Lazyload image ...
2013-03-01

الكومبس – قصص وتجارب نجاح ( نزار عسكر ): إسمُ سمير وردا مرتبطٌ في السويد بإجازة السياقة. فهو صاحبُ كتاب يتداوله الطلاب في كل المدن السويدية، يقدم دروساً وشرحاً مفصلاً لقوانين السير والمرور والعلامات واسئلة نظرية، كذلك هو مؤسس مدرسة Ratta لتعليم قيادة السيارات المعروفة في مدينة يونشوبينك.

الكومبس – قصص وتجارب نجاح ( نزار عسكر ): إسمُ سمير وردا مرتبطٌ في السويد بإجازة السياقة. فهو صاحبُ كتاب يتداوله الطلاب في كل المدن السويدية، يقدم دروساً وشرحاً مفصلاً لقوانين السير والمرور والعلامات واسئلة نظرية، كذلك هو مؤسس مدرسة Ratta لتعليم قيادة السيارات المعروفة في مدينة يونشوبينك. وقصة وردة مع تعليم السياقة، تكاد تكون مُلفتة ومشوقة. فمن مهنة الى أخرى مارسها، لم تستهويه غير مدرسة تعليم السياقة، التي نجح فيها، بعد جهود كبيرة بذلها، وصعوبات تغلب عليها.

هذا اللقاء يهدف الى تعريف تجربة وردا، ومساعدة الأشخاص الذين يريدون الحصول على إجازة قيادة السيارات، التعرف على أفكار هذا الرجل وخبرته في هذا المجال. نص اللقاء أدناه:

من هو سمير وردا وكيف انتهى به المطاف الى فضاء تعليم الناس قيادة السيارة في بلد يُعد من البلدان المتطورة في النظام المروري؟

أنا من مواليد 1944 وأعيش في السويد منذ 36 عاماً وأصلي من العراق، خريج الهندسة التطبيقية العالي، عملتُ في شركة النفط الوطنية العراقية الى 1977 عندما قررتُ السفر الى السويد في إجازة، فبقيت فيها الى يومنا هذا. وفي المراحل الأولى من وجودي هنا، فكرت بتأليف قاموس سويدي – عربي، يساعدُ الناطقين بالعربية في السويد، وأستطعت جمع حوالي 50 ألف كلمة، وهو جاهزٌ للطبع، لكن للإسف لم ير النور حتى الآن.

في البدايات الأولى، جربتُ العمل في إحدى المعامل، لكن سرعان ما تخليت عن ذلك، كوني كنتُ أجدُ في نفسي، الإمكانية للعمل في مجالات أخرى، فلجأت الى الدراسة في مجال التربية بجامعة ستوكهولم، فأخذت شهادة وحصلتُ على عمل بسرعة في يونشوبينك كمدرس لغات ورياضيات، لكن بعد سنوات من التدريس، شعرت بالتعب، فتركت هذه المهنة.

بعد ذلك عملتُ في إحدى المدارس التي تقدم دروساً حول السياقة بالعربية لكبار العمر في العام 1991، فكان ذلك مدخلاً لي للدخول الى هذه المهنة، حيث إكتسبت خبرة من خلال الترجمة، وأشتهرت في ذلك بالمدينة، فقررت الدراسة وتطوير نفسي بهذا المجال بمساعدة مؤسسات الدولة. وبالفعل نجحت في ذلك، وبدأت العمل في تطبيق فكرة راودتني وكانت تأليف كتاب لتعليم قيادة السيارة في السويد. وبعد ذلك حاولت العمل في مدارس تعليم السياقة بيونشوبينك، لكنني فشلت في الحصول على عمل، فقررت بعد ذلك مع شقيق لي العمل في هذه المهنة وقررنا إنشاء مدرسة حول ذلك.

كتابك حول تعليم السياقة مدخل مفيد جداً لمعرفة قوانين السير، وفيه معلومات كثيرة جداً، لكن ألا ترى أنك بالغت في تكرار سرد المعلومات فيه؟

أنا قصداً كررت المعلومات الواردة فيه، لان المعلومة التي يطلع عليها القارئ مرة واحدة، لن تبقى في البال. ومن خلال تجربتي في العمل مع الناس، وجدت أن من المهم تكرار المعلومة عدة مرات لزيادة الفائدة.

