الكومبس – يوتوبوري: حكمت محكمة يوتوبوري الجزئية، صباح اليوم بالسجن المؤبد على شخصين أدينا بالقتل العمد والسجن لمدد طويلة بحق أشخاص آخرين ساعدوا في تنفيذ الهجوم.
وكانت الجريمة قد وقعت في الـ 18 من شهر آذار/ مارس من العام الماضي، عندما اقتحم رجلان مسلحان مطعم وبار Vår Krog & Bar في ميدان Vårväderstorget في منطقة هيسنيغن بمدينة يوتوبوري، وفتحا النار على رواده الذين كانوا يتابعون مباراة بكرة القدم.
وعلى الرغم من أن إثنين فقط من المتهمين، قاموا بإطلاق النار على رواد المطعم، الا أن خمسة أشخاص آخرين أدينوا بتهمة القتل ومحاولة القتل، حيث وجد المدعي العام أن العملية نفذت على نطاق واسع وأن المتهمين خططوا ونفذوا ما اتفقوا عليه معاً.
وقالت المحكمة في بيان صحفي: “إن المحكمة قيمت القضية على أنها جريمة جنائية خطيرة يصل الحكم فيها الى السجن المؤبد. فيما حكمت على الذين ساعدوا في تنفيذها بالسجن لمدة 14 عاماً”.
السجن المؤبد
وأدانت المحكمة ثلاثة أشخاص بتهمة التواطؤ في القتل. وطالب المدعي العام بالسجن المؤبد للمتهمين الخمسة وبالسجن 14 عاماً للبقية المشاركين في الجريمة، الا أن العديد من المحكومين كانوا تحت سن 21 عاماً عند تنفيذ الجريمة، العام الماضي، فيما كان متهمان فقط ضمن السن القانونية التي تُمكن المحكمة من انزال حكم السجن المؤبد بحقهما، وهما أدم عبد الله ويبلغ من العمر 28 عاماً، وأحمد وارسام البالغ من العمر 25 عاما.
وكان البار محتشد بالزبائن الذين كانوا يتابعون مباراة بكرة القدم بين أبطال أوروبا، برشلونة ومانشستر سيتي.
مقنعان
وكانت المباراة على وشك الانتهاء عند الساعة 22:20 ، عندما اقتحم البار رجلين ملثمين مسلحين برشاشات أوتوماتيكية، فيما كان أحد المهاجمين يرتدي سترة عاكسة مع شعار تستخدمه الشرطة.
وجالا الملثمين حول طاولات الحانة وهم يطلقون النار على روادها من جهات عدة في عملية لم تستغرق أكثر من دقيقة واحدة، ما ادى الى مقتل شخصين واصابة ثمانية أشخاص بجروح بليغة.
“تظاهر بالموت”
وكان شاهد عيان قد ذكر في حديث سابق لصحيفة “أفتونبلادت” عن السرعة التي دارت بها العملية، موضحاً أنه كان جالساً حول أحد المقاعد في البار عندما تقدم أحد المسلحين وأطلق النار على طاولتهم.
وقال: “كان الملثم يرتدي سترة الشرطة وقناع، أعتقد أنه كان يشبه قناع هالوين. بعدها صوب الملثم سلاحه نحونا وأخذ بإطلاق النار، لكنني رميت نفسي على الأرض”.
واضاف: “لم يكن لدي الوقت للتفكير. ولم أجرأ على النظر الى فوق، بل تظاهرت بالموت”.
وتشتبه الشرطة، أن يكون الدافع وراء الهجوم وجود صراع بين عصابتين من منطقتين مختلفتين في Biskopsgården.
وبحسب صحيفة “يوتوبوري بوسطن”، فأن العديد من الأشخاص الذين شاركوا في الهجوم والضحايا، كانوا أصدقاء الطفولة لكنهم أصبحوا أعداء فيما بعد، وأن العديد منهم ينتمون الى شبكات إجرامية تنشط في شمال بيسكوغوردن.