الكومبس – اقتصاد: قررت مصلحة الضرائب فرض ضريبة قيمة مضافة بنسبة 25 بالمئة على مواقف السيارات التي يستأجرها السكان من مالك العقار، بدءاً من الأول من أبريل 2026.
ويتوقع أن يؤثر القرار على مئات الآلاف من المستأجرين في مختلف أنحاء البلاد، وأن يؤدي إلى زيادات كبيرة و”صادمة” في رسوم المواقف الشهرية، كما وصفتها مجلة Hem & Hyra.
ولم تكن المواقف مشمولة بالضريبة سابقاً باعتبارها جزءاً مكملاً للسكن، لكن مصلحة الضرائب غيّرت الآن تقييمها وقررت أن عقود مواقف السيارات المنفصلة لا تُعفى من الضريبة، لأنها لا تُعد جزءاً من إيجار السكن إذا لم تكن إلزامية ضمن العقد.
الملاك يتوقعون تخلي العديد من السكان عن المواقف
ويُتوقع أن تؤثر هذه التغييرات على مئات الآلاف من المستأجرين في جميع أنحاء السويد، حيث سيتوجب على مالكي العقارات دفع الضريبة الجديدة، ما قد يؤدي إلى رفع الإيجارات الشهرية لمواقف السيارات بشكل كبير.
وقالت الخبيرة القانونية في جمعية مالكي العقارات السويدية (Fastighetsägarna Sverige) أولريكا هانسون
إن “القرار يطال على الأرجح مئات الآلاف من الشقق التي لا تتضمن الموقف ضمن عقد الإيجار، ما يجعل المواقف خاضعة لضريبة القيمة المضافة وفق التقييم الجديد”.
وتوقعت أن ترتفع الأسعار بنسبة تتراوح بين 22 إلى 23 بالمئة في المتوسط، نظراً لأن مواقف السيارات لا تكلّف الكثير في التشغيل، ولا يمكن لمالكيها خصم مصاريف كبيرة منها كما هو الحال في الأنشطة التجارية الأخرى.
تخوف من إلغاء المستأجرين لمواقفهم
وأضافت هانسون: “بعض الملاك يتوقعون أن الكثير من المستأجرين لن يتمكنوا من تحمّل التكلفة وسيلغون استئجار المواقف، ما سيؤدي إلى شواغر ويؤثر سلباً على دخل العقارات وقدرتهم على صيانة المباني”.
كما أشار المستشار القانوني في منظمة Sveriges Allmännytta التي تمثل شركات السكن البلدية، إلى أن القرار يثير قلقاً واسعاً.
وقال: “كثير من الشركات عملت على تحقيق تسعير سوقي للمواقف، لكن فرض ضريبة 25 بالمئة قد يؤدي إلى فقدان مستأجرين”.
وذكرت الصحيفة أن مدد الإشعار لتعديل الأسعار تختلف بين العقود، فبعضها يتضمن مهلة تسعة أشهر، بينما تحتوي عقود أخرى على بنود تسمح برفع الأسعار في فترات أقصر.
احتمال اللجوء إلى القضاء
وتوقعت جمعية مالكي العقارات أن تطعن بعض الشركات قانونياً في القرار. وقالت هانسون: “لا نعلم إن كان قرار مصلحة الضرائب سيصمد قانونياً، ونتوقع أن يلجأ البعض إلى القضاء، رغم أن العملية ستكون مكلفة وبطيئة”.
وقال الخبير الاقتصادي في جمعية المستأجرين مارتن هوففربيري إن “ارتفاع تكاليف المعيشة في السنوات الأخيرة جعل الأسر تعاني من ضغوط كبيرة، ومن المؤسف أن تضيف مصلحة الضرائب عبئاً جديداً من خلال تغيير تقييمها وفرض ضريبة على ما كان معفى سابقاً. سيكون ذلك مفاجأة مزعجة للعديد من المستأجرين الذين يمتلكون سيارات”.
وتشير تقديرات جمعية مالكي العقارات إلى أن عائدات الدولة من الضريبة الجديدة قد تصل إلى مئات الملايين من الكرونات سنوياً.