Lazyload image ...
16.5K View

قالت آلاء (اسم مستعار) في اتصال لها مع الكومبس اليوم، الجمعة 13 أغسطس، إن إحدى العصابات المعروفة على حد قولها في مالمو، تهددها بالقتل بعد أن نفذت العصابة تهديدا سابقا بضربها، وضربتها فعلاً عندما كانت مع طفلتها الرضيعة، التي أصيبت معها أيضا.

وتعود بداية القصة بحسب رواية آلاء، إلى حوالي سنة، حيث تعرفت آلاء عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي على إحدى الفتيات وأصبح بينهما نوع من الصداقة، بعد أن ألتقيتا لمرات عدة، وكانت تلك الفتاة تبدو لطيفة وودودة وأهل للثقة ولم تثر أي شبهة قد تقلق آلاء لتخاف منها أو تشك بأمرها، ولكن تبين فيما بعد أن هذه الفتاة على علاقة مع إحدى العصابات الإجرامية كما تؤكد آلاء.

نقلت ملكية سيارتي لكي لا يقطعوا عني المساعدات
لعل الغلط الذي اقترفته وأندم عليه الآن، هو خوفي من أن يجبرني السوسيال على بيع سيارتي، لأنني قدمت على مساعدة بعد أن ضاقت بي الأحوال عقب وضع مولودتي، تقول آلاء في أحد الأيام كنت أتحدث مع هذه الفتاة، الصديقة الجديدة، حول نيتي بأن أنقل ملكية سيارتي إلى أحدٍ ما موثوق به، بناءً على نصيحة تلقيتها من أحد معارفي، لأنني أتقاضى راتباً من مؤسسة الرعاية الاجتماعية السوسيال.

كان لدي عملاً خاصاً لكنني قمت بإغلاقه بعد إنجاب طفلتي التي تبلغ شهرين ونصف وأصبحت في إجازة أمومة، قامت الفتاة بعرض خدمتها واستعدادها بكل مودة أن تقدم لي هذه الخدمة وبالفعل قمت بنقل ملكية سيارتي لها، بل كنت ممتنة لها وكان كل شيء على ما يرام، وكنت أقوم بدفع كل مصاريف السيارة بحسب اتفاقي معها وبالطبع لدي إثباتات ودلائل بذلك عن طريق تحويلات البنك.

رفضت إعادة السيارة وعلمت من تكون بعد فوات الأوان

منذ شهر قررت أن أوقف سيارتي لدى مصلحة المواصلات لأنني لم أعد أستطيع تحمل مصاريفها ولأنني قررت بيعها، وشعرت أن تصرفي خاطئ تجاه مصلحة الرعاية الاجتماعية ويجب أن أكون أكثر صدقاً ووضوحاً معهم. وقررت نقل ملكيتها إلى أسمي مجدداً وبيعها.

عندما أخبرت الفتاة برغبتي بإعادة نقل ملكية السيارة بدأت بالتهرب مني والالتقاء بي من أجل إتمام الإجراءات إما بحجة المرض أو الانشغال بأمورٍ أخرى، وهنا بدأ الشك يتسرب إلى قلبي، أخبرت أصدقائي عن قلقلي وبأن الأمر لم يعد طبيعياً، ليقوم أصدقائي بالتحري عن تلك الفتاة وإعلامي وتحذيري منها بأنها تنتمي إلى عصابة معروفة بالإجرام ولديهم ملف عند الشرطة، ولكن كان الأوان قد فات فقد كنت أحضرت السيارة بنفسي وهذا ما أثار غضبها.

دفعت أتأوه للعصابة بعد تهديد وضرب طال طفلتي الرضيعة

قامت تلك الفتاة بتهديدي بالضرب لأنني أخذت السيارة منها، ولم أتوقع أن يصبح التهديد واقعاً لا وبل طال طفلتي الرضيعة لا أدري كيف سمحت لنفسها بأن تضرب رضيعة، وتوجيه ضربةٍ إلى رأس طفلتي الصغير.

حادثة الضرب حصلت بعد شهر من تلقي التهديد أي في الثالث من آب أغسطس الذي لم أقم أخذه على محمل الجد ولم ألحظ أنها كانت تقوم بمراقبتي، أثناء توجيه اللكمات لي قالت هذه فقط لكي تعرفي من أنا ومع من تتعاملي، وهذا ليس كل شيء.. هذه فقط للذكرى.
كنت قبل ذلك قد وافقت على أن أدفع للعصابة التي تنتمي لها هذه الفناة مبلغ مثل أتاواه لكي ترجع سيارتي لي، قام رجلان من طرفها بأخذ المبلغ وأنا حصلت على أوراق السيارة.

ذهبت مسرعة إلى المشفى أحمل رضيعتي وهي تبكي والدماء تسيل من رأسي، وقدمتُ مباشرةً بلاغاً إلى الشرطة حول ما حدث، مع أنني شعرت بأن ما قمت به قد يكون سببا لقتلي يوما ما.

هذه قصتي اعتبروا منها لا تثقوا بالناس بسهولة

 تقول آلاء: عندما علمت الفتاة بأمر بلاغ الشرطة جن جنونها وبدأت هي وأفراد عصابتها بتهديدي وتهديد عائلتي بالقتل أنا من جهتي أرسلت التهديدات إلى الشرطة، فكان الرد، أنهم سيتدخلون عندما يحصل الاعتداء بشكل فعلي، أو في حال  حصل التهجم على منزلنا.
أنا بالطبع لا أتواجد حالياً في المنزل منذ أن تلقيت التهديدات، ولجأت إلى إحدى المؤسسات التي تقوم برعاية الأشخاص المهددين من العصابات، ولكن هناك الحياة صعبة وأشعر أن حريتي مقيدة وأرغب فعلا بالعودة إلى منزلي، عنواني معروف بالنسبة لها وتستطيع الوصول إلي بسهولة، ومصلحة الضرائب ترفض إخفاء عنواني وطلبي في تغيير سكني لم أستطع تنفيذه لأن شركة السكن لم تحصل من الشرطة على تصريحٍ، يقر بضرورة ذلك. أنا الآن في وضع لا يمكن لأحد أن يتخيل مدى صعوبته، وكأنني أدور في دائرة مغلقة.

أنا وصلت إلى هذا الوضع لأنني أردت أن أحل مشكلة بطريقة غير صحيحة، واحتفظ بالسيارة وبالمساعدات بنفس الوقت، والسبب الأهم لما حصل لي هو أنني وثقت بشخصٍ ليس أهلاً للثقة.
 نصيحتي لكم إياكم وذلك إياكم أن تقعوا في نفس غلطتي لا أدري ما هو مصيري الآن، أعيش في رعب، وحتى عائلتي ليست قريبة مني، والشرطة لم تقتنع بعد بأنني تحت تهديد جدي وحقيقي، ربما هذا المقال في الكومبس يمكن أن ينبه الناس إلى جريمة قد تحصل جريمة قتلي، أو على الأقل ممكن لهذا المقال أن ينبه الناس إلى عدم الوقوع بما وقعت به.

متابعة سارة سيفو

Related Posts