، لماذا لا تركزون على استقطاب المطربين والمطربات خارج العراق لانتاج الأغاني لهم، بدل إضطرارهم الى صرف أموال طائلة في دبي وتركيا على سبيل المثال؟

في برنامجنا لعام 2013 وضعنا خطة للبدء في الإنتاج الفني والدرامي.

من خلال تجربتك ماذا تقول للمهاجرين الذين يرغبون بالعودة والاستثمار في الوطن، لكنهم مترددين ويعيشون صراعاً داخلياً حول ذلك؟

إذا كان القصد كردستان، فهي منطقة آمنة وممتازة للإستثمار، ولدينا حكومة ديمقرطية بمعنى الكلمة، فلا تترددوا وكل تأخير في العودة سيُكلف المستثمر منافسة أكبر.

هل يمكن القول إنك بعودتك الى العراق حققت طموحك؟ وماهي مشاريعك وطموحاتك المستقبلية؟

طموحاتنا أنا وأخي نشوان لا حدود لها، لهذا لا أستطيع القول إنني حققتُ الطموح، ولا أستطيع تحديد طموحاتي المستقبلية، فقط أستطيع أن أقول إننا نجحنا خلال السنوات 15 الماضية بتفوق. وهنا أنتهز فرصة هذا اللقاء، كي أشكر بأسم شركة " بابيلون " والكادر العامل فيها، إلتفاتتكم ونتمنى لكم النجاح والتفوق، كما نتمنى أن يكون عام 2013 عام السلام والأمان لكل البشرية جمعاء.

390265_122827001170380_285232565_n.jpg

نانسي عجرم في بابيلون

أجرى اللقاء: نزار عسكر

nazar@alkompis.com

180518_10150101952983256_2121195_n.jpg

سلوان ونشوان السناطي

182504_284595768326835_61615645_n.jpg

386148_122732927846454_1624635941_n.jpg

390945_122725531180527_2005997024_n.jpg

530052_178199878966425_1752991743_n.jpg

532562_304253053027773_758669620_n.jpg