فرح شقير ( يمين ) - مايا الأسدي
فرح شقير ( يمين ) - مايا الأسدي
2016-07-26

الكومبس – قصص نجاح: يبقى دخول أفرع معينة في الجامعة حلما للعديد من الطلاب السويديين ممن ولدوا أو نشأوا ودرسوا هنا، بسب المعدلات العالية المطلوبة لهذه الاختصاصات، فكيف يتحقق هذا الحلم عندما يكون التلميذ قادماً جديداً، الجواب عند فرح ومايا.
تبلغ فرح فراس شقير من العمر 19 عاما، وصلت السويد في أيلول / سبتمبر من العام 2014، تقيم حاليا في مدينة هيلسنبوري.

 اتمت دراسة الثانوية في سوريا، قامت بتعديل الشهادة السورية ودراسة عدة كورسات في komvux لتصبح مقبولة بطب الأسنان، حيث درست ونجحت في الفترة القصيرة منذ وصولها السويد، في دراسة Sfi ، ومن ثم SAS، وبعدها SVA1,2,3 و Kemi 2 وFysik 2، و Engelska 5,6,7.

تقول لـ “الكومبس”: حصلت على علامات مرتفعة في جميع هذه الكورسات، مثلا حصلت على ( A ) في SAV 3 وكذلك على نفس الدرجة في الفيزياء والكيمياء، الأمر الذي مكنني من الحصول على المجموع الكامل وهو 22.5.

فرح شقير

فرح شقير

تضيف فرح: ” والدي سحبنا الى السويد في معاملة لّم شمل، وحصلت على الإقامة الدائمة قبل وصولي للسويد وفق ذلك، بدأت الدراسة في مدرسة Nicolai skolan بصف Språkintroduction  وبقيت فيها 5 اشهر، ولكن كانت الاجراءات جدا بطيئة، وبعض المعلمات كن يقلن لي أنك تحتاجين من 3 الى 4 أعوام لقراءة اللغة فقط، لكن عندما وصلت الى دراسة الـ Sfi عملت فحص مراحل B,C,D ونجحت فيها فورا، بعد ذلك درست مرحلة الساس وبقية الدروس التي ذكرتها سابقا، ونجحت فيها”.

أهمية التعامل مع العامل النفسي

تقول فرح عن الصعوبات التي واجهتها: “الصعوبات لم تكن متعلقة بدراسة اللغة فقط بقدر ما كانت متعلقة بالعامل النفسي. اغلبية معلمات اللغة السويدية اللواتي درسوني كن يقلن انه تحتاجين من ثلاثة الى أربعة أعوام، لإنهاء دراسة اللغة السويدية فقط! وكان هذا الشيء أصعب شيء يضغط على عزيمتي وارادتي.

لكن سر نجاحي كان أهلي، وتشجيعهم المستمر. ماما وبابا كانا يثقان بي من أول يوم، ودائما كانا يقولان لي إنه تقدرين تحقيق الهدف واننا معك، ونعرف انه لا يصعب عليك شيء، وبصراحة لو لا تشجعيهم لي لكنت أصبت بالكآبة من أول الطريق وما استطعت المواصلة.

الشيء الثاني الصعب كان انه بدأت في بلد ومجتمع جديدين ولغة جديدة، ولا نعرف أحد هنا، جميع اصدقائي بسوريا بدأوا في الجامعة وانهوا الدراسة سنة أولى وثانية، وأنا لم أزل أنتظر، وتم قبولي في كلية الطب بجامعة دمشق، لكن لم أستطع البدء فيها بسبب الأوضاع في سوريا. ولو لم يكن أهلي معي لما كنت استطعت عمل أي شيء من النجاح الذي حققته.

وحول الوثائق المطلوبة للشخص الذي يريد مثلها الدراسة في طب الأسنان بالنسبة الى القادمين الجدد، قالت: ” المطلوب لطب الاسنان للقادمين الجدد والطب البشري ايضا هو:

 اولا: تعديل الشهادة الثانوية.

ثانيا: دراسة الدورات ( الكورشات ) التالية Svenska 3, engelska 6, fysik 2, kemi 2 وطبعا بالاعتماد على علامات هذه الكورشات وعلامة الشهادة الثانوية يطلع المعدل السويدي.

أما حول نظرتها للمستقبل فتقول: “بالنسبة للمستقبل ان شاء الله أريد إنهاء دراسة الجامعة 5 سنوات حاليا، حتى أحصل على رخصة شهادة مزاولة مهنة طب الأسنان في السويد، بعدها أفكر نيل إختصاص في جراحة الفك، إنشاء الله”.

