Lazyload image ...
2021-08-28

«أسير المفاتيح السبعة»، رواية جديدة صدرت للكاتب والاعلامي العراقي وطالب عبد الأمير، يسلط المؤلف فيها الضوء على الإنسان المعاصر الذي بات أسير التقنية التي صنعها وطورها هو نفسه بغية خدمته وتسهيل أموره في الحياة. لكن الإنسان تمادى في استغلال الطبيعة بقسوة من أجل تكديس الربح المفرط، حتى أصبح هو نفسه سلعة تباع وتشترى.

إنه عالم مليء بالمرايا التي تنعكس فيها صورته عبر مراحل تطور تقنية المعلومات ووسائل الإعلام والتواصل الجماهيرية، كنتاج تاريخي لتطور فكر الإنسان وتنامي ملكته المعرفية في صنع واكتشاف الأدوات التي مكنته من بلوغ أعلى درجات سلم التطور. ولكن تحقيق هذا المنجز التاريخي بات يؤثر على خصوصية الفرد ويسلب إرادته بأسلوب مخملي ناعم. حتى أصبح الإنسان أسيرَ الآلة التي اكتشفها يوماً.

في مدار هذا التطور التقني الشامل في الحصول على المعلومة، يدور الإنسان المعاصر. وهو في تواصل مستمر مع ما تفرزه الحياة نتيجة نشاطه الاجتماعي وانتقاله من الحياة البدائية إلى الرقمية، ومن الانفرادية والانعزال إلى المشترك والاندماج داخل منظومة من الروابط الاجتماعية على الصعيدين المحلي والكوني، بعد أن أصبح العالم قرية صغيرة.

ويحاول المؤلف إشراك القارئ في لعبةٍ فنية لحل إشكالية العلاقة بين الإنسان وأدوات التواصل الحديثة. ولكنه في ذات الوقت يحاول أن يحفز مخيلتنا لاكتشاف لغز يبدو مبهماً قابلاً للتأويل ومنفتحاً على الاحتمالات.

Related Posts