Lazyload image ...
2014-05-19

الكومبس– رياضة: يعد نادي أسيريسكا الذي يتخذ من مدينة سودرتاليا مقراً له، من أوائل الأندية التي أسسها مهاجرون في السويد عام 1974، يمتاز بعدة ميزات تميّزه عن باقي الفرق السويدية، كما أنه يُصدّر الى الخارج لاعبين محترفين من الطراز العالي، لكن نقص الدعم المادي، يجعل من الصعب تحمل بقاءه في الدرجة الممتازة.

الكومبس– رياضة: يعد نادي أسيريسكا الذي يتخذ من مدينة سودرتاليا مقراً له، من أوائل الأندية التي أسسها مهاجرون في السويد عام 1974، يمتاز بعدة ميزات تميّزه عن باقي الفرق السويدية، كما أنه يُصدّر الى الخارج لاعبين محترفين من الطراز العالي، لكن نقص الدعم المادي، يجعل من الصعب تحمل بقاءه في الدرجة الممتازة.

صعد النادي مرة واحدة إلى دوري الدرجة الممتازة Allsvenskan عام 2005، لكنه لم يتمكن من تحمل أعباء الدوري الممتاز، فهبط للدرجة الأولى.

التقت "الكومبس" في مركز النادي بسودرتاليا عدداً من كوادر الفريق واللاعبين، منهم مدرب الشباب "نينوس"، واللاعب العراقي السابق "غسان رؤوف" الذي كبر وتألق مع النادي، بالدوري السويدي الممتاز ليصبح مدرباً لفئة الـ 17 عاماً، كما احترف مع نادي الصفاقسي التونسي.

لو نملك ربع ما تملك الأندية السويدية لكنا أبطال الدوري

نينوس وغسان قالا لـ "الكومبس" إن طموحهم في هذه المرحلة هو المراكز الخمسة الأولى، وليس الدوري الممتاز، بسبب نقص الدعم المادي، والحاجة إلى أكثر من 40 مليون كرون للمنافسة.

يقول غسان: "لو نملك ربع ما تملك الأندية السويدية لكنّا أبطال الدوري، ولكن حال كرة القدم يجعل من الإمكانيات المادية هي المسيطرة".

وحول آخر مباراة خسروها بهدف مقابل لا شيء، أمام Hammarby، يعلّق قائلاً: "أضعنا العديد من الفرص، ولم نستغل أي منها، وجاء الهدف الوحيد لنادي هاماربي بالوقت القاتل، فخسرنا المباراة الافتتاحية، إن هاماربي فريق عظيم، لكن الخسارة جعلتنا أقوى، وسنسعى في المباريات القادمة إلى العودة للمستوى الطبيعي للنادي وتحقيق نقاط تساعدنا على المنافسة".

ويضيف: "أسيريسكا قدم الكثير للأندية السويدية، وأغلب أندية الدوري الممتاز استعاروا منا لاعبين، وتألقوا معهم، وحتى انتقل بعض لاعبينا إلى الدوري الإيطالي في أندية مثل بارما".

الاهتمام بالجاليات العربية

وحول الفرق الرياضية العربية في السويد، يقول نينوس: "إننا نساعدهم بكل شيء، ولا نأخذ النقود إلا نادراً، ونقدم لهم الملابس، لكن اختلاف البنية، والعادات الغذائية، تصب في صالح المولودين بالسويد، وأتمنى من القادمين الجدد تعلم اللغة السويدية لأنها مفتاح الحياة هنا".

النادي الجار سيريانسكا

أما بخصوص علاقتهم بنادي سيريانسكا، الذي يتخذ هو الآخر من سودرتاليا مقراً له، قال نينوس: "تربطنا علاقة جيدة بالنادي، وهم أخوة لنا، وكل اللاعبين يتبادلون التحيات، حتى أننا نشترك بالملعب وغرف الملابس والتدريب".

وحول سبب غياب النجوم العرب والمحترفين الأجانب في النادي، يؤكد نينوس أنهم استدعوا أكثر من لاعب من مصر وسوريا ولبنان، لكنهم لم يتأقلموا مع النادي وأجواء السويد الباردة.

