استشارة المحامي … حاجة ضرورية أم مجرد ثقافة

المحامي كلاس أوتوسون Claes Ottosson

الكومبس – مقالات الشركاء: خرج سامر من التحقيق في مصلحة الهجرة السويدية، فرحا وسعيدا جدا، وأخبر أقاربه وأصدقائه، أن الإقامة مضمونة لأن المحققة كانت مرنة ومتعاونة معه بل ومتعاطفة بشكل كبير مع طلب لجوئه، حتى شعر أنها تأثرت بشكل كبير بحديثه عن مأساة قصته. ولكن سامر يفاجئ بعد فترة بقرار رفض طلب لجوئه.
في مشاهدة أخرى، يخرج عمار من التحقيق محبطا ومتشائما ويخبر أقاربه وأصدقائه عن مدى جدية وصرامة الأسئلة التي وجهت له، ولكن عامر يفاجئ بقرار الإقامة على عكس ما يتوقع.
مشهدان مختلفان عن واقع واحد، يختصران حقيقة تؤكد أن مصلحة الهجرة مثلها مثل أي مؤسسة حكومية سويدية، لا تتعامل بالعواطف، بل تريد حقائق ووقائع تستند إليها حتى تستطيع أخذ قرارها.

هناك من لا يستطيع أن يفسر، مثلا، قيام مصلحة الهجرة، بتعيين محامي لمن يحصل على رفض، وعلى حسابها، أي على حساب الدولة، وهناك من لا يستطيع أيضا أن يستوعب دور المحامي والاستشارات القانونية التي يقدمها، في بلد مثل السويد.
ولكن إذا علمنا ما هو دور المحامي في بلد مؤسسات، ويحكمها القانون نعلم أن اللغة التي يجب أن يخاطب بها الفرد أي مؤسسة يجب أن تكون لغة حقوقية، لغة القانون، وليس لغة العواطف والخطابة، هذه اللغة بالذات هي التي يتقنها المحامي وليس غيره، لذلك يستطيع أن يدافع عن موكله، ويقدم الحجج القانونية لاستصدار قرار جديد أو لتغيير قرار قديم.

في مجتمع مثل المجتمع السويدي، قد تبدو فيه العلاقات خاصة ما بين الفرد والمؤسسات علاقات متشابكة ومعقدة، ليأتي دور المحامي، كحاجة وليس كترف من أجل ضمان مسار المنظومة القضائية.

مشاهدات على وقائع عديدة، خسر بها الناس قضايا مصيرية، لأنهم استهانوا بدور الاستشارة القانونية، أو لأنهم اعتبروها غالية الثمن، مع أن النتيجة كانت مكلفة جدا بالنسبة لهم، ليس من ناحية دفع الأموال فقط بل من نواحي حياتية عديدة.

في دولة مؤسسات مثل السويد، حيث القانون هو السائد، يحتاج الفرد دائما إلى استشارات قانونية لكي يستطيع مخاطبة السلطات الحكومية، في قضية ما تخصه، أو في حال نشوب نزاعات وخلافات مع أفراد آخرين أو مع مؤسسات خاصة.
اللجوء إلى محامي لأخذ استشارة حقوقية، في السويد.
أحد أهم مشاكل الحصول على استشارة حقوقية فعالة، هو عائق اللغة أولا، وصعوبة حجز موعد عند محامي لديه خبرات بالمجال الخاص بقضيتك، ولكن مع تطور وسائل الاتصالات أصبحت هذه المشاكل جزء من الماضي، الآن تستطيع وأنت بمنزلك وعبر جهاز هاتفك، شرح قضيتك وبلغتك الأم، ليصار بعدها إلى عرضها على المحامي المناسب والمختص بالقضية.
هذه المميزات باشر تطبيق هيلبي helpie.me بتقديمها، وهي تلاقي تجاوبا سريعا خاصة ممن يعرف فائدة استشارة محامي مختص، وليس الاعتماد على نصائح الأقارب والأصدقاء، التي تكون على الأغلب مبنية على عموميات ولا تأخذ العديد من الخصوصيات التي تملكها كل قضية على حدا.

 

المحامي كلاس أوتوسون Claes Ottosson
helpie.me المشرف على فريق المحامين ضمن تطبيق هيلبي

للتعرف أكثر على تطبيق هيلبي الذي يقدم لك استشارات قانونية
https://www.helpie.me/copy-of-andra-sidan-1

 

التعليقات

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.