الكومبس – ستوكهولم: أعلنت مصلحة الهجرة السُويدية Migrationsverket أنها أجرت تقييماً شاملاً للآلية الجديدة التي بدأت بتطبيقها بهدف التعامل مع حالات الاتجار بالبشر أي استغلال العمال بطرق غير قانونية في سوق العمل، وتشمل الآلية قيام المصلحة بمقابلة أرباب العمل عند تقديمهم طلبات تمديد تصاريح إقامات العمل للموظفين العاملين لديهم في حال وجود ظروف معينة تشير إلى احتمال ممارسة الاتجار بالبشر.

وذكرت مصلحة الهجرة في بيان صحفي تلقت “الكومبس” نسخة منه، أنه في بداية عام 2015 نفذ قسم الجودة في المصلحة مشروعاً تجريبياً رائداً تمثل بمشاركة كل أقسام الوحدات وفريق معالجة القضايا في أداء مهام وظيفية تتعلق بإعادة النظر ودراسة معاملات تصاريح إقامة العمل، وخلال الفترة الممتدة من شهر كانون الثاني/ يناير وآذار/ مارس من العام الماضي، جرى فرز العديد من حالات وقضايا تمديد تصاريح العمل للأشخاص الأجانب في السويد، حيث تم العثور على مؤشرات عديدة تدل على وجود شبهات حول ارتكاب مخالفات قانونية خاصة بالاتجار بالبشر.

دلائل متعددة

ونوهت المصلحة إلى وجود عدة أنواع من المؤشرات والدلائل، منها أولاً أن يكون مقدم الطلب يعمل في مجال معين كثيراً ما يتعرض فيه الموظفين لحالات الاستغلال والاتجار بالبشر مثل قطاع المطاعم وصالونات التدليك “المسّاج”، وخدمات الشؤون المنزلية، والعاملين في مجال المساعدة الشخصية أي رعاية المحتاجين المصابين بأمراض أو إعاقات معينة، وقاطفي ثمار التوت وقطاع عمال البناء، وثانياً حصول مصلحة الهجرة على إثباتات ومعلومات ونصائح من قبل عدد من الأشخاص بمن فيهم مقدم الطلب نفسه وصاحب العمل.

وأكدت المصلحة أنها تقوم بفحص جميع الطلبات بعناية فائقة وإجراء دراسة شاملة حول جميع الحالات التي يمكن أن تعتبر سبباً للاشتباه بارتكاب الاتجار بالبشر من قبل رب العمل، خاصةً عند ورود معلومات تفيد بحدوث ثغرات غير قانونية والعمل بشكل غير شرعي مثل عدم دفع أجور العمال والموظفين أو منحهم رواتب قليلة جداً أو إجبارهم على العمل لساعات قصيرة أو طويلة جداً.

ووجدت المصلحة خلال عملها وفقاً للمشروع التجريبي حوالي ثمانية حالات مشتبه بها، مما دفع موظفيها إلى إجراء لقاءات شفوية مع أصحاب العمل من مقدمي طلبات هذه الحالات حيث أسفرت العملية عن إبلاغ الشرطة بوقوع ثلاث مخالفات قانونية من بين هذه الحالات المشتبه بها، أما فيما يعلق بثلاثة قضايا أخرى فقد حصلت المصلحة على معلومات مهمة لكن لا يمكن اعتبارها خطيرة وبالتالي فإنها لا تستدعي إجراء تحقيق جنائي من قبل الشرطة إلا أنه لجأت إلى اتخاذ تدابير أخرى، في حين قامت المصلحة بشطب القضيتين الآخريتين من قائمة المشكوك بها.

25 – 35 حالة سنوياً

وقررت مصلحة الهجرة خلال عام 2015 تمديد تصاريح إقامات العمل لحوالي 8700 طلب مقدم من قبل أصحاب العمل، أي أن المصلحة وافقت على تمديد تراخيص تصريح العمل في السويد لنحو 8700 عامل أجنبي.

وتراوح العدد الإجمالي لمقابلات التحقيق الشفوي التي تجريها المصلحة مع أرباب العمل بين 25 و 35 حالة في العام الواحد وذلك اعتماداً على نتائج المشروع التجريبي.