الكومبس – اقتصاد: ارتفعت أسعار الكهرباء في السويد إلى أعلى مستوى لها منذ الشتاء، نتيجة توقف عدد من المفاعلات النووية وضعف إنتاج طاقة الرياح، ما أجبر البلاد على استيراد الكهرباء في خطوة نادرة خلال فصل الصيف.

بلغ متوسط سعر الكهرباء اليوم الخميس نحو 1.25 كرون سويدي للكيلوواط/ساعة في جميع أنحاء البلاد، مع ارتفاع في بعض الساعات إلى حوالي 2 كرون، خصوصاً في المساء، وفقاً لما نقلت وكالة الأنباء TT عن بيانات بورصة الكهرباء “نورد بول”.

نصف الطاقة النووية خارج الخدمة

ويُعد هذا السعر اليومي الأعلى في جنوب السويد منذ شهر مارس، أما في الشمال، فيعود آخر مستوى مماثل إلى يوم واحد في يناير.

شهد جنوب السويد (المنطقة الكهربائية 4) ارتفاعاً مشابهاً في معظم أيام شهر أغسطس ما جعله أغلى شهر هذا العام بعد شهر فبراير.

ويعود السبب الرئيس في الأزمة إلى التوقف المطول لأحد مفاعلات محطة “أوسكارسهامن” النووية بسبب أعطال خطيرة، إضافة إلى أعمال صيانة مخططة في محطات نووية أخرى وتوقفات غير متوقعة. حالياً، نصف مفاعلات الطاقة النووية السويدية غير متصلة بالشبكة الكهربائية.

كما يشهد الطقس هدوءاً شبه تام في الرياح، ما أدى إلى انخفاض كبير في إنتاج طاقة الرياح. هذا النقص في التوليد المحلي أجبر السويد على استيراد الكهرباء يومي الأربعاء والخميس لتلبية الطلب، وهو أمر نادر الحدوث صيفاً.

شركات الطاقة الكهرومائية تستفيد

استفادت في المقابل، شركات الطاقة الكهرومائية في الشمال من الأسعار المرتفعة بعد فترة طويلة من الضغوط السعرية.

وقال محلل الكهرباء في شركة “بيكسيا” يوهان سيغفاردسون في تعليق نقلته وكالة الأنباء TT “عندما لا تنتج طاقة الرياح، تحدد الطاقة الكهرومائية الأسعار بما يتماشى مع السوق الأوروبية لتوفير الكهرباء اللازمة”.

ومن المتوقع أن يستمر الوضع الحالي لمدة أسبوع على الأقل. ويُحذر الخبراء من أزمة أكبر محتملة في بداية الأسبوع السابع والثلاثين (ابتداءً من 8 سبتمبر)، حيث ستتوقف خمسة مفاعلات نووية في السويد وفنلندا عن العمل لأسباب مختلفة.

ويُذكر أن السعر المعلن للكهرباء في السوق لا يشمل الضرائب أو الرسوم الإضافية مثل ضريبة الكهرباء وضريبة القيمة المضافة وهامش الربح لشركات الكهرباء وأجور الشبكة، ما يعني أن السعر الفعلي للمستهلك يزيد كثيراً عن المعلن، وقد يتجاوز الكيلوواط/ساعة الواحد 2 كرون سويدي.