Lazyload image ...
2016-05-28

الكومبس – قصص نجاح: ناقش طالب الماجستير علاء الدين شعث، في 24 مايو/ أيار، رسالة مهمة لنيل الماجستير في توليد الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة، كالرياح والحرارة الجوفية، والطاقة الشمسية وسدود المياه، تضمنت طرح ثلاث تصاميم وأفكار جديدة، في هذا الموضوع الذي يعد من أهم المواضيع التي تشغل العلماء في العصر الحديث.

 ويهدف شعث من رسالته هذه، كما قال لـ “الكومبس” الى طرح رؤية تصميم مستقبلية للتوليد الكهربائي والحصول على براءة اختراع في نفس الوقت، حيث طور خلال فترة دراسته، أفكاراً تزيد من كفاءة آلات توليد الطاقة الكهربائية الضخمة بالشكل الذي تتناسب فيه مع سرعة متوسط الرياح.

يقول شعث الذي وصل السويد قبل ما يزيد عن الأربعة أعوام إن سبب اختياره هذا الموضوع جاء لأهميته المستقبلية.

من هندسة الكهروميكانيك إلى الاختصاص المهم والمطلوب مستقبلياً

تخرج شعث من الجزائر في العام 2006 كمهندس كهروميكانيكي بعد دراسة جامعية استمرت خمسة أعوام، عمل بعدها لسنوات عدة في الجزائر ودول الخليج وفلسطين.

 تمكن خلال أربعة أعوام ونصف العام تعلم اللغة وتعديل شهادته الجامعية، لكنه ورغم ذلك لم يحصل على فرصة عمل.

يقول شعث: “قدمت ما يزيد من 2000 طلب الى جهات مختلفة في السويد، لكني لم أنجح في الحصول على عمل، عندها لم يكن لدى خيار آخر، إما البقاء عاطلاً أو مواصلة الدراسة التي أخترتها”. إلى أن أدركت الاتجاه الذي يجب أن أتوجه له.

12033082_10152983448460216_3124532212204651775_n

التوجه نحو الطاقة البديلة يمكن أن يخدم بلادنا الأصلية ايضاً

رغم الآفاق الواعدة الموجودة في أوروبا والتي تُمكن الفرد من تحويل دراسته النظرية الى واقع ملموس، إلا أن شعث يطمح بخدمة بلاده أولاً.

ويقول: يسعدني أن أخدم بلادي العربية أولاً، ثم السويد، لان بلداننا غنية جداً بالشمس ومخزون طاقة البترول الموجودة في أراضينا في طريقها للانتهاء، موضحاً ان 60 بالمائة من طاقة البترول ستنبض بعد 30 عاماً من الآن، إذا ما بقى الإنتاج والاستهلاك الحالي للنفط على نفس معدلاته الحالية. ماذا ستفعل البشرية بعد انتهاء البترول أو انخفاض أسعاره؟ يسأل علاء الدين، قبل أن يجيب قائلاً:

” الجواب يكمن في التفكير بدراسة طاقة بديلة بدل طاقة البترول. فالسيارات الكهربائية بدأت تدخل في السوق السويدية”، لافتاً الى أن الدول التي تملك مصادر الطاقة المتجددة هي من ستسيطر على الأسواق خلال السنوات القادمة، لكونها طرق رخيصة ومجانية ومتوفرة.

إلى أي مدى يمكن أن تترك دراستك أثراً وتجد تطبيقات عملية

يرى شعث، أن النتائج والأفكار التي خلص إليه من دراسته سيكون لها تطبيقات عملية في جميع أنحاء العالم، موضحاً، أن المناطق المستهدفة في بحثه هي المناطق ذات سرعة الرياح المنخفضة والمتوسطة، وهي توافق معظم دول العالم، وأن تلك الأفكار من شأنها أن ترفع كفاءة مستويات إنتاج الطاقة حتى 46 بالمائة في هذه الدول أو المناطق.

وسينشر شعث رسالة تخرجه في موقع DIVA، ويقدم بعدها طلباً في الحصول على براءة اختراع في السويد، تمهيداً لتسويق أفكار الأطروحة على الشركات الراغبة في استثمارها.

يقول شعث: “وطني فلسطين عزيز جداً عليّ، لكن السويد أيضاً بلد رائع، أحببته جداً وأدين له بالفضل والحب طول العمر وشرف لي أن أحصل على جنسيته”.

السعودية والإمارات في مقدمة الدول العربية التي تهتم بالطاقة البدلية 

ووفقاً لشعث، فأن هناك رؤية محددة على مستوى الاتحاد الأوروبي حول الوقت الذي تلزمه البشرية للاستغناء تماماً عن الطاقة الأحفوري، تنحصر بين الأعوام 2020 – 2050.

وأوضح أن الفكرة لا زالت فقيرة بعد لدى الدول العربية، باستثناء السعودية والإمارات التي لها دور الريادة في مجال إنتاج الطاقة المتجددة ولديها مشاريع عملاقة بهذا الخصوص.

08032008079

السويد بلد من ذهب بما توفره من إمكانيات البحث العلمي

وحول فعالية طرق البحث العلمي وإمكانية السويد في ذلك، قال شعث الذي حصل على الجنسية السويدية منذ عامين: “السويد بلد من ذهب في مجال التكنولوجيا”.

وأضاف: “منحوني فرصة للتعلم بدون رسوم جامعية، الدراسة وطرق البحث واستخدام برامج الكومبيوتر الحديثة في السويد، متطورة جداً. التعليم هنا يجري على مستوى البروفسورات، وهم يملكون خبرة وكفاءة عاليتين جداً”، كما أثنى على تشجيع أساتذته، منهم البروفيسور جوني هاليندر.

نجاح شعث ألهم زوجته هبة على مواصلة دراستها أيضاً، إذ من المؤمل أن تحصل هي الأخرى على درجة الماجستير في برمجة الكومبيوتر قريبا.

ورغم أن لعلاء طفلتين صغيرتين، 4 سنوات 1.5 سنة، وما يتطلبه ذلك من جهد، بالإضافة الى ما تحتاجه الدراسة من تنقل يومي لمسافة 300 كيلواً متراً ذهاباً ومثلها إياباً، الا ان شغفه بهذا التخصص ورغبته بالاستزادة من المعرفة، جعلاه يمضي قدماً في دراسته.

يقول شعث: “أكثر ما يحبطني في المغتربين العرب، التشاؤم المفرط وقلة الحيلة وعدم استغلالهم الفرص الذهبية في تطوير قدراتهم العلمية في جامعات السويد، فيما أن هناك أعداد كبيرة جداً من الطلبة القادمين من دول متقدمة مثل الصين واليابان وأستراليا وامريكا والهند، للدراسة في الجامعات السويدية، رغم ما يعنيه ذلك من تكلفة باهظة جداً لهم”.

حاورته: لينا سياوش

Related Posts