علي بله: هكذا حصلت على عمل بفضل برنامج Jobbsprånget

Views : 12399

النوع

التصنيف

الكومبس – مقالات الشركاء: في فترة سابقة من فترات استقبال السويد لمهاجرين من عدة دول، كنت تصادف عدد من حملة الشهادات الجامعية، يعملون خارج اختصاصاتهم وفي حرف، لا تحتاج إلى تعليم جامعي، كان سوق العمل السويدية، غير مؤهلة لاستيعاب أو حتى لتقبل، مهاجر طبيب أو مهندس أو معلم، بسهولة، وأهم الأسباب، عدم الثقة بالشهادات الجامعية من خارج السويد، وعدم وجود نظام إعادة تأهيل أو حتى تقييم لهؤلاء المهاجرين الجامعيين.
الآن الأمور قد تغيرت، إلى حد ما، واحد من برامج إعادة تأهيل حملة الشهادات الجامعية، من خارج السويد برنامج Jobbsprånget الذي يقدم لهؤلاء فرصة بناء شبكة علاقة ضمن المهنة التي يريد أن يعمل بها وتناسب تعليمه، ويهدف البرنامج إلى تسريع إعداد الكفاءات الجديدة القادمة إلى سوق العمل.

البرنامج يعرف عن نفسه بالكلمات التالية:

Jobbsprånget هو برنامج تدريب لمدة أربعة أشهر يدار من قبل الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم الهندسية (IVA). سيعمل البرنامج على توصيلك إلى أصحاب العمل السويديين الذين يحتاجون إلى كفاءة محددة. الغرض من البرنامج هو تسريع الدخول في الحياة العملية وإعطائك فرصة لإظهار مهاراتك. سيمنحك البرنامج إمكانية اتصالات قيّمة ، تجربة ذات صلة وفرصة للقاء الزملاء والأصدقاء السويديين.
لإلقاء الضوء أكثر على هذا البرنامج، أجرينا لقاء مع علي محمد بله، شاب سوري، خريج جامعة تشرين – كلية الاقتصاد اختصاص محاسبة، وصل إلى السويد في العام 2015 واستطاع الاستفادة من هذا البرنامج، طرحنا عليه الأسئلة التالية:

الكومبس: قبل أن تحصل على فرصة تدريب في برنامج Jobbsprånget هل واجهت صعوبات في إيجاد مكان عمل يناسب اختصاصك؟

علي بله: نعم، لم يكن من السهل إيجاد فرصة عمل أو تدريب، تناسب شهادتي، وصلت إلى قناعة أنه حتى لو كان لدى الشخص جميع المؤهلات فليس من السهل الحصول على فرصة، واعتقد لأن ثقة سوق العمل السويدية غير كافية بامكانيات القدمين الجدد، دون ترشيح أو تأهيل من جهة موثوقة. ولا ننسى طبعا أهمية دراسة اللغة، أول فرصة تدريب تقدمت لها كانت لدى شركة KPMG في فيستروس وللأسف لم يكن لدي حينها المؤهل اللغوي الكافي.

الكومبس: ما هي، حسب رأيك، أهم العقبات التي واجهتك أثناء بحثك عن عمل؟

العقبات الأكبر كانت افتقاري إلى معارف، وشبكة علاقات عامة، بالإضافة إلى اللغة السويدية، فأنا في بلد جديد وبيئة عمل جديدة ولم يتسنى لي الاحتكاك الكافي، لمقابلة أشخاص يعتمد عليهم كمصدر توصية لفرص عمل في مجال المحاسبة والاقتصاد.

الكومبس: كيف استفدت من برنامج Jobbsprånget للحصول على عمل؟

مهد لي برنامج Jobbsprånget الطريق وأزال العديد من الصعوبات التي قد واجهتني في إيجاد فرص تدريب في مجال المحاسبة والاقتصاد.
يمكن القول إن برنامج Jobbsprånget كان السبب الرئيسي في مساعدتي لإيجاد فرصة عمل. فقد تقدمت لفرصة تدريب عن طريق البرنامج لدى شركة Steelwrist. لم تكن مدة التدريب قصيرة، فقد كانت مدة التدريب أربعة شهور. وقد استطعت خلالها اثبات جدارتي لذلك وبعد هذه المدة عرضت علي إدارة الشركة فرصة عمل في تخطيط الإنتاج.