 فرح اختارت مهنة الطب كما تقول لـ “الكومبس” : ” لأن والدي طبيب أطفال، وأنا جداً متأثرة به، وهذا أكثر شيء دفعني الى اختيار هذا المجال، إضافة طبعا الى حبي لمهنة طب الأسنان”.

مايا الأسدي: مفتاح النجاح أن تحيط نفسك بالناجحين

مايا سمير الأسدي فلسطينية سورية مقيمة بالسويد منذ سنتين فقط، استطاعت هي الأخرى، الدخول الى كلية طب الأسنان، بعد هذه الفترة القصيرة من وجودها في السويد.

تقول لـ “الكومبس”: ” قدمت الى السويد مع عائلتي بعد انهاء دراسة البكالوريا في سوريا والتسجيل في كلية طب الاسنان، الان مقيمة في يوتبوري .. بدايتي في الدراسة كانت في ثانوية انغريد حيث التحقت بكورش مخصص لمن انهى دراسة الثانوية في بلده الام ويحتاج دراسة بعض المواد الاضافية فبالنسبة لي درست السويدي بمراحله الاولى والثانية والثالثة والانكليزي المستوى الخامس والسادس والفيزيا مستوى ثاني والكيمياء المستوى الثاني ايضاً”.

وعن الصعوبات التي واجهتها في ذلك، تقول: “الصعوبة من ناحية اللغة والمواد الاخرى كانت انني بحاجة لأحصل على علامات تامة في جميع المواد لأضمن الى حد ما مقعد في كلية الطب الامر الذي لم يكن سهل فاضطررت ان اقدم فحص السويدي بمرحلته الاخيرة مرتين حتى حصلت في المرة الثانية على العلامة التامة فيه (A)، ولكن الكادر التدريسي

مايا الأسدي

في المدرسة كان رائع ومشجع وخاصة انسة السويدي كانت قديرة جداً ..

 علاقات الزمالة مع اصدقائي ساعدتني ايضاً فكنا دائماً نشجع بعضنا وآمنّا بقدرات بعضنا البعض .. بناء على ذلك اريد ان اقول ان اهم الاشياء التي تساعد على النجاح هي ان يحيط المرء نفسه بأشخاص يشاركونه طموحاته احلامه ومبادئه وطبعاً الدراسة بجد فساعات دراستي كانت تتفاوت من فصل الى اخر بناء على المواد التي كنت ادرسها فأحيانا كانت تصل ساعات دراستي الى ٨ او ٩ ساعات يومياً.

المجموع الكامل في السويد هو 22,5 وهو غالباً الحد المطلوب لدخول كلية الطب، مجموعي في سوريا كان اقرب الى المعدل الكامل وهذا ساعدني كثيرا هنا فعندما عدلّت موادي وعلاماتي على المنهاج والمجموع السويدي اصبح معدلي 21,9  وبعد دراسة بقية المواد المطلوبة والحصول على الدرجات التامة فيها اصبح المجموع 22,5 وهناك طريقة لحساب هذا المجموع في موقع UHR.

شروط القبول في طب الأسنان

القادمون الجدد الذين يحملون شهادة ثانوية من خارج السويد يتبعون الى مفاضلة خاصة تسمى B2 ولكن شروط القبول فيما يخص حامل شهادة الثانوية السويدية والاجنبية هي ذاتها وهي الحصول على المعدل المطلوب بالإضافة امتلاك المواد Svenska 1,2,3 .. Engelska 5,6 … Matmatik 4 … Biologi 2 … Kemi 2 … Fysik 2.

حول سبب اختيارها للطب تقول: ” اختياري للطب كان قائم على حلم كبير امتلكته منذ صغري انني اريد ان أصبح جراحة قلبية بالإضافة الى اهتمامي بالإرشاد النفسي وكيفية التعامل مع اشخاص يحتاجون مساعدتك، فرأيت ان وجودي بالمجال الطبي سأستطيع الدمج بين المعالجة الجسدية مع الدعم النفسي وتقديم الراحة النفسية للمريض الذي وثق فيني وسلمني حياته، لان الطب بنظري لا يعتمد فقط على معالجة الجسد بل يعتمد على تحسين الحالة النفسية للمريض.

دراستي للطب ستبدأ في شهر أيلول/ سبتمبر لتنتهي بعد خمس سنوات ونصف وتبداً المرحلة العملية ولكنني متحمسة جداً لهذه البداية وهذا المستقبل الذي ينتظرني.