Lazyload image ...
2012-10-28

عاشت صناعة السيارات الأوروبية أسبوعاً أسود مع الإعلان عن إقفال ثلاثة مصانع لشركة «فورد»، تضاف إلى الإقفال المتوقع لمصنع «بي أس أ – بيجو سيتروان»، وإلى القلق المتزايد للمصنعين باستثناء «فولكسفاكن».

عاشت صناعة السيارات الأوروبية أسبوعاً أسود مع الإعلان عن إقفال ثلاثة مصانع لشركة «فورد»، تضاف إلى الإقفال المتوقع لمصنع «بي أس أ – بيجو سيتروان»، وإلى القلق المتزايد للمصنعين باستثناء «فولكسفاكن».

وبعد إعادة الهيكلة في الولايات المتحدة، يتوجه اهتمام المُصنِّع الأميركي فورد إلى القارة الأوروبية، حيث سيقفل مصنع «غنك» في بلجيكا ويستغنى عن عماله البالغ عددهم 4300، إضافة إلى مصنعين آخرين في بريطانيا.

وتنوي «فورد» أيضا التخلي عن 13 في المئة من عمالها وخفض قدرتها الإنتاجية بنسبة 18 في المئة، في المنطقة التي باتت تشكل «هاوية» مالية بالنسبة إليها مع توقع تسجيل خسائر تفوق 1.5 مليار دولار هذه السنة.

وبذلك تحذو «فورد» حذو «بي أس أ – بيجو سيتروان» التي تنوي إغلاق مصنع «اوناي سو بوا» (ثلاثة آلاف وظيفة) في ضواحي باريس عام 2014.

ويرى محللون أن هدف هذه الإجراءات واحد، وهو تقليص القدرات الإنتاجية في غرب أوروبا، حيث تراجع مبيع السيارات بنسبة 20 في المئة منذ العام 2007، ويستبعد أن تعود المبيعات إلى سابق عهدها قبل عام 2015 أو حتى 2018 بحسب التقديرات.

وخفضت «بي أس آ» الفرنسية هذا الأسبوع توقعات النمو في الأسواق الأوروبية هذه السنة، بعد أن شهدت عائداتها تراجعاً نسبته 3.9 في المئة في الفصل الثالث. وتوقع محلل طلب عدم كشف هويته، حصول عمليات إغلاق مصانع أخرى، وفي طليعة الشركات المعرضة لهذا الأمر في نظره، «أوبل» التابعة لمجموعة «جنرال موتورز» الأميركية.

ولم تنجح المجموعة التي أغلقت مصانع عدة خلال الأزمة الاقتصادية في 2008-2009 في الولايات المتحدة، في تحسين وضعها الأوروبي، حيث تتضاعف إجراءات البطالة الجزئية لديها. وتبدو مشاريع التعاون مع «بي أس أ» التي أعلن عنها هذا الأسبوع والتي ستنتج سيارات مصنعة بشكل مشترك ابتداء من عام 2016، غير قادرة على إحداث تغيير. ووفق المحلل، فإن شركة «فيات» الإيطالية قد تغلق بدورها أحد مصانعها.

لكن الوضع مختلف بالنسبة إلى مجموعة «رينو» الفرنسية، التي شهد رقم أعمالها تراجعاً نسبته 13 في المئة والتي تتوقع تراجع مبيعاتها 5 في المئة هذه السنة. ويقول المحلل «من غير المؤكد أن تقفل (المجموعة) مصنعاً، مع وجود الدولة كأكبر مساهم فيها»، إلا أن ذلك لن يمنعهم من «تقليص عدد الموظفين تدريجاً».

وتبدو صعوبة التوصل مع السلطة السياسية إلى إغلاق مصنع، جلية في ملف «بي أس أ». وكشف رئيس الوزراء الفرنسي السابق فرنسوا فيون الخميس، أن الرئيس السابق نيكولا ساركوزي طلب من مجموعة «بي أس أ» تأجيل خطتها لما بعد الانتخابات الرئاسية في أيار (مايو)، قبل أن يتراجع الجمعة عن تصريحاته. وتضغط الحكومة الاشتراكية على المجموعة للتوصل إلى تقليص خطتها الإصلاحية التي تطاول ثمانية آلاف وظيفة في مقابل ضمانة مالية تبلغ 7 بلايين يورو. وقال عضو مجلس إدارتها برنار فيل الخميس، في تصريح الى «وكالة فرانس برس»: «التخلي عن 8 آلاف وظيفة سيقابله خلق وظائف أخرى».

وبدأ صانعو السيارات الألمانية الراقية، الذين لم تطاولهم حتى الساعة هذه الأزمة، يشعرون بأثرها، فقد خفضت «دايملر» (مرسيدس-بنز وسمارت) توقعاتها للعام الحالي، وتريد توفير ملياري يورو بحلول نهاية عام 2014.

اما عملاق صناعة السيارات الأوروبي الأول «فولكسفاغن»، فيشكل استثناء بين أقرانه. وتضم مجموعة «فولكسفاكن» اثنتي عشرة علامة تجارية (بينها الراقية والفاخرة) وتتمتع بحضور قوي على الصعيد الدولي، ونجحت في تخطي تداعيات الأزمة الأوروبية.

المصدر: أ ف ب