الكومبس – أخبار السويد: كشف تحقيق لبرنامج “كاليبر” في راديو السويد أن رجلاً تتهمه شهادات ووثائق بالضلوع في انتهاكات خطيرة داخل سجون نظام بشار الأسد يعيش حالياً في دمشق ويتقدم بطلب للحصول على إقامة في السويد.
ويُدعى الرجل إبراهيم، وتقول مصادر تحدثت إلى البرنامج إنه لعب دوراً قيادياً داخل أحد أكثر سجون الاستخبارات العسكرية التابعة للنظام السابق شهرةً بسوء السمعة.
وأكد “كاليبر” أنه تمكن من التحقق من هوية الرجل عبر وثائق صادرة عن أجهزة الاستخبارات السورية، كما أجرى مقابلات مع أكثر من 40 معتقلاً سابقاً، قال عدد منهم إنهم تعرفوا عليه وأكدوا هويته من خلال الصور. كما أكد البرنامج أن مصادر داخل أجهزة الاستخبارات السورية أشارت إلى دوره داخل السجن.
وبحسب البرنامج، أصبح الرجل مطلوباً لدى السلطات السورية بعد التواصل معها بشأن القضية.
معتقلون سابقون يوجهون اتهامات خطيرة
ونقل التحقيق شهادات من معتقلين سابقين قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب على يد إبراهيم عدة مرات.
كما تحدثت امرأة، تدعى رانيا، أمضت أكثر من 12 عاماً في سجون النظام السابق، بينها فترة في الفرع 235 التابع للاستخبارات العسكرية، عن الرجل قائلة إنه كان “أكبر جلاد في السجن”.
ويُعد الفرع 235، المعروف باسم “فرع فلسطين”، من أكثر مراكز الاحتجاز التابعة للاستخبارات العسكرية السورية رهبةً خلال حكم الأسد.
وقالت رانيا إن إبراهيم عمل أيضاً في سجن صيدنايا سيئ السمعة.
واتهمته المرأة بتعذيب وقتل واغتصاب معتقلين، وقالت باكية إنه سكب مادة حارقة عليها وأطلق النار على شقيقها أمام عينيها.
واجه الصحفيين بالإنكار ثم اعترف بالصورة
وخلال مقابلة مع فريق “كاليبر”، نفى إبراهيم في البداية أن يكون الشخص الظاهر في إحدى الصور التي عرضها عليه الصحفيون. لكن عندما أُبلغ بأن الصورة هي صورة جواز سفره، أقر بأنها تعود له.
وأكد خلال المقابلة أنه بريء من الاتهامات الموجهة إليه.
كما تمكن فريق البرنامج من تصويره في أحد شوارع دمشق وتحديد مكان وجوده، ورصده أثناء تنقله في أزقة المدينة القديمة.
مصلحة الهجرة لم تحسم طلب الإقامة
وبعد أن وجه البرنامج أسئلة إلى السلطات السورية بشأن الرجل، أصبح مطلوباً لديها، كما أفاد معدو التحقيق.
وفي المقابل، لم تتخذ مصلحة الهجرة السويدية حتى الآن قراراً بشأن طلب الإقامة الذي تقدم به، ولا تزال القضية قيد الدراسة، وفق البرنامج.