Lazyload image ...
2013-03-14

الكومبس – تجارب وقصص نجاح: يعترفُ طالبُ كلية الطب في جامعة أوبسالا بالسويد رافي طلال غالب، بأن الدخول الى كلية الطب في السويد ليس سهلاً أبداً، لكنه غير مستحيل أيضا. سرُ النجاح، أو مفتاح الدخول اليها، يختصره رافي بكلمتين، هما : " الإجتهاد والصبر ".

" الكومبس " وبهدف إطلاع القراء في كل مكان، على تجربة دراسة الطب، إلتقت بالطالب رافي، الذي يعيش في السويد منذ 10 أعوام، وهو من أب لبناني، وأم عراقية:

الكومبس – تجارب وقصص نجاح: يعترفُ طالبُ كلية الطب في جامعة أوبسالا بالسويد رافي طلال غالب، بأن الدخول الى كلية الطب في السويد ليس سهلاً أبداً، لكنه غير مستحيل أيضا. سرُ النجاح، أو مفتاح الدخول اليها، يختصره رافي بكلمتين، هما : " الإجتهاد والصبر ".

" الكومبس " وبهدف إطلاع القراء في كل مكان، على تجربة دراسة الطب، إلتقت بالطالب رافي، الذي يعيش في السويد منذ 10 أعوام، وهو من أب لبناني، وأم عراقية:

رافي ماذا كان دافعك لإختيار الطب؟

الدافعُ كان رغبتي وحبي لهذه المهنة. فمنذ صغري وأنا مهتمٌ بجسم الإنسان، وعلم الأحياء، ودائماً كان لدّي فضول كبير لمعرفة كيفية معالجة الأمراض، إضافة الى أنني أحب العمل في المستشفيات، لذلك كان قراري دخول الطب، وأنا الآن في "الترمين" ( يعني الفصل ) الرابع، أي السنة الثانية من دراستي في جامعة أوبسالا. وكما هو معلوم فان الطبيب كي يتخرج ويصبح طبيباً عاماً عليه الدراسة لمدة سبع سنوات.

وبعد ذلك يختار الطبيب إذا أراد التخصص في مجال معين، الدراسة سنوات إضافية، وبحسب الإختصاص، كي يتخصص في مجال معين.

هل واجهت مشكلة في تعلم اللغة قبل الدخول الى الكلية؟

لم أشعر أن اللغة كانت عائقاً، فقد تعلمتها بسرعة، ومن يريد الوصول الى هدف معين ومهم في حياته، فإنه يستطيع تجاوز قضية اللغة وتعلمها، علماً أن اللغة ضرورية جداً في الدخول الى الطب، ويجب على الطالب أن يتقن اللغة بشكل جيد جداً كي يستطيع النجاح في الطب.

هل دراسة الطب مجانية في السويد؟

بالنسبة الى المتجنسين والمقيمين بشكل دائمي في البلاد، فإن الدراسة مجانية 100 %، أما بالنسبة الى الكتب فيتحملها الطالب، وهذا متبع في كل الدول، لكن حتى بالنسبة الى الكتب، مكتبة الجامعة والعديد من المصادر الاخرى تتيح مساعدة الطالب في الحصول على ماريد.

من خلال تجربتك، كيف تقيم النظام الدراسي الطبي في السويد؟

النظام الدراسي الطبي في السويد متطورٌ جداً، ويختلف كثيراً عن دولنا العربية، لكن كل شيء يعتمد على قدرات وجهود الطلاب. هنا ومنذ الأسابيع الأولى للدراسة يأخذوننا الى المستشفيات والمراكز الصحية للمعايشة. وكل إسبوعين يتم تخصيص يوم واحد يبقى الطالب فيه مع الطبيب المُعالج، ويستمع إليه، ويلاحظ كيف يتعامل مع المرضى.

النظام الدراسي الطبي يعتمد كثيراً على طريقة الإتصال بالمرضى، وتعلم كيفية التعامل معهم. يعلموننا كيفية إحترام رغبات المريض، فمثلاً يؤكدون على ضرورة إحترام عادات وتقاليد المرضى، القادمين من دول ومجتمعات أخرى. فمثلاً النساء اللواتي لايرغبن بفحصن من قبل طبيب يتم التعامل معهن بمنتهى الإحترام ويتم تلبية رغبتهن، لان السويد بلد متعدد الثقافات، ويجب إحترام الآخرين وعاداتهم وتقاليدهم.

كمثال آخر، يجري تصوير الطالب أثناء إختبار يتم له، من خلال مقابلة يجريها مع مريض لمدة خمس دقائق، وبعد المقابلة، يجري تقيم وفحص الشريط، وتحديد الأخطاء التي يرتكبها في التعامل مع المريض بهدف إصلاحها. والكثير من المحاضرات تتم في المستشفى بشكل عملي، والدراسة هنا تعتمد مثل ما قلت على الدروس العلمية بعد النظرية.

1.jpg

كيف تنظر الى تعامل إدارة الجامعة والطلاب مع الطلاب من أصول أجنبية؟

لم أجد من أساتذتي غير التشجيع والمساعدة والدعم الإيجابي، وأرى أنهم يفرحون عندما يشاهدوا طلبة سويديين من أصول أجنبية يلجأون الى دراسة الطب. وبالنسبة الى الطلاب لم أجد العنصرية منهم، عدا بعض الحالات الفردية، التي لا تصل أبدا الى مستوى الظاهرة، وهذا الشي موجود في كل البلدان.

بماذا تنصح الطلبة الأجانب الراغبين في دراسة الطب بالسويد؟

أنصحهم بالاجتهاد والصبر، ورغم ان الدراسة ليست سهلة فهي ليست مستحيلة، ويمكن لمن يمتلك الرغبة والدافع النجاح فيها، خصوصا ان الفرصة متاحة كل ستة أشهر للتقديم. ومايتعلق الأمر بي، كان لدّي إصرار وعزيمة قوية في المضي بمطوحي، وفعلت دخلت الجامعة.

هناك أمر ساعدني، وأقترح على الطلاب الآخرين فعله، هو أنني درست اللغة العربية، وحصلت على نقاط إضافية ساعدتني في الدخول الى الجامعة، وأيضا أستفدت كثيراً من دراسة هذه اللغة التي أجيدها وهي لغة الأم.

كيف تخطط للمستقبل؟

في الحقيقة لا أخفي أنني أخطط بعد تخرجي العودة إما الى لبنان أو العراق، لممارسة الطب هناك. فانا من جهة أريد تقديم خدمة لشعبي هناك، ومن جهة ثانية، أجواء العمل في تلك البلدان تريحني أكثر من السويد، لان النظام الصحي في السويد يغلبه في الحقيقة الروتين القاتل، وأيضا من الصعوبة بمكان على الطبيب فتح عيادته الخاصة هنا.

نزار عسكر

nazar@alkompis.com

Related Posts