الكومبس – أخبار السويد: رغم النقص الحاد في المساكن، تُظهر الإحصائيات أن آلاف شقق الإيجار الجاهزة للسكن ما زالت شاغرة في أنحاء السويد.

وبحسب أرقام هيئة الإحصاء السويدية (SCB)، بلغ عدد الشقق الفارغة حتى 1 سبتمبر 2024 نحو 20 آلف و 246 شقة.

وتعود أسباب الشغور، وفق تقرير المؤسسة السويدية للإسكان العام، إلى عاملين رئيسيين فبالنسبة للمباني القديمة، غالباً ما تكون الشقق في مناطق “غير جذابة”، أما في حالة الشقق الجديدة فترتبط المشكلة بالأسعار المرتفعة التي لا يستطيع كثيرون تحمّلها.

مشكلة عرض لا يقابله طلب فعلي

يحدث هذا في وقت تشير فيه تقديرات جمعية مستأجري السويد إلى وجود نقص بنحو 110 آلاف مسكن على مستوى البلاد.
وقال نائب رئيس الجمعية، أولا بالمغرين، للتلفزيون السويدي SVT “إنه هدر جنوني. كيف يمكن أن تبقى شقق فارغة في وقت لا يستطيع فيه الشباب مغادرة منازل أهلهم بسبب أزمة السكن”.

ويرى الباحث في الاقتصاد العقاري في جامعة KTH، بو سودربيري، أن السويد لا تعاني من نقص فعلي في عدد الوحدات السكنية، بل من غياب نظام قانوني واقتصادي فعّال لمساعدة الفئات المحتاجة.
وأوضح أن “هناك مساكن كافية من حيث العدد، لكن لا يوجد دعم كافٍ للأسر غير القادرة على تحمّل التكاليف”.

وترى الباحثة من جامعة أوبسالا إيما هولمكفيست أن السبب يعود أيضاً إلى أن أسعار الإيجارات وتكاليف السكن ارتفعت بوتيرة أسرع من نمو الأجور خلال العقود الماضية، ما أدى إلى تزايد عدد العاجزين عن الوصول لسكن ملائم.

وتحاول الحكومة معالجة المشكلة من خلال تقليص التكاليف وتبسيط القوانين. وقال وزير البنية التحتية والسكن، أندرياس كارلسون، إن الحكومة تعمل على “تقصير أوقات المعالجة، وتبسيط لوائح البناء، وطلبت من هيئة المنافسة التحقيق في تسعير مواد البناء”.

وأضاف أن دعم بناء المساكن الصغيرة قد يفتح المجال لاحقاً لتحرير المزيد من الشقق، في إشارة إلى أهمية تطوير سوق التملّك.