الكومبس – أخبار السويد: وجه الادعاء العام في مدينة لينشوبينغ اتهامات لأسرة بالاحتيال الجسيم على بلدية المدينة، بعد الاشتباه في حصولها على نحو 2.2 مليون كرون كمخصصات مساعد شخصي، بناءً على معلومات كاذبة بأن رب الأسرة يعاني من إعاقات شديدة تمنعه من الحركة أو العناية بنفسه.

وبحسب لائحة الاتهام، حصل الرجل البالغ من العمر 57 عاماً منذ عام 2012 على مساعدة شخصية بمعدل 65 ساعة أسبوعياً، استناداً إلى تقارير طبية ورواية الأسرة التي ادعت حاجته للمساعدة في الإطعام، وارتداء الملابس، والنظافة الشخصية، والتواصل، والتنقل داخل المنزل وخارجه، بسبب إصابات جسدية واضطرابات نفسية.

الزوجة والأبناء كمساعدين شخصيين

أظهرت السجلات أن المساعدين الشخصيين الذين كانوا يتقاضون أجورهم لقاء الرعاية هم زوجة الرجل وأبناؤه. لكن في عام 2020، بدأت شكوك البلدية بعد تلقيها معلومات تشير إلى أن الرجل شوهد يعمل بشكل طبيعي داخل كراج، دون أي مؤشر على وجود إعاقات.

كما أظهرت وثيقة طبية قدمها الرجل لمصلحة النقل عند تقدمه للحصول على رخصة قيادة، أنه لا يعاني من أية مشكلات صحية. بحسب ما أفادت صحيفة أكسبريسن.

وخلال زيارة ميدانية من البلدية، أكدت الأسرة أن وضعه الصحي لم يتغير، بينما جلس الرجل صامتاً بين زوجته وابنه وهو يتمايل بجذعه طيلة اللقاء.

صور ومقاطع فيديو كشفت الحقيقة

عقب البلاغ، فتحت الشرطة تحقيقاً ونفذت قوة التدخل الإقليمي مداهمة فجرًا في مايو 2023، تم خلالها توقيف الرجل وزوجته. ولاحظت الشرطة أنه سار بشكل طبيعي نحو المصعد ثم إلى سيارة الشرطة دون أي دعم.

وفي مخزن علوي بالمنزل، عثرت الشرطة على وسائل مساعدة غير مستخدمة، بينها كرسي متحرك، ومشّاية، وكرسي خاص بالحمام.

كما كشفت هواتف أفراد الأسرة عن عشرات الصور والفيديوهات التي أظهرت الرجل وهو يأكل ويمشي، ويحمل وسائد، ويرقص في حفلة، ويرفع طفلاً بذراع واحدة.

وأظهرت الكشوف المصرفية وسجلات المكالمات أن الرجل تواجد في كثير من الأوقات بعيداً عن أفراد أسرته الذين كانوا يتقاضون رواتب بصفتهم مساعديه، وسافر في مناسبات متعددة خارج البلاد دون مرافقتهم.

2.2 مليون كرون خلال عامين ونصف

اقتصر الادعاء في القضية على الفترة من 1 يناير 2019 إلى 17 يونيو 2021، وهي الفترة التي تم خلالها صرف آخر دفعة من تعويضات المساعدة الشخصية، ويُشتبه في أن الأسرة حصلت خلالها على نحو 2.2 مليون كرون دون وجه حق.

الرجل طعن في قرار البلدية وقف المساعدة. وفي البداية، حكمت المحكمة الإدارية لصالحه، معتبرة أن البلدية لا يحق لها مراجعة قرار إداري سابق كان في مصلحته. لكن محكمة الاستئناف الإدارية نقضت الحكم وأيدت قرار البلدية بوقف الدعم.

الأسرة تنكر جميع التهم

الرجل وزوجته وابنه ينفون جميع التهم الموجهة إليهم. وقال محامي الابن، مارتن سونر، إن موكله “ينفي بشكل قاطع أن يكون قد ضلل أي جهة”، مضيفًا أن وجوده بعيدًا عن والده خلال فترات عمله كمساعد “لا يعني وجود نية احتيالية”.

فيما رفض محامي الزوجة، غوستاف مولكلينت، التعليق على القضية. أما محامي الرجل، فلم تتمكن وسائل الإعلام من الوصول إليه للحصول على تصريح.