الكومبس: ما هي أهم ميزات فترى التدريب؟

هناك الكثير من المزايا في برنامج التدريب، فأحد الأمور الهامة هي أن التدريب باللغة الانكليزية أو السويدية فللمتدرب حرية الاختيار، والأفضل الجمع بين الاثنتين لما للغة الانكليزية من أهمية في سوق العمل وأيضا السويدية لغة البلد الرسمية.
يتيح التدريب بناء شبكة علاقات عامة، قد يعتمد عليها مستقبلا في إيجاد فرص عمل.
حضور الاجتماعات من خلال التدريب والتواصل مع شركات أخرى، كانت أحد أفضل الميزات التي قد يحصل عليها المتدرب. ولا أنسى بأن أفضل ما يتيحه التدريب هو الدخول في جو العمل السويدي الذي له بعض الخصوصية. لذلك أنا اعتبر أي فرصة جادة للتدريب هي مكسب للمتدرب.

الكومبس: كيف هي أجوء العمل هنا؟ هل يوجد فرق بين بيئة العمل السويدية وبيئة العمل في بلدك الأصلي؟

جو العمل في شركة Steelwrist جيد جداً، فهي شركة واعدة ومنافسة في مجال القطع المكملة للحفارات والبلدوزرات، وفيها الكثير من الخبرة والكثير من العمل المتنوع. أعمل في تخطيط الإنتاج والموارد وبعض الخدمات اللوجستية الضرورية وجزء من عملي يرتبط بمجال المحاسبة.
هنالك اختلاف كبير بين بيئة العمل السويدية وبيئة العمل السورية. فالخبرة السابقة مطلوبة في سوق العمل السورية، اما في بيئة العمل السويدية فأرباب العمل يتيحون الفرص للخريجين الجدد أو الذين لم يكن لديهم خبرة سابقة كافية، كل ما على المتدرب عمله هو إثبات بأن وجوده في الشركة سيحدث فرق وإن لم يكن جوهري.
التسلسل الإداري مسطح في بيئة العمل السويدية، حيث ان اتخاذ بعض القرارات يناقش من خلال الاجتماعات على المستوى الواسع، اما في بيئة العمل الأخرى، فغالبا ما يتفرد شخص أو مجموعة أشخاص باتخاذ القرار.
الكومبس: هل تنصح الآخرين بالتسجيل ببرنامج Jobbsprånget ولماذا؟
انصح الجميع بالتقدم للتدريب، فثقافة العمل التي نحملها من مجتمعاتنا لا تتضمن فترات تدريب طويلة، ولكن التدريب هو مقابلة مفتوحة. وليس من الضرورة قضاء فترة التدريب كاملة قبل الحصول على عمل.
بناء علاقات عامة مع الموظفين في بيئة التدريب أمر هام جدا، لما له من أهمية من ترشيح المتدرب لشاغر وظيفي إن وجد.
إن لم يوفق المتدرب في الحصول على فرصة عمل بعد التدريب، فهذا لا يعني أن الأبواب مغلقة، فعلى العكس يجب التفكير ملياً أثناء التدريب عن كيفية استغلال الفرص، وإن التدريب يساعد على فهم متطلبات سوق العمل وهذا ما ينعكس إيجاباً عند التقدم لفرصة أو الحصول على مقابلة عمل.
الكومبس: شكرا لك
علي بله: شكرا على اتاحة الفرصة لي للتحدث عن تجربتي مع برنامج Jobbsprånget

برنامج Jobbsprånget يساعدك على الدخول السريع إلى سوق العمل في السويد. يمكنك التسجيل والتقديم من خلال الرابط www.jobbsprånget.se

7 من أصل 10 حصلوا على وظيفة بعد التدريب.

A speedy entry to working life in Sweden. You can register and apply at www.jobbsprånget.se

7 out of 10 get a job after the internship.

التعليقات

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.