الكومبس – ستوكهولم: ذكرت تقارير صحفية سويدية ان أحد منفذي العملية الإنتحارية التي إستهدفت مبنى السفارة الإيرانية في بيروت، الثلاثاء الماضي، يحمل الإقامة السويدية ويدعى معين أبو ظهر، 21 عاماً، وكان يعيش في منطقة شارهولمن، جنوب العاصمة ستوكهولم.
وقالت التقارير، ان قوات الأمن اللبناني، تمكنت من التعرف على هوية الشخص، بمساعدة كاميرات المراقبة وإرشادات تلقتها من السويد.
ونقلت الصحف عن عم الإنتحاري، ان عائلته حاولت إقناعه بالعودة الى السويد لإبعاده عن الأجواء الدينية التي كان يعيشها في لبنان، فيما ذكرت تقارير صحفية أخرى، عن والد الإنتحاري قوله ان إبنه أتصل به قبل يوم من وقوع التفجير الإنتحاري لوداعه، لكنه لم يفهم أبداً حينها ما قصده.
وكان القتيل إنتقل الى السويد خلال العام 2011، وعمل مع أعمامه، ولم يدرك والده أن إبنه يخطط للمشاركة في عملية إنتحارية مع شخص أخر. وأضاف عدنان: " انا مصدوم، لم أعتقد أبداً انه كان على علاقة بإرتكاب مثل هذا العمل".
الإنتحاري لبناني الأصل
والإنتحاري معين أبو ظهر، من مواليد مدينة صيدا، جنوب لبنان.
وذكرت الصحف السويدية أن عائلته شعرت بالقلق عليه من الأفكار الدينية المتطرفة التي إعتنقها نتيجة البيئة الدينية المتطرفة التي عاشها في صيدا خلال السنوات الأخيرة، حيث بدا تأثير الواعظ السلفي أحمد الأسير، الداعي الى العنف وتجنيد الشباب للقتال في سوريا، واضحاً على كثير من شباب المنطقة ومن بينهم معين.
وفي حزيران (يونيو) الماضي، قتل أتباع العسير ثلاث جنود من الجيش اللبناني، ما أدى الى مداهمة عناصر من الجيش لمعقلة في صيدا، ومنذ ذلك الحين والاسير مختفي.
وقبل يوم واحد فقط، من تنفيذ العملية الإنتحارية، كتب الإنتحاري معين ابو ظهر على موقعه في الفيسبوك، بإنه سينتقم لما حدث لـ " الأسير".
الإقامة في السويد
حصل الأنتحاري معين أبو ظهر على الإقامة في السويد، بعد جهود عائلته في إبعاده عن البيئة المتطرف التي نشأ فيها، حيث أستقدمه عمه للعمل معه في مجال البناء.
يقول عم الإنتحاري، ان معين وجد صعوبة في التكيف بالسويد، رغم إنهم حاولوا ان يساعدوه في تغير نمط حياته، لافتاً الى ان معين، كان في أوقات فارغه يمارس الرياضة في أحدى صالات الإلعاب الرياضية، لكنه كان يجد صعوبة في البقاء بالعمل لفترة طويلة، وانه كان صامتاً معظم الوقت ولا يشارك في العلاقات الإجتتماعية مع الأقارب في السويد.
يضيف عم الإنتحاري، ان معين وبعد أشهر من وجوده في السويد، أحس بالتعب، وكان يفتقد لبنان التي عاد إليها، موضحاً، أول ما نشروا صورته، تمكنت من التعرف عليه، لم أكن أتوقع أنه سيقدم على مثل هذا العمل المريع.