الكومبس – أخبار السويد: وُجهت تهمة القتل إلى رجل يبلغ 51 عاماً، يُشتبه في أنه قتل زوجته عام 2015 بإغراقها في فتحة جليدية في سيغتونا، بعد أن أعادت الشرطة فتح القضية ضمن وحدة “الملفات الباردة”.

كشفت التحقيقات، بحسب ما نقلت صحيفة أكسبريسن، أن الزوجة كانت ترغب في الطلاق قبل الحادثة بفترة، وكانت تعبّر في رسائل نصية لصديقة عن خوفها من زوجها ووصفته بأنه “غير مستقر عاطفياً”.

رسائل تكشف الخوف

أظهرت الرسائل أن المرأة كانت تشعر بعدم الأمان، حيث كتبت لصديقتها: “أشعر بالخوف… أكره عندما يغضب”، مشيرة إلى تصرفات أثارت قلقها، من بينها تدمير ممتلكات ومراقبتها بشكل متكرر.

كما ذكرت أنه كان يظهر فجأة في أماكن وجودها، بما في ذلك خارج صالة الرياضة، وهو ما زاد شعورها بالتهديد.

كانت الضحية قد طلبت الطلاق في أواخر عام 2014 وانتقلت للعيش مع شريك جديد، لكنها استمرت في زيارة المنزل لمتابعة شؤون طفليها.

وأشارت الرسائل إلى أن الزوج لم يتقبل قرار الانفصال، وهدد بالانتحار، كما ادعى قبل الحادثة بأيام أنه مصاب بمرض السرطان بشكل لا شفاء منه، وهو ما تبيّن لاحقاً أنه غير صحيح.

ليلة الحادثة.. إنكار واتهام

في 23 يناير 2015، التقى الزوجان مجدداً قرب بحيرة في سيغتونا. ووفقاً للائحة الاتهام، قام الرجل بإغراق زوجته في فتحة جليدية، ما أدى إلى وفاتها.

وكانت المرأة قد أبلغت عن فقدانها في اليوم نفسه، قبل أن يُعثر عليها لاحقاً متوفاة في المياه.

ينكر المتهم ارتكاب الجريمة، ويدّعي أن الزوجة كانت تعاني نفسياً وأرادت العودة إليه، بينما رفض ذلك وغادر المكان.

غير أن المحققين يستبعدون هذه الرواية، مشيرين إلى أن الضحية كانت قد بدأت حياة جديدة وقدّمت طلب الطلاق رسمياً قبل الحادثة بيوم واحد.

صورة من موقع الجريمة (أرشيفية) Foto: Christine Olsson / TT

إعادة فتح القضية

رغم الاشتباه بالرجل منذ البداية، أُفرج عنه بعد فترة قصيرة من توقيفه عام 2015. لكن القضية أُعيد فتحها لاحقاً، مع إجراء تحليلات جديدة للأدلة التقنية واستجواب شهود إضافيين.

وأكد المدعي العام أن الاتهام يستند إلى مجموعة من الأدلة، بينها شهادات ووثائق وتحقيقات فنية.

إلى جانب تهمة القتل، يواجه الرجل اتهامات تتعلق بحيازة وتصنيع مواد مخدرة، بينها فطر مهلوس وقنب.

ومن المقرر أن تبدأ محاكمته في مايو أمام محكمة أتوندا.