الكومبس – يونشوبينك: دفعت أزمة السكن بوليد محمد الذي يعيش في منطقة Habo الواقعة شمال غرب يونشوبينك الى العيش في سيارته المركونة بكراج للسيارات لنحو ثلاثة أسابيع، رغم أنه يعمل ويحصل على دخل من عمله.

ورغم الجهود التي تبذلها البلديات في إيجاد أماكن سكن للوافدين الجدد وسط أزمة السكن الخانقة التي تعيشها السويد، فأن الكثير من الأشخاص يحاولون البحث بأنفسهم ومن خلال شبكة معارفهم الإجتماعية.

يقول محمد للتلفزيون السويدي الذي بث تقريرا عنه: “بحثت في كل مكان. أتصل كل يوم بشركتي هابو أو فيترهيم للسكن، لكن الجميع يقول لي أن هناك الكثير الذي ينتظرون حصولهم على شقة”.

بارد وغير عملي

والأمر الجيد في المكان الذي يقيم فيه محمد، المتمثل في سيارته أنه قريب من مكان عمله في إحدى دور رعاية المسنين في هابو، وما عدا ذلك فأن العيش في ظل هذه الظروف لا يميزها غير البرد والصعوبات.

يفتح محمد الصندوق الخلفي للسيارته، ويقول: “جميع ما أملك موجود هنا، الماء لإغتسل به في الصباح، فرشاة ومعجون الأسنان وبعض الفاكهة لأنه من غير الممكن تخزين المواد الغذائية في السيارة”.

وصل وليد الى السويد قادماً من مصر قبل ثلاثة أعوام ونصف العام وأقام في السابق مع صديق له، لكنه إضطر الى مغادرته عندما ضاق المكان على عائلة صديقه، لكنه مع ذلك لا زال يحصل على بعض المساعدة منهم في غسل ملابسه على سبيل المثال، فيما يستحم في العمل.

عامان من الإنتظار في طابور السكن

يؤكد المدير العام لشركة Habo للسكن بينغت فرانسون على أن أزمة السكن حادة جداً، موضحاً أن المرء قد يضطر الى الإنتظار بمعدل عامين قبل حصوله على شقة.

وهناك نحو 700 شخص في طابور السكن بإنتظار حصولهم على شقة، فيما تخطط البلدية لبناء نحو 20 شقة صغيرة، قد يتم الإنتهاء من العمل بها في غضون عام واحد.

يقول فرانسون، إن ذلك قد لا يساعد في حل المشكلة بالكامل، لكنه على الأقل يفيد بشيء ما.

بيع السيارة

وتمكن محمد وخلال مدة العام ونصف العام من العمل بمجالات مختلفة، كما أنه حرص على تسجيل أسمه في عدد من شركات السكن.

حصل محمد على تصريح بالإقامة المؤقتة على أن يتولى بنفسه مهمة إعالة نفسه إقتصادياً، الا أنه ورغم نجاحه في الحصول على عمل، لا يزال يواجه صعوبة كبيرة في الحصول على السكن.

يقول محمد: ” لا يهم كيف أعيش، لكني أريد النوم على سرير. لن أتحمل النوم في السيارة بعد الآن”.

وحول ما الذي سيعمله في حال لم يتمكن من العثور على سكن، أجاب، قائلاً: “لا أعرف، أنا أعمل بالطبع ولا أريد ترك عملي. لأني أن تركته، فأني حينها لن أملك شيئاً، لا عمل، لا سكن، وما الذي سأعمله حينها؟”.

وحول خطته البديلة، يقول: “قد أفكر ببيع سيارتي وشراء سيارة بسكن متنقل، عندها قد يكون الوضع أفضل بالنسبة لي”.