الكومبس – أخبار السويد: حذّرت هيئة الشباب والمجتمع المدني (MUCF) من تزايد الاستقطاب في المجتمع السويدي إذا لم تُنفّذ إصلاحات كبيرة لدعم المدارس في المناطق التي تواجه تحديات اجتماعية واقتصادية، وهي مناطق تقع غالباً في ضواحي المدن الكبرى وتضم أعداداً كبيرة من ذوي الأصول المهاجرة.

وكشفت الهيئة في تقرير جديد أن نحو 80 ألف طفل ويافع يعيشون في هذه المناطق، حيث يواجهون ظروف معيشية أصعب من أقرانهم في بقية أنحاء البلاد. ومن بين هؤلاء، لا يحصل نحو 30 بالمئة من الطلاب على المؤهلات المطلوبة للالتحاق بالمرحلة الثانوية، مقارنةً بـ10 بالمئة فقط في المناطق الأخرى.

تفاوت كبير في نتائج التعليم

وبحسب التقرير، فإن حوالي نصف الطلاب في المناطق الاجتماعية الصعبة لا يكملون تعليمهم الثانوي خلال أربع سنوات من إنهاء التعليم الأساسي.

وقال مدير الهيئة، ماغنوس ياغيرسكوغ : “هذه أرقام خطيرة. الفجوات بهذا الحجم تمثل مشكلة حقيقية. الحصول على شهادة الثانوية يُعد نقطة فاصلة في سوق العمل، وغيابها يضعف فرص الشباب بشكل كبير”، كما نقلت وكالة TT.

ودعا إلى اتخاذ قرارات سياسية فاعلة لدعم المدارس، مشيرًا إلى أن معدل تبديل المعلمين والمديرين في هذه المناطق مرتفع، كما أن نسبة المعلمين المؤهلين أقل من غيرها.

خطر التهميش الاجتماعي

وأضاف ياغيرسكوغ أن “المناطق المهمشة تحتاج إلى أفضل المعلمين لمواجهة التحديات، لكن الواقع ليس كذلك. السياسات الحالية غير كافية، ويجب أن تكون أكثر فاعلية”.

وأشار إلى أن توزيع الموارد بين المدارس لا يزال محدودًا، مؤكدًا أن “البيئات المدرسية المستقرة تتطلب دعمًا أكبر للمديرين والمعلمين، وزيادة نسبة المعلمين المؤهلين، وهو ما نفتقر إليه حاليًا”.

ورأت الهيئة أن الفشل في إتمام التعليم يُعد من أبرز عوامل خطر الوقوع في التهميش. وقال ياغيرسكوغ: “الاستقطاب في المناطق الضعيفة قد يزداد سوءًا، وهذا أمر خطير”.

ما هي المناطق ذات التحديات الاجتماعية؟

وفق تحليل أجرته هيئة الإحصاء (SCB) ومصلحة الإسكان (Boverket) عام 2024، تُصنّف المنطقة على أنها ذات تحديات اجتماعية واقتصادية إذا كانت تتسم بواحد أو أكثر من العوامل التالية:

  • الاعتماد على الإعانات
  • انتشار الجريمة وانعدام الشعور بالأمان
  • مشاركة ضعيفة في الحياة الديمقراطية
  • ضعف الاندماج في سوق العمل
  • تدنّي نتائج المدارس
  • السكن المزدحم
  • مشاكل صحية
  • مشاركة محدودة في الجمعيات والمجتمع المدني

وتُظهر أرقام هيئة الإحصاء أن هناك 180 منطقة في السويد تُعاني من عدة مؤشرات مرتبطة بالتهميش، وتقع معظمها في المدن الكبرى مثل ستوكهولم ويوتيبوري ومالمو، بالإضافة إلى مدن كبرى أخرى.