يضيف: "لدينا كم هائل من اللاعبين المحترفين وأغلبهم سويديين، وليسوا عرباً، وأكبر مثال في آخر مباراة لنا أمام هامارابي لم يشترك سوى لاعب عربي واحد وفي آخر 4 دقائق".

يتابع: "الحارس سويدي، ومدرس الحراس أرجنتيني، ولدينا مدافع يوناني، ولاعب برازيلي مميز، أما أبرز من لدينا من بلادنا هم فيليب كوركيس ويوسف يوسف وجورج مقدسي وكلهم من سوريا، ونعامل كل اللاعبين بنفس الأهمية والجميع هم أبناء النادي".

"الكومبس" سأل النادي عن سبب عدم تعاقده حتى الآن مع لاعب من الطراز الرفيع، أجاب غسان رؤوف بالقول: "أي لاعب يريد عقد لسنتين أو ثلاثة، بالإضافة إلى ضعف الراتب الذي يأخذه اللاعب المحلي، وإذا صعدنا للدرجة الأولى وهبطنا في نفس الموسم، فسيصاب النادي بعجز مادي كبير، ولن نستطيع تقديم المال للاعبين، ما سيتسبب لنا بمشاكل مع اللاعبين المحترفين، ومثلما هو معروف فإن الدولة تقدّم لأندية الدوري الممتاز 3 أضعاف ما تقدمه لأندية الدرجة الأولى".

وعن رواتب اللاعبين المحليين، يقول نينوس: "لا تتعدى الـ 25 ألف كرون".

المدرب البوسني (2).JPG

                                          المدرب فالينتيك

النادي بناه أفراد من الشعب وليس بلدية أو حكومة

يقول مدرب فريق الرجال، البوسني Azrudin Valentic: "يوجد في النادي حب وتعاطف، كأنه بيت واحد، وقد بناه أفراد من الشعب وليس البلدية أو الحكومة، وبالنسبة لي أود أن أستمر مع النادي، لأننا نلعب بطريقة مميزة وأريد أن تعرف الجماهير من نحن وما هو التكتيك الذي نتبعه".

من جهته قال أفضل لاعب في النادي وقائد الوسط، السويدي Christopher Brandeborn (23 عاماً): "إن صحتي جيدة وكنت انتظر انطلاق الدوري لأقدم ما لدي من إمكانيات".

IMG_1036.JPG

                              السويدي برانديبورن

وحول الشعور الذي ينتابه وهو سويدي يلعب في نادي أسسه مهاجرين، قال: "أول مرة لعبت ضد أسيريسكا أحسست بشعور جميل، وأني أود أن ألعب للنادي، وأنا أملك أصدقاءً عرب لعبوا معي في منتخب السويد للشباب، لذلك أردت خوض هذه التجربة، وأنا أحلم بالوصول إلى المنتخب الأول وتمثيل بلادي، وهذا النادي يقدم لي الكثير وهم عائلتي ولا يوجد اختلاف بين لاعب سويدي أو عربي أو إفريقي".

والتقى "الكومبس" باللاعب السوري جورج مقدسي، من مواليد 1991، الذي تلقى عرضاً من أكاديمية تشيلسي، ومثّل منتخب الشباب السويدي، فقال لها: "أريد تمثيل منتخب سوريا للرجال، لكن إن استدعاني المنتخب السويدي بنفس الوقت فسأمثل السويد، لان الوضع في سوريا صعب والتحديات مع السويد أكبر".

جورج مقدسي.JPG

                                    جورج مقدسي

وفي النهاية تمنى الكادر الفني واللاعبين أن يتم دعم النادي من كل الاطراف والوقوف بجانبه لتحقيق أمجاد الماضي والصعود إلى الدوري الممتاز، وعودة أغلب اللاعبين المحترفين إليه، وأن تستمر المحبة بين أبناءه، كما وعدوا جمهورهم في السويد والدول العربية وأستراليا وشيكاغو أن يكونوا عند الوعد، وأنهم سيمثلوا بلدانهم الأصلية وشعوبهم أفضل تمثيل في بلدهم السويد.

ايلي لولي

Elie@alkompis.com

Related Posts