Lazyload image ...
2012-12-10

الكومبس – تجارب وقصص نجاح  : معاذ كساسبة طالبٌ أردني يدرسُ العلوم السياسية الآن في السويد، دفعتهُ الرغبة في تطوير معارفه وخبرته بمجال العمل السياسي، الى دراسة الماجستير في هذا البلد الإسكندنافي الهادئ البعيد عن أجواء الأردن السياسية الصاخبة، وهو يتطلع الى العودة الى بلاده، بعد إكمال الدراسة، ليُطّبق ما تعلمه على أرض الواقع هناك، رغم الفارق الشاسع، في مفاهيم وأساليب العمل السياسي، بين السويد والعالم العربي.

الكومبس – تجارب وقصص نجاح  : معاذ كساسبة طالبٌ أردني يدرسُ العلوم السياسية الآن في السويد، دفعتهُ الرغبة في تطوير معارفه وخبرته بمجال العمل السياسي، الى دراسة الماجستير في هذا البلد الإسكندنافي الهادئ البعيد عن أجواء الأردن السياسية الصاخبة، وهو يتطلع الى العودة الى بلاده، بعد إكمال الدراسة، ليُطّبق ما تعلمه على أرض الواقع هناك، رغم الفارق الشاسع، في مفاهيم وأساليب العمل السياسي، بين السويد والعالم العربي.

موقع " الكومبس " ألتقاه للحديث معه عن تجربته، وإطلاع الشباب العربي على فرص الدراسة الجامعية في هذا المجال، وتقيمه للنظام الدراسي السويدي، إضافة الى قضايا أخرى تهم الجاليات العربية هنا، فكان لنا معه هذا اللقاء:

أجرى الحوار : نزار عسكر

ماسببُ أختيارك السويد من بين كل الدول للدراسة فيها في مجال العلوم السياسية ودراسات الشرق الأوسط؟

إختياري السويد، وتحديداً جامعة لوند العريقة، جاء بسبب، رصانة الجامعة وسمعتها الطيبة، والأمتيازات التي تقدمها السويد للطلاب، فقد أخترتها من ضمن عدة خيارات أخرى كانت متاحة أمامي، وذلك ضمن المنحة الدراسية التي أدرس بموجبها، فكما هو معروف الجامعات السويدية لها سمعة عالمية جيدة، وكوني أجيد الانكليزية لم يكن هناك عائق في الدراسة فيها، فهذه اللغة يجري التعامل بها بشكل طبيعي بعد السويدية، لذلك بدأت الدارسة، وأنا الآن في السنة الدراسية الأولى.

ماهي شروط قبول الطلبة في الجامعات السويدية؟

بالنسبة الى دراسات الماجستير، يجب أن يكون للطالب خبرة، ولديه علاقة بالإختصاص الذي يُقدم له، لان بعض التخصصات تتطلب أن يكون للطالب خبرة عملية سابقة. وأنا قدمت الى هذا المجال، كوني أملك خبرة في مجال العمل السياسي في الأردن، وعضو مؤسس في حزب سياسي فيه، وهناك شروط أخرى، مثل نوع التخصص الذي درسه الطالب في مرحلة البكالوريوس وهل يتوافق مع رسالة الماجستير، ولغة الدراسة، فإذا كانت بالانكليزية، فإن ذلك يُسّهل نوعاً ما القبول، إضافة الى أجراء بعض الامتحانات لإختبار مستوى الطالب.

هل يمكن للطالب الجامعي القادم من البلدان العربية الحصول على الاقامة بسبب الدراسة؟

بالطبع من الممكن ان يحصل الطالب على إقامة في السويد لمدة سنة في البداية، ضمن شروط، منها القبول الجامعي، وإعتماده على الذات في إعالة نفسه، وأنا معي الان إقامة لمدة سنة، سأجددها في السنة الثانية، علما أن النظام في هذه الحالة هو منح الطالب الاقامة أولا لمدة سنة واحدة، ومن ثم يجري تقيم أداء الطالب الدراسي، فإذا لم يحقق الطالب النجاج المطلوب، لن يجري تمديد مدة الإقامة له.

168138_10150156990835550_1421088_n.jpg

هل ستعود الى الأردن بعد إكمال الدراسة؟

نعم سأعود الى بلدي بعد الإنتهاء من دراسة الماجستير، لتطبيق ما تعلمته، إلا إذا ما قررت مواصلة المزيد من الدراسة، أو في حال الأرتباط بعمل معين.

كيف تقارن النظام الدراسي الجامعي في السويد مع أنظمة الدراسة الجامعية في الدول العربية؟

سيكون من المجحف فعل ذلك، خصوصا من ناحية الأهتمام بالطالب، والبنية التحتية في الجامعات، والأحتياجات المتوفرة للطلاب هنا. وكمثال بسيط جداً، عندما أحجز كتاباً يكون موجوداً في أي مدينة، يرسلون لي رسالة ويطلبون مني القدوم لاستلامه، هناك فرق شاسع في النظامين من نواحي كثيرة. فالتواصل مع الهيئات التعليمية أسهل ومرن أكثر، والجامعات أنظف، ودرجة الأهتمام بالطالب عالية جدا، ومستوى الدراسة بالطبع هو أفضل.

علمنا أن الطلاب في كليتك أنتخبوك في أتحاد أو مجلس الطلبة لتمثيلهم. كيف جرى ذلك؟

نعم هذا صحيح. فقد تمت العملية بسلاسة وبساطة غير معهودة في الكثير من بلداننا العربية. فالقسم الذي أدرس فيه، ينتخب حاله حال كل الكليات مجلساً يمثل الطلاب، حتى يناقش الامور الاكاديمية، وحاجات الطلبة ومشاكلهم مع الادارة، وحالفني الحظ أن اكون مع ثلاثة من زملائي ممثلا للكلية، ونحن الآن نناقش كل الأمر المتعلقة بالكلية. والنقطة الجوهرية في هذا الموضوع هو ان الانتخابات حدثت بإنسيابية وبدون أي توتر كما يحدث في بلداننا، خصوصا في الاردن، فإجراء الأنتخابات الطلابية يكون مقرونا بتوتر شديد، ومشاكل. انا درست بكالوريوس في جامعة اليرموك بالاردن، وموضوع الانتخابات كان يشحن الجامعة قبل شهر، اضافة الى التدخلات الامنية في انتخابات اتحادات الطلبة بشكل مزعج جدا. وكنت قد كتبت عند إنتخابي في الفيسبوك: "جرى انتخابي بدون ان تستدعيني الشرطة في مدينة لوند"!

كونك طالب عربي، هل تشعر بتميز عنصري ضدك، خصوصا مع تنامي شعبية الأحزاب اليمينية المتطرفة؟

العنصرية في السويد حالة فردية، وما نقرأه حول تصاعد شعبية اليمين المتطرف، لايمكن تعميمه على الجميع، لان التعميم من وجهة نظري هو تطرف بحد ذاته. كمثال بسيط على تسامح هذا الشعب، عندما يدخل المرء الى اي محل عام، يمكن له التحدث باللغة الانكليزية والتفاهم بشكل طبيعي، على عكس بعض الدول الأوروبية، التي يفضّل سكانها الحديث بلغتهم فقط. وأنا من خلال الفترة التي عشتها هنا، لم أتعرض الى أي تمييز عنصري، بل على العكس أرى الناس لطيفين في التعامل مع الأجنبي.

كيف تقيم مواقف الجاليات والجمعيات العربية في السويد وأوروبا مع قضايا الشعوب العربية، خصوصا في هذه الفترة التي يعيش فيها العالم العربي، تحولات كبيرة؟

المواطن في البلدان الأوروبية هو مؤثر على صُناع القرار، على عكس العالم العربي، الذي يُقاس حجم الدعم فيه بالعدد. مثلا عندما تخرج مسيرة يشارك فيها 10 الآف مواطن، لا تعتبرها الحكومة صوتاً مسموعاً، بينما نجد أن 100 شخص يخرجون هنا الى الشوارع، قد يغيّرون الكثير من الأمور، وذلك لان طبيعة النظام السياسي تختلف إختلافاً جذرياً، فالحكومة المنتخبة تحرص دائما على إقامة علاقة تقارب مع ناخبيها. أعتقد أن هناك حاجة الى التواصل مع السكان الاصليين لهذه البلدان، وطرح قضايانا في محافلهم، لكي يكون لنا صوت مسموع، ولاينبغي برأي العمل فقط من زاوية الدفاع عن مصالحنا فقط، وأنما يجب علينا ايضا ان نكون أوفياء لقضايا هذه البلدان والمجتمعات التي نعيش فيها.

للتعليق على الموضوع، يرجى النقر على " تعليق جديد " في الاسفل، والانتظار حتى يتم النشر.

523859_10151476023230550_1823717037_n.jpg

Related Posts