الكومبس – أخبار السويد: اعترض أصحاب الشركات الصغيرة في السويد على اضطرارهم لتحمّل تكلفة الإجازة المرضية لموظفين خضعوا لعمليات تجميل اختيارية، معتبرين أن الأمر يشكّل عبئاً مالياً غير مبرر.
وجاء ذلك في وقت شهد ارتفاعاً في عدد الأشخاص الذين أجروا عمليات تجميل من أنواع مختلفة، مثل شدّ الثدي، ورفع المؤخرة، وتجميل ما بعد الولادة.

واعتبرت نائبة رئيس اتحاد الشركات الصغيرة في السويد، كارولين شيبر، أن هذا الأمر يشكّل “مشكلة كبيرة جداً لأعضاء الاتحاد”، وفقاً لما نقل التلفزيون السويدي SVT.

شركات: عبء مالي كبير

ولا تميّز القوانين السويدية بين الجراحة التجميلية لأسباب طبية، وتلك التي تُجرى لأغراض جمالية بحتة، عند النظر في الحق في الإجازة المرضية.

ويُلزم أصحاب العمل بدفع الأجر المرضي خلال أول أسبوعين من الإجازة، حتى في حال كانت العملية تجميلية بالكامل. وهو ما يعتبره اتحاد الشركات الصغيرة أمراً غير منطقي، مشيراً إلى تلقيه شكاوى متعددة من أعضائه.

وقالت شيبر “أحد أعضائنا واجه حالتين في وقت قصير، لموظفين خضعوا لعمليات تجميل، وهذا يشكّل عبئاً مالياً كبيراً على صاحب العمل مقابل عمليات جمالية اختيارية بالكامل”.

الدولة تتحمّل التكلفة بعد الأسبوعين الأولين

ولا يقتصر العبء المالي على أصحاب العمل فقط، إذ تتحمّل الدولة أيضاً جزءاً من التكلفة. فإذا تجاوزت الإجازة الأسبوعين، وكان هناك في عدم القدرة على العمل بنسبة لا تقل عن 25 بالمئة ، تولى صندوق التأمينات الاجتماعية دفع تعويض المرض.

وقال مدير أحد الأقسام في صندوق التأمينات الاجتماعية دانييل غرينفارْب “نحن لا نقيم سبب العملية في دراستنا للحالة، بل ننظر إلى ما إذا كانت قد أدّت إلى انخفاض في القدرة على العمل”.

وكانت هذه المسألة قد خضعت للتحقيق في لجنة حكومية عام 2009، التي أوصت بأن يقتصر الحق في الأجر المرضي وتعويض التأمين على العمليات الترميمية لأسباب طبية. لكن الحكومة حينها لم تمضِ قدماً في تنفيذ التوصية.

وطالب اتحاد الشركات الصغيرة بإعادة طرح القضية للنقاش، حيث قالت شيبر “ما يفعله الموظف في أوقات فراغه وليس له علاقة بالعمل، يتحمّله للأسف صاحب العمل. وأعضاؤنا يرون أن الأمر قد تجاوز حدوده”.