ومتى بدأت العمل في المدرسة؟

إنطلق عملُ المدرسة في عام 2005 وأطلقنا عليها إسم Ratta Trafikskola، وهي معروفة وباقية لحد الآن، وبعد إفتتاحها تمكنت منافسة مدارس عديدة في المدينة. ولا زلت أتذكر اليوم الذي جاءني فيه مدير مدرسة أخرى لتعليم السياقة، قائلاً لي: " ألا تخاف منّا نحن لانبعد عنك سوى أمتار، ولدينا خبرة عمل تمتد الى 10 أعوام مضت"؟

IMG_0973.jpg

داخل المدرسة

هل أغلب طلابكم من أصول أجنبية؟

الى يومنا هذا، إسم مدرستنا معروفٌ جداً في يونشوبينك والمدن السويدية الأخرى، ونقدم خدماتنا بكل اللغات، والزبائن هم من أصول مختلفة، فهناك الأجانب والمهاجرين واللاجئين القادمين جديداً الى السويد، وأيضا السويديين من أصول وخلفيات أجنبية، بالإضافة طبعا الى السويديين الأصليين.

الكثيرُ من القادمين الجدد الى السويد من الراغبين في الحصول على إجازة السوق، يحتارون في إختيار أقصر الطرق للحصول عليها، ماهي برأيك تلك الطرق، من خلال خبرتك الواسعة في هذا المجال؟

أقسّمُ المجاميع القادمة من بلدان الشرق الأوسط، الى مجموعتين. المجموعة الأولى ليس لديها أية معلومات حول نظام المرور في السويد، أما المجموعة الثانية فهي تقود السيارات بشكل ممتاز، لكنها تفتقر الى معرفة القوانين. والمجموعة الأولى هي الأسرع في الحصول على الإجازة من المجموعة الثانية. لان الأخيرة لا علم لها بالقوانين الكثيرة الموجودة، وعليهم تغير السلوكيات القديمة وتبديلها بسلوك مختلف تماما، قد يكون صعبا لكثيرين. وعندما يأتون الى المدرسة، أنصحهم بقراءة الكتاب في الأول، قبل البدء بالسياقة للحصول على المعلومات الأساسية.

إذاً أنت لا تنصح بالدراسة النظرية والتطبيق العملي في آن واحد؟

لا طبعا. يجب على المبتدأ أولا قراءة كتاب النظري، ومعرفة القوانين وبناء تصور أولي عنها، قبل البدء في السياقة، وهناك كثيرين لايريدون القراءة، بل يريدون الحصول على الإجازة من خلال السياقة، لذلك يقعون في أخطاء كثيرة، ويصرفون أموالاً كثيرة، تذهب سدى.

كثيرون يتأثرون بأقاويل شائعة يتناقلها الناس بأن الحصول على إجازة السياقة هو أمرٌ صعبٌ جداً، هل تتفق معهم؟

أنا لا أتفق معهم، لان اذا كانت الرغبة موجودة من البداية، وإتبع الشخص الخطوات الصحيحة، فان ذلك ليس صعبا. وهناك خطوات مهمة هي ضمانة للحصول على الاجازة، وهي:

1. قراءة القوانين نظرياً بشكل سريع، وبأي لغة كانت مع وضع خطة على مراحل زمنية.

2. إعادة قراءة الكتاب مرة ثانية بطريقة تربوية، تعتمد على الفهم وليس القراءة السريعة.

3. الإستشارة بمدرسة لتعليم السياقة لتوضيح منهج الدراسة النظرية.

4. تجنب القيادة مع شخص ليس له إلمام بالسياقة والقوانين.

هناك من يقول إن الموظفين التابعين لمصلحة الطرق المشرفين على إمتحانات السياقة العملية، يبالغون في إحتساب أخطاء يرتكبها الطلاب. كيف تعلق على ذلك؟

هذا غيرُ صحيح، العديد من المُمتحنين يرتكبون أخطاءاً يعتقدون إنها بسيطة، لكنها تكون كبيرة جداً تستوجب الرسوب. يوجد نقاط مهمة يجب الإنتباه لها أثناء القيادة في يوم الأمتحان، منها مثلا منطقة عبور المشاة، فهي مهمة جداً، وايضا خط الوقوف عند إشارات المرور مهم هو الآخر، فهناك من يقف على الخط، ويقول كان بعيداً، لايجوز ذلك مطلقاً. يجب على الشخص ان يكون منتبها جدا، لكن لايتطلب ان يكون قلقاً في نفس الوقت، لان القلق يدفع الى أرتكاب أخطاء.

