الكومبس – خاص: بدأ في العاصمة السويدية ستوكهولم اليوم، الجمعة 10 كانون الثاني ( يناير ) الجاري، المؤتمر العام لحزب اليسار السويدي، والذي من أهم أولوياته التحضير لإنتخابات البرلمان الأوروبي التي ستجري في 25 آيار ( مايو ) القادم، وأيضا لإنتخابات البرلمان السويدي في 14 أيلول ( سبتمبر ) القادم.

الكومبس – خاص: بدأ في العاصمة السويدية ستوكهولم اليوم، الجمعة 10 كانون الثاني ( يناير ) الجاري، المؤتمر العام لحزب اليسار السويدي، والذي من أهم أولوياته التحضير لإنتخابات البرلمان الأوروبي التي ستجري في 25 آيار ( مايو ) القادم، وأيضا لإنتخابات البرلمان السويدي في 14 أيلول ( سبتمبر ) القادم.

ومن المقرر أن يبحث المؤتمر الذي يستمر الى يوم الأحد القادم، العديد من القضايا التي تتعلق بسياسة الحكومة الحالية، والتحالف مع المعارضة التي يقودها الحزب الإشتراكي الديمقراطي، إضافة الى مسألة الضرائب والبطالة والهجرة والتعليم والصحة.

ويُعد هذا المؤتمر من أهم المؤتمرات في حياة الحزب الذي تأسس في العام 1917، وذلك بعد بروز القطب المناوئ له، وهو حزب سفاريا ديموكراتنا اليميني المتطرف المعادي للمهاجرين.

الزميل محمود صالح إلتقى صباح اليوم في حوار إذاعي من راديو الكومبس بعضو مجلس محافظة أوربرو، مراد آرتين، الذي كان بدأ نشاطه في الحزب منذ عام 1986، للحديث معه حول مؤتمر الحزب، اليكم نص الحوار:

اليوم بدأ الحزب مؤتمره، ما هي اهم بنود جدول أعمال الحزب؟

أهم المسائل السياسية التي سوف تطرح في المؤتمر اليوم هي توفير فرص العمل للشابات والشباب والمواطنين من أصول أجنبية. أيضا موضوع الخصخصة في القطاع العام والرفاهية الإجتماعية والرعاية الطبية والمدارس. فحزب اليسار يرفض الأرباح من قبل الشركات الخاصة في هذه المجالات بما يخص المدارس والرعاية الطبية ورعاية المسنيين. كذلك فان مسألة البيئة والتغيرات المناخية من ضمن المسائل المطروحة في جدول أعمال المؤتمر أيضا.

ماهي إستعداداتكم للإنتخابات البرلمانية المقبلة؟ هل لديكم خطط معلنة لتحسين أدائكم؟ خاصة هناك تراجع في شعبية حزب اليسار مقارنة بالعام الماضي؟

بالنسبة للإحصائيات الموجودة والتي تظهر كل شهر من الممكن أن تزيد أو تنقص من 2 الى 3 مقارنة بحزب الشعب. لكن نسبة حزب اليسار تتراوح ما بين 6% و 8% دائما. الشئ المهم هو تشكيل حكومة – كتلة حمراء وخضراء- مكونة من حزب الإشتراكيين الديمقراطيين وحزب اليسار والبيئة لتشكيل الحكومة سوية.

على ذكر تشكيل الحكومة هل سيتم مناقشة مسألة التحالفات في المعارضة خاصة هناك أصوات من الإشتراكيين الديمقراطيين تحيدكم عن هذا التحالف؟

نعم، توجد هناك أصوات من حزب الإشتراكيين الديمقراطيين تريد التعامل مع حزب البيئة فقط. لكن حزب اليسار هو الحزب الوحيد الذي ينادي بحكومة مشكلة من ثلاثة أحزاب مكونة من اليسار والبيئة والإشتراكيين الديمقراطيين. حاليا تجري أتصالات بقيادة حزب الإشتراكيين الديمقراطيين. لكن كل حزب من هذه الأحزاب – الخضر الحمر- سوف تخوض الانتخابات فرديا. وقسم من الأصوات القيادية في الاشتراكيين الديمقراطيين يريدون التعامل مع حزب البيئة والاحزاب البرجوازية. حتى أن ستيفان لوفيين رئيس حزب الإشتراكيين الديمقراطيين أجاب بعض الصحفيين ردا على سؤال بإمكانية تعامل حزبه مع اليسار، وأجاب قائلا أن هذا شئ أولي بالنسبة لهم. وهذا يفسر التجارب السابقة لليسار بتعامله مع حزب الإشتراكيين الديمقراطيين وهي تجارب جيدة.

حزب اليسار سوف يلعب من جهته دورا مهما في مشاركته بالتحالف بمسائل الخصخصة وفرص عمل الشابات والشباب وايضا المواطنين السويديين من أصول اجنبية من أجل دخولهم إلى المجتمع السويدي أو الى سوق العمل، ومن أجل تحقيق هذه المسائل يجب أن يكون حزب اليسار مع الأحزاب الأخرى لتشكيل الحكومة.

هل من الممكن أن نرى وزيرا لحزب اليسار في الحكومة بالمستقبل خاصة وأن هذا الحزب لم يحصل على ذلك منذ 100 سنة؟

الهدف الأول لحزب اليسار عام 2014 هو تغيير الحكومة البرجوازية الحالية، هذه هي سياسة الحزب بالنسبة لليسار وليس الحصول على وزارة. طبعا كل حزب يدخل الإنتخابات يعمل على تشكيل الحكومة وعن طريق تشكيل الحكومة تحصل الاحزاب على نسب وزارية.

نرى أن حزب اليسار من المدافعين عن الفئات الضعيفة في المجتمع لاسيما المهاجرين وطالبي اللجوء. لكننا لا نسمع أي نشاط أو شعبية كبيرة لليسار بين هذه الفئات، فهل هو تقصير من جانب الحزب أم أن ذلك مسألة ايديولوجية بين الفئات الناطقة باللغة العربية مقارنة بأحزاب اخرى برجوازية لها شعبية بين هذه الفئات؟

النشاطات موجودة في الكثير من المناطق التي يتواجد فيها الأجانب، لكن السبب هو مسألة توصيل الأيديولوجية بشكل مقترحات أو قرارات. أنا أنتقد الحزب بهذه النقطة فقط. وفي السنوات الأخيرة بدأنا نعمل على هذه القضية بشكل أكثر جدية. وبلغات أخرى كالعربية والصومالية والانكليزية مثلا. مسأله إرسال مقترحات وقرارات الحزب بصورة سهلة ومفهومة هي مشكلة حزبنا ليس لدى الناخب العربي فقط لكن أيضا لدى الناخب السويدي.