Lazyload image ...
2015-03-27

الكومبس – خاص: احتفلت المجموعة العربية والجمعية المحلية للحزب الاشتراكي الديمقراطي في مالمو مؤخراً بالسويدية من اصل فلسطيني “شاتيلا سلامي” التي تعد من أوائل النساء المحجبات اللواتي يدخلن مجال الجيش والدفاع المدني، في تأكيد على ان المجتمع السويدي يفسح المجال للجميع بالعمل، مهما تكن اصوله الدينية او معتقداته.

ولدت في مالمو من أب وأم فلسطينيين، قدما إلى السويد في ثمانينيات القرن الماضي، لم تفكر في يومٍ من الأيام أن الحجاب الذي ترتديه وطقوسها الدينية ستمنعها من الدخول في الجيش السويدي، فكان لها ما أرادت.

شاتيلا لها شهادة في العلوم السياسية وحقوق الانسان، حصلت على عدة كورسات في نفس الاختصاص، وأجرت مقابلات الاختبار الجسدي والنفسي لدخول الجيش دون أن تشعر أنها أقل من غيرها لتدخل المكان.

روت لـ “الكومبس” الصعوبات التي مرت بها والتي لم تزدها إلا إصراراً في تحقيق حلمها الذي رسمته بالرغم من معرفتها بما سيحصل معها.

تقول: “بالرغم من تحذيراتهم من الحجاب للسلامة العامة والشخصية في الخدمة العسكرية، لكن تمت الموافقة علي بعد الاختبارات، وكان هناك تدريبات وتمارين عسكرية تتمثل في السباحة والغوص والجري والقفز وغيرها فهذه التمارين كانت عائق يقف أمامي كوني محجبة، ففي يوم من الأيام عندما كنا في تدريب الـ 8 أميال طلب منا قائد المجموعة السباحة في النهر لكني لم أستطع أن أشاركهم في ذلك فطلبت منه أن أقوم بالاغتسال داخل الخيمة المجاورة للمعسكر”.

شاتيلا سألها المسؤول عنها إذا ما كانت بحاجة لغرفة شخصية لوحدها من أجل دينها وتقاليدها، لكهنا لم تمانع في الإقامة مع زملائها في تطبيق القوانين على الجميع، فطلبت أن تقيم ستارة على سريرها لكي لا يراها من معها في الغرفة حال نومها أو تغيير ملابسها.

ومع مرور الأيام أدركت شاتيلا أنها بحاجة لتمارين إضافية لتتساوى مع زملائها في المعسكر فباتت تتمرن عندما ينام الجميع في باحة المعسكر بالرغم من كونه أمرا غير مسموح. ففي نهاية الخدمة والتي استمرت لمدة أحدى عشر شهرا حصلت على تكريم للجهود التي بذلتها في التمارين والخدمة العسكرية واللون الذي أضافته للجيش السويدي.

تضيف القول: “لم استمر في العمل العسكري فقد درست في سلك شرطة الجرائم والتحقيقات ولم اتمكن من العمل بها لأنني لم أملك وقتها رخصة قيادة السيارة، فدخلت في الدفاع المدني والسلامة العامة قسم الوقاية عام 2008 عندما تقدمت بطلب عمل وتم اختياري من بين 6 أشخاص، فمارست عملي في إعطاء دروس توعوية ووقائية من أجل السلامة العامة والشخصية والمرورية، وغالبا ما تكون في المدارس والجامعات والجمعيات وروضات الأطفال والمساجد وأقوم بالتطرق لقصتي كمثال”.

تقول شاتيلا: “احببت الدفاع المدني، كونها وظيفية انسانية قبل كل شيء، كما أن انقاذ الناس شيئ عظيم”.

شاتيلا اليوم في الـ 31 من عمرها وهي أمٌ لطفلين، وهي تعمل أيضا كسياسية في الحزب الإشتراكي الديمقراطي وبرلمانية في القسم الغربي من مدينة مالمو عن الحزب.

محمد البلوط – كريمة الشمري

 

Related Posts