الكومبس – أخبار السويد: سجل حزب المحافظين أسوأ نتيجة له في استطلاعات الرأي منذ أكثر من خمس سنوات، حيث لم يتجاوز دعمه الشعبي 17 بالمئة في استطلاع جديد أجراه مؤسسة ديموسكوب لصالح صحيفة سفينسكا داغبلادت.

ورغم تحركات الحزب الحاكِم على أكثر من صعيد، من بينها عقد اجتماع في سترانغنيس مع أحزاب اتفاق تيدو حول الجريمة المنظمة، وتقديم مقترح بسحب الجنسية في حالات الجرائم الخطيرة، والانخراط في دعم أوكرانيا دولياً، إلا أن هذه الجهود لم تنعكس إيجاباً على الرأي العام، وفق SvD.

انخفاض ملحوظ في التأييد الشعبي

وبلغ دعم المحافظين في ديسمبر 16.8 بالمئة، بانخفاض قدره 1.4 نقطة مئوية عن الشهر الماضي، وهي أدنى نسبة يحصل عليها الحزب في استطلاعات ديموسكوب منذ مايو 2019.

وقال رئيس قسم التحليلات في ديموسكوب يوهان مارتينسون إن النتائج “مقلقة” للحزب، رغم أن قضايا مثل الاقتصاد والدفاع تُعتبر قريبة من أجندته. وأشار إلى أن الناخبين غالباً ما يعاقبون الحكومات عندما تكون الأوضاع الاقتصادية صعبة.

تفوق واضح لحزب SD

في المقابل، حقق حزب ديمقراطيي السويد (SD) نسبة 21.5 بالمئة، متقدماً بفارق يقارب 5 نقاط مئوية عن المحافظين.

ورغم هذا الفارق، قلّل مارتينسون من أهمية تصدّر SD للمشهد بين أحزاب تيدو، مؤكداً أن منصب رئيس الوزراء سيبقى من نصيب حزب المحافظين في حال فاز التحالف بالانتخابات، نظراً لعدم وجود قبول واسع لجيمي أكيسون في هذا الدور.

ومع ذلك، أشار إلى أن الحجم المتزايد لـ SD قد يمنحه ثقلاً تفاوضياً أكبر، وربما يجبر المحافظين على التنازل عن حقائب وزارية مهمة مثل وزارة العدل.

الليبراليون في أزمة مستمرة

أما حزب الليبراليين (Liberalerna) فحافظ على أدنى مستوياته التاريخية، مسجلاً 2 بالمئة فقط في استطلاع ديسمبر، وهو نفس الرقم الذي بلغه في مايو 2025 وديسمبر 2021.

وتُعد هذه النسبة من أدنى ما سجله الحزب في تاريخ استطلاعات ديموسكوب.

ورأى مارتينسون أن الموقف المعقد للحزب تجاه حزب SD يؤثر سلباً عليه، إذ يعارض الليبراليون مشاركة SD في الحكومة، لكنهم في الوقت ذاته يستمرون في التعاون معهم ضمن اتفاق تيدو، ما يضعهم في موقع صعب يصعب تسويقه للناخبين.

وأضاف أن محاولة الحزب فتح المجال أمام التعاون مع اليسار قد لا تكون مجدية أيضاً، بسبب التنافس القوي مع حزب الوسط في هذا الاتجاه، ما يجعل موقع الليبراليين في المنتصف غير ذي جدوى.

توسع الفجوة بين الحكومة والمعارضة

وشهد حزب المسيحيين الديمقراطيين (Kristdemokraterna) استقراراً طفيفاً بعد تحسن نسبي في نوفمبر.

واستمرت أحزاب تيدو بشكل عام في التراجع. وارتفع الفارق بينها وبين كتلة المعارضة من 4.1 إلى 6.8 نقاط مئوية، وهو ما يخالف استطلاعاً آخر أجراه مركز نوفوس في ديسمبر ونشرت نتائجه أمس.

وعلى الجانب الآخر، لم تُظهر أحزاب المعارضة تغييرات كبيرة في نسب تأييدها، لكن حزب اليسار استعاد موقعه كالحزب الرابع من حيث الحجم، متجاوزاً حزب البيئة (Miljöpartiet) الذي تفوق عليه خلال الأشهر الأربعة الماضية.

وحصل حزب الوسط (Centerpartiet) على 5.4 بالمئة، وهو من أفضل نتائجه خلال العام، لكن لم يُسجل قفزة ملحوظة رغم تولي إليزابيث تاند رينغكفيست قيادة الحزب مؤخراً.

أما الحزب الاشتراكي الديمقراطي فأنهى العام بنسبة دعم بلغت 33.6 بالمئة. ولم تؤثر الاتهامات الأخيرة بشأن وسائل الإعلام التابعة له على شعبيته.

وأشار مارتينسون إلى أن مثل هذه القضايا الإعلامية تؤثر غالباً فقط على الخصوم، وليس على مؤيدي الحزب أنفسهم.

تجدر الإشارة إلى أن استطلاع ديموسكوب شمل 2,163 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 18 و79 عاماً، وأُجري عبر الإنترنت بين 7 و16 ديسمبر 2025.