ألا ترى أن كلفة تعليم السياقة في المدارس التعليمية ومنها مدرستكم كبيرة جداً وغالية؟

نعم هي كذلك بالفعل، والساعة الواحدة من دروس السياقة، التي تبلغ 16 درساً، تكلف اليوم حوالي 700 كرونة، لذلك أنصح الطالب الذي يأتي الى المدرسة، أن يستعين قبل ذلك بأحد الأشخاص لتعليمه بعض الأساسيات، شرط أن يكون موثوقاً به، ومُلماً بشكل جيد بقوانين السير والمرور في السويد.

تتوفر حاليا في مواقع مختلفة بالإنترنيت، وعلى أقراص يتم تداولها باليد، أسئلة إمتحانات سابقة، يستعين بها الطلاب. هل ترى في ذلك شيئاً صحيحاً؟

بعضٌ من هذه الأسئلة في الواقع ليس تحت إشراف مراقب، فهي موجودة لجذب الناس الى المواقع الإلكترونية لا أكثر، وفيها اخطاء كثيرة، ولايجري تحديثها بالقوانين الجديدة، أو التي جرى إلغائها. على سبيل المثال القوانين الجديدة تنص ان الشاحنات الثقيلة يجب ان تستخدم دوالايب شتوية، من 1 / 1 / 2013، وإذا نظرت الى العديد من هذه المواقع، لاترى تغيراً في ذلك، لكن إذا جرى تجديد وتحديث هذه المواقع، بحيث يجري نشر القوانين الجديدة فيها، فان ذلك يكون مفيداً.

مايتعلق بنا، يوجد لدينا ثلاث مواقع في الأنترنيت يمكن للطالب الإستعانة بها. في المرحلة الأولى يمكن له البدء بكتاب تعلم السياقة، ويمكن له شراء الكتاب، أو قراءة النظري من خلال الموقع، الذي يضم الكثير من الأسئلة. ويمكن الدخول الى موقعنا للحصول على الكثير من هذه المعلومات على العنوان التالي: www.teori-prov.se

هل تنصح إجراء الإمتحان العملي في الصيف أم في الشتاء؟

أعتقد أن الأمتحان الصيفي هو أحسن، لان المخاطر فيه أقل. فالخوف من الثلج في الشتاء يجب أخذه بنظر الأعتبار.

ماهي الفئة العمرية التي تأخذ الإجازة أسرع من غيرها؟

فئة الشباب التي لا تتجاوز 25 عاماً يأخذون الإجازة أكثر من غيرهم بعد حوالي 20 محاضرة، وتزداد الصعوبة كلما تقدم العمر، خصوصا بعد الأربعينات.

هل هناك فرق بين النساء والرجال في أسبقية الحصول على إجازة السوق؟

في حالة الشباب لايوجد فرق نهائياً. وهناك عامل المعرفة والثقافة المرورية يلعب دوراً كبيراً بالنسبة الى الكبار.

كلمة أخيرة؟

في عام 2011 أصبت بجلطة دماغية، وتضررت بسببها، وأدى ذلك الى شلل نصفي في جسمي، لكنني قاومت المرض وكافحته لانني أريد مواصلة العطاء، وخدمة الناس، والله وفقنّي وأستطعت المشي والكلام، وأنا متابع لعملي من خلال موقعنا على الأنترنيت.

كل الذي أطلبه من الطالب هو عدم إهدار ماله، وإتباع النصائح التي نقدمها له، من خلال الدراسة وفهم الدروس النظرية بشكل جيد، وبعد ان يصبح الطالب مهيئاً للامتحان ننصحه بحجز موعد. فكما هو معروف الامتحان مكلف جداً، وعدم النجاح فيه، يعني بالتأكيد خسارة إضافية من المال.

معلومات عن مدرسة السياقة 

عنوان منتدى المدرسة هو www.teoriarabiska.se

أما عنوان كتاب تعليم السياقة باللغة العربية هو www.trafikbokenpaarabiska.se

البريد الإلكتروني هو samir_warda@hotmail.com 

 

IMG_1008.jpg

Related Posts