مهندس وحاملة ماجستير وغيرهم كثيرون يبحثون عن عمل
الكومبس- خاص: دخلت فطمة الحاصلة على ماجستير في المحاسبة إلى فندق كلاريون في يوتيبوري للمشاركة في “يوم الفرص” (Opportunity Day) علّها تجد وظيفة تكافئ تحصيلها العلمي وتوازي خبرتها العملية في مجال الاقتصاد وإدارة الأعمال. فطمة التي تجيد اللغة السويدية بطلاقة وفقاً لسيرتها الذاتية لم يحالفها الحظ بالحصول على وظفية لها رغم مجيئها إلى السويد منذ أكثر من أربعة أعوام.
“الاندماج عبر العمل”
فطمة كانت واحدة من نحو ألف باحث عن عمل زاروا معرض التوظيف “يوم الفرص” الذي أُختتمت فعالياته في مدينة يوتيبوري أمس الاثنين بمشاركة 26 شركة منها (Eyes4work Jobbpunkten ،Eductus ،länsförsäkringar göteborg och bohuslän ،Securitas Forex ،Foodora) وغيرها من الشركات التي حاولت استقطاب الباحثين عن عمل وتقديم عروض وظيفية لهم خلال هذا اليوم. وتنطوي فكرة “يوم الفرص” على إنشاء مُلتقى بين أرباب العمل والباحثين عنه لإنشاء قناة اتصال بينهم بهدف تسهيل فرصة الحصول على عمل خصوصاً لدى الوافدين الجدد للسويد.
ويقول القائمون على هذا اليوم إنهم يعملون على إنشاء “سوق عملٍ أكثر شمولاً”، عبر تسهيل عملية التوظيف وجعلها أكثر سلاسة، حيث يشير الموقع الرسمي لـ”يوم الفرص” إلى أن الشركات التي تعمل مع التنوع الثقافي في عمليات التوظيف لديها احتمالية أعلى للأداء الأفضل من الشركات الأخرى بنسبة تصل إلى 36 بالمئة.
إليزابيت ليندال (66 عاماً) إحدى المتطوعات المشاركات في تنظيم فعاليات “يوم الفرص” في يوتيبوري تقول للكومبس “من حق جميع الموجودين في السويد الحصول على فرصة عمل تساعدهم على جني المال، وأفضل نصيحة أقدمها للباحثين عن عمل هي أن يتعلموا اللغة السويدية مع السويديين، حتى لو كان السويديون بطبعهم لا يحبون الحديث مع الأشخاص الذين لا يعرفوهم”.

مشاركات عربية
الفعالية تضمنت أيضاً بعض الجلسات الحوارية لمتحدثين من أصول عربية مثل مشاركة الرئيس التنفيذي لشركة (Eniro)، حسني تيك عميرات الذي شارك قصة مجئيه للسويد طفلاً لاجئاً بسبب الحرب في الشرق الأوسط والتحديات التي واجهها إلى أن أصبح الرئيس التنفيذي لواحدة من الشركات الشهيرة في السويد.
وتحدث شربل كابرو، الحاصل على جائزة “أفضل محاضر في السويد لعام 2018″، عن أهمية مفهوم الاندماج في السويد، وكيفية تحول الضعف في القدرات إلى مفتاحٍ لإظهار القوة والصدق في التعامل مع الآخرين، على حد قوله.

خريجون جامعيون عاطلون عن العمل
سرمد من العراق أحد المشاركين في “يوم الفرص” قال للكومبس “عملت في بلدي مهندساً في تكنولوجيا معلومات لكن بسبب صعوبة تعديل شهادتي هنا قررت البحث عن طريق أقصر وأكثر فائدة للحصول على وظيفة في السويد”.
فيما تحدثت نعمة (45 عاماً) من إريتيريا عن إصابة تعرضت لها في يدها ومنعتها من العمل في مجال تحضير الطعام وبيعه. وأضافت “كنت أتمنى لو وجدت عرضاً وظيفياً في إحدى الشركات الموجودة في معرض التوظيف اليوم، لأنني لا أريد الاعتماد المادي على أي جهة أخرى رغم إصابتي (..) درست برنامجاً تعليمياً هنا في السويد في مجال الطبخ وتحضير الحلويات، لكن بسبب إصابتي فإنني أبحث عن عمل آخر لا يوجد فيه جهد بدني يؤثر على صحتي”.
وكانت مستويات البطالة في السويد سجلت ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات العشر الماضية، حيث احتلت السويد المرتبة الرابعة بين دول الاتحاد الأوروبي في أعلى معدلات بطالة بعد فنلندا واليونان وإسبانيا، وانعكس هذا الأمر على مقاطعة فيسترا يوتالاند التي تنتمي إليها بلدية يوتيبوري، حيث أشار تقرير نشره راديو السويد إلى أن مزيداً من الأشخاص من سكان هذه المقاطعة أصبحوا يتلقون إعانات البطالة من صندوق التأمينات الاجتماعية (A-kassa) مقارنة بالخريف الماضي.
بعض المتطوعين والمشاركين في “يوم الفرص” في مدينة يوتيبوري Foto: Alkompis
راما الشعباني
يوتيبوري















