الكومبس – أوروبية: أصدرت محكمة ألمانية يوم الثلاثاء (11 نوفمبر 2025) أحكاماً بالسجن بحق ثلاثة لاجئين سوريين بعد إدانتهم بارتكاب جرائم حرب وانتمائهم إلى جماعة مسلحة انضمت لاحقاً إلى تنظيم داعش خلال النزاع السوري.

وبعد محاكمة استمرت 14 شهراً وشملت 86 جلسة، قضت محكمة الجنايات في ميونيخ بسجن كل من باسل لمدة أربع سنوات وستة أشهر، وسهيل لمدة سبع سنوات، وعامر طارق، الذي اعتبر المتهم الرئيسي، لمدة تسع سنوات وعشرة أشهر.

تأسيس فصيل مسلح

وتبيّن للمحكمة أن عامر طارق كان المؤسس لفصيل “لواء جند الحرمين”، الذي كان يحمل في بداياته طابعاً علمانياً، لكنه بدأ منذ عام 2013 في تبني توجهات متطرفة، قبل أن ينضم إلى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وأشارت التحقيقات إلى أن الجماعة المسلحة التي قادها عامر سيطرت على حقل نفطي في محافظة دير الزور شرقي سوريا، واستخدمت جزءاً كبيراً من عائداته في تمويل أنشطتها ودعم عائلة المتهم الرئيسي.

كما ثبت أن عامر أصدر أوامر بتنفيذ هجوم على أبناء من الأقلية الشيعية، وقام المتهم سهيل بتوثيق الهجوم بالفيديو، بحسب ما عرض خلال المحاكمة.

المحكمة ترفض التبريرات

دفع المتهمون خلال المحاكمة بأنهم كانوا جزءاً من “كفاح مشروع من أجل الحرية”، وهو ما رفضته المحكمة بشكل قاطع. وأكد القاضي أن الحركات المسلحة لا تملك الحق في ارتكاب انتهاكات ضد القوات النظامية أو المدنيين، حتى في سياق النزاعات.

وقال القاضي إن تنظيم داعش يُصنف كمنظمة إرهابية تتسم بـ”وحشية استثنائية”، مشيراً إلى أن الجرائم المرتكبة من قبل المجموعة التي انضم إليها المتهمون لا يمكن تبريرها تحت أي مسمى سياسي أو ديني.

وخلال الاستجواب، قال المتهم سهيل للمحققين: “من الذي لم يرتكب جرائم ضد حقوق الإنسان في سوريا؟”، في محاولة لتبرير أفعاله، إلا أن المحكمة اعتبرت ذلك دليلاً على انعدام الندم.

المتهمون فروا إلى ألمانيا بعد هزيمة داعش

وكان المتهمون الثلاثة قد وصلوا إلى ألمانيا بعد انهيار تنظيم داعش، حيث تقدموا بطلبات لجوء، قبل أن تبدأ التحقيقات معهم بعد تلقي معلومات من جهات أمنية وأشخاص مقيمين في ألمانيا.

ولا يُعد الحكم الصادر نهائياً بعد، حيث لا يزال من الممكن الطعن فيه أمام المحاكم العليا.

ينشر بالتعاون بين مؤسسة الكومبس الإعلامية و DW