Lazyload image ...
2012-08-31

الكومبس – دعا مؤيدو الاحتلال الصهيوني لفلسطين أصدقاء "إسرائيل" في السويد إلى المشاركة في تظاهرتين يوم الأحد (2 أيلول/سبتمبر) في ستوكهولم ويوتيبوري لأنه "حان الوقت لإظهار الدعم لإسرائيل في 2012،" كما جاء في نص الدعوة

الكومبس – دعا مؤيدو الاحتلال الصهيوني لفلسطين أصدقاء "إسرائيل" في السويد إلى المشاركة في تظاهرتين يوم الأحد (2 أيلول/سبتمبر) في ستوكهولم ويوتيبوري لأنه "حان الوقت لإظهار الدعم لإسرائيل في 2012،" كما جاء في نص الدعوة، والتي ناشدت مؤيدي "إسرائيل" بإرسال "رسالة مهمة إلى العالم بأنهم يدعمون الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، الدولة اليهودية" من خلال مشاركتهم في التظاهر.

في يوتبيوري ستنظم التظاهرة في ميدان غوستاف أدولف (Gustaf Adolfs Torg) من الساعة 13:00 ولغاية 14:00، ومن بين المتحدثين فيها ستكون عضو البرلمان السويدي أنيلي إينوكسون (Annelie Enochson) من الحزب الديمقراطي المسيحي، وآلان ستوتزينسكي من حزب الشعب (الليبرالي) (FP).

أما في ستوكهولم فستجري التظاهرة في ميدان سيرغيلز (Sergels Torg) وسط المدينة من الساعة 13:00 ولغاية 15:00. ومن أبرز المشاركين فيها الناشطة الصهيونية السويدية أنيكا هيرنورث-روثشتاين وسيسيليا ويكستروم (Cecilia Wikström) من حزب الشعب.

أصدقاء فلسطين يردون

ولاقت هذه الدعوة للتظاهر تحت عنوان "أوقفوا المقاطعة"، في إشارة إلى حملة "قاطعوا إسرائيل" (BojkottaIsrael) التي ينشط فيها العديد من السويديين، ردة فعل سريعة من نشطاء سياسيين في السويد مناهضين للعنصرية والصهيونية حيث دعوا أصدقاء فلسطين إلى التظاهر في نفس أماكن وتوقيت التظاهرتين الصهيونيتين.

ديك أوربان فيستبرو (Dick Urban Vestbro)، بروفيسور في المعهد الملكي للتكنولجيا وناشط سياسي في مجال مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، صرّح في اتصال أجراه الكومبس معه بالقول: "أعتقد بأنهم يشعرون بالضغط من قبل حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، والتي تكتسب زخما باستمرار، إن كان ذلك في السويد أو دوليا."

ويضيف فيستبرو، وهو أحد أبرز النشطاء السويديين المناهضين للفصل العنصري في جنوب إفريقيا إبان فترة الأبارتهايد، قائلا بأن "الصهاينة كانوا يشعرون بالأمان في السويد سابقا، لكنم بدؤوا يشعرون بالضغط الحاصل عليهم من مطالبات حركات التضامن مع فلسطين،" وهو ما يفسر في رأيه قيامهم بهذا التحرّك الآن.

متحدثة بإسم حركة الشباب الفلسطيني – فرع السويد، عبرت عن استنكار حركتها لمشاركة سياسيين سويديين في تظاهرة "مؤيدة للدولة الصهيونية التي تقوم بممارسات استعمارية تنتهك كافة حقوق الإنسان في فلسطين المحتلة، وتشكل نقيضا صريحا للديمقراطية من خلال التطهير العرقي وهدم البيوت وبناء المستوطنات وتهجير السكان الأصليين."

ودعت حركة الشباب الفلسطيني "كل المتضامنين مع قضية فلسطين وقضايا الحرية والعدالة إلى المشاركة في التظاهرات المضادة من أجل التأكيد على رفض التحركات العنصرية،" ومستنكرة في الوقