Lazyload image ...
2013-08-13

الكومبس – تجارب وقصص نجاح: تمكن الشاب نينوس يوسف وهو من العراق، مواصلة شغفه وحبه للموسيقى رغم ضغوطات الحياة في السويد، وعمله الذي لا يمت للموسيقى بصلة. حيث يستعد مع أستاذه في الموسيقى لإقامة أُمسية موسيقية بمدينة يونشوبينك، تتضمن محاورة فنية بين آلتي العود والجّلو

الكومبس – تجارب وقصص نجاح: تمكن الشاب نينوس يوسف وهو من العراق، مواصلة شغفه وحبه للموسيقى رغم ضغوطات الحياة في السويد، وعمله الذي لا يمت للموسيقى بصلة. حيث يستعد مع أستاذه في الموسيقى لإقامة أُمسية موسيقية بمدينة يونشوبينك، تتضمن محاورة فنية بين آلتي العود والجّلو (الفيولونسيل) Cello.

حب نينوس للموسيقى، وبالأخص آلة العود، بدأ منذ أن كان يافعاً في مدينته بالموصل، حيث ساعدت نشأته في بيئة موسيقية أساسها والده المخرج المسرحي، ووالدته الشغوفة بالموسيقى والغناء العربي الأصيل، على تنمية ذائقته الفنية وتشجيعه على الدراسة في معهد الفنون الجميلة بالموصل.

بدايات كنسية

يقول نينوس، 28 عاماً لـ "الكومبس" إن بداياته الموسيقية كانت في الكنيسة، حيث كان يشارك في التراتيل والكورالات المقامة ضمن الطقوس الكنسية هناك، كما إن إستماعه وحبه لأغاني الفنان الراحل فريد الأطرش نمى لديه الرغبة في العزف على آلة العود.

لم يكن والد نينوس بمعزل عن إهتمامات ولده، بل شجعه على مواصلة مشواره في العزف.

يقول نينوس: " تفأجات في أحد الأيام وأنا عائدٌ الى المنزل، بأن أبي إشترى لي آلة عود وكلف أحد الأساتذة الفنيين بتدريسي مبادىء العزف على العود والسلالم الموسيقية، وكنت حينها في الـ 16 من العمر. وأستمريت منذ ذلك الوقت في متابعة التمارين الموسيقية حتى دخولي معهد الفنون الجميلة".

IMG_2840.JPG

الهجرة والإبداع

كحال الآلاف غيره، أجبرت ظروف العراق نينوس على الهجرة في العام 2006، وكانت محطة هجرته الأولى في سوريا، إلا ان ذلك لم يثنه عن متابعة الموسيقى حتى وهو في ظروف إنتقالية صعبة، حيث أستمر فيها بدراسة آلة العود والموسيقى في معاهد أهلية، اذ لم يكن مسموحاً لمن كان بوضعه الدراسة في معاهد الموسيقى الحكومية.

يقول نينوس: " في سوريا تمكنّا نحن مجموعة من الموسيقيين العراقيين الشباب من إصدار أول مجموعة موسيقية لنا، حملت عنوان صولو".

ساهمت الكنيسة الشرقية في سوريا على شحذ مواهب نينوس الفنية، كما أغنت ذائقته الموسيقية، لغنى طقوسها الكنسية بالمقامات والموسيقى البيزنطية، بالإضافة الى إحتكاكه بفنانين وموسيقيين سوريين كبار.

في السويد، شارك نينوس في الكثير من الإحتفالات والمهرجانات الموسيقية، بمعزوفاته الموسيقية على آلة العود، آخرها كانت مشاركته بالعزف المنفرد في إفتتاحية المعرض الفني Ort Art – فن الضواحي، الذي أقيم في مدينة يوتوبوري، كما كانت له مشاركاته الموسيقية خارج السويد.

IMG_3089.JPG

يدرس نينوس في الوقت الحالي آلة الجلو Cello على يد إستاذ موسيقى سويدي، يستعد وإياه على إقامة إمسية موسيقية خاصة، يحققان فيها مزاوجة بين آلتي العود والجلو، فيما يخطط لدخول المعهد العالي للموسيقى في يونشوبينك. يقول نينوس: "العزف على آلة الجلو، أضاف الكثير لعزفي على آلة العود".

ساعدت الموسيقى نينوس على مواجهة العوائق التي واجهته بداية وصوله الى السويد، حيث ضغوطات الحياة تعيق لقاء الأصدقاء بشكل دائم وتكاليف النقل والأجواء القاسية.

يقول: "رغم ان ضغوطات الحياة قد تقف عائقاً في بعض الأحيان، لكني لا أستطيع ترك الموسيقى أبداً".

ويبدو ان نينوس يسعى الى إنشاء عائلة موسيقية من الطراز الأول، حيث تزوج حديثاً من عازفة بيانو حاصلة على شهادة في العلوم الموسيقية من كلية الفنون الجميلة في بغداد، ينتظر قدومها الى السويد.

يقول أخيراً: " أنتظر وصول زوجتي الى السويد، حيث الكثير من الأفكار الموسيقية الرائعة التي نخطط العمل بشكل مشترك فيها".

حاورته: لينا سياوش – الكومبس