Lazyload image ...
2017-05-05

الكومبس – العمل: لا حدود لطموحه، يكتشفُ فرص العمل الجديدة، بطريقته الخاصة، معتمداً على تجربته التي تمتد أعواماً طويلة في السويد.

هذه التجربة لم تنته في المغرب، حيث فتح قبل سنوات مشروعاً كبيراً جديداً، هو عبارة عن مطعم اسباني على كورنيش المحيط الأطلسي في مدينة أكادير المغربية.

يقول ليث صباح وهو سويدي من أصول عراقية لـ “الكومبس” في معرض الحديث عن تجربته في قطاع المطاعم: ” كل ما تحتاج إليه للنجاح هو التفاني في عملك، والمثابرة، وتقديم الجودة، إضافة إلى الأهم من كل ذلك، وهو الجرأة في الخطو خطوات جديدة”.

هذه الجرأة التي يتحدث عنها ليث، استخدمها خارج السويد، بعد النجاح الذي حققه فيها، فقرر فتح مطعم فخم في المغرب.

البدايات

وصل ليث البالغ من العمر 44 عاماً، إلى السويد، في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 1991، فقرر عدم انتظار مجيء الفرص له، وإنما الذهاب إليها بأرجله كما يُقال، فكان أن وجد عملاً تدريبيّاً في أحد المطاعم، رغم أنه لم يكن يملك أي خبرات في هذه المهنة.

اهتماماته الأولى في شبابه في العراق كانت تنحصر في الموسيقى، حتى أنه أسس فرقة موسيقية فنية في مدينة نورشوبينك حيث كان يقيم قبل انتقاله مع عائلته قبل سنوات إلى المغرب.

يقول عن بداياته: ” كنت في البداية أعمل أحياناً 12 ساعة في اليوم، لأن العمل في المطاعم يتطلب ذلك، خصوصاً في البدايات، بعدها نجحت في شراء مطعم، ومن ثم مطعم كباب آخر، وقد دخلت خلال فترة وجودي في نورشوبينك بالسويد في ثلاث مشاريع من هذا النوع”.

من مدينة نورشوبينك في السويد إلى المغرب

بعد النجاح الذي حققه في السويد، قرر ليث استكشاف فرص الاستثمار في فتح مطعم راق في المغرب، فكان له ما أراد، في تجربة جديدة يصفها بـ “تجربة تحدي كانت تحتاج إلى الكثير من الجرأة”.

يقول عن تجربته: “بعد استكشافي سوق العمل في قطاع المطاعم بمدينة أكادير السياحية، اتخذت قرارا بفتح مطعم جديد هنا، وذلك لأسباب كثيرة، منها أهمية هذه السوق، والتسهيلات التي يقدمها المغرب للمستثمرين”.

ويضيف: ” بدأنا العمل في المشروع في العام 2013، حيث قامت البلدية في المدينة ببناء هذا المطعم الذي سميناه ” El Toro ” أي الثور، وهو مطعم وبار، يقدم مختلف أصناف الطعام خصوصا البحريات الطازجة.

الدخول في هذا المشروع، كما قلت سابقاً كان تحديّاً، والحياة هي عبارة عن تحدي، وقررت أن أخوض هذه التجربة، وها قد نجحت.

استفدت كثيراً من تجربتي والخبرة التي اكتسبتها في السويد، خصوصا أن قوانين الاستثمار والعمل والتأمينات هي مثل السويد.

واجهت بالطبع صعوبات في هذه التجربة خصوصا مايتعلق منها بالبيروقراطيات وفي التعامل والعلاقات مع العاملين في هذا القطاع، لكن كل شيء سار بشكل جيد والنتائج كانت حقاً ايجابية جداً.

هناك دعم من قبل الدولة المغربية للمستثمرين، رغم وجود حالات فساد، لكن سوق العمل بالنسبة إلى المستثمرين يختلف من قطاع الى آخر، فعلى سبيل المثال، أرى من خلال معرفتي ان الاستثمار مثلاً في قطاع الرعاية الصحية والمستشفيات مختلف تماما، وصعب جدا، وليس كما هو الحال عليه بالنسبة إلى قطاع المطاعم.

عقد المطعم والوضع القانوني للمستثمر

حول الصيغة القانونية لامتلاك مطعم في المغرب بالنسبة إلى مستثمر من الخارج، فإن العقد بخصوص المطعم الذي يملكه ليث هو ان العقد مع البلدية يتجدد بعد 12 سنة من افتتاحه، بعد ذلك تصبح المدة كل ثلاث سنوات.

أما الوضع القانوني للشخص المستثمر فانه يحصل على إقامة عمل لمدة ثلاث سنوات في البداية، ثم يجري تجديدها كل 10 سنوات.

التجربة السويدية أحد أسباب النجاح

تعلّم ليث من تجربته في السويد، كيفية الاهتمام بالزبائن، ومراعاة أذواقهم في الطعام، وطريقة تقديمه، اضافة الى فنون التعامل مع أناس من ثقافات مختلفة، وهو ما استثمره في مشروع الجديد.

زبائن مطعمه في المغرب هم خليط غير متجانس، من سياح ورجال أعمال وزوار يأتون من مختلف دول العالم.

وفتحت ميزة التحدث باللغة السويدية له فرص كثيرة في استقطاب السياح السويديين الذين يترددون إلى مطعمه ويعتبروه أحيانا كما يقول، مطعما أسبانيّا بنكهة وصناعة سويدية!

 

نزار عسكر

Related Posts

مؤسسة الكومبس الإعلامية © 2021. All rights reserved
Privacy agree message   سياسة الخصوصية , مؤسسة الكومبس الإعلامية
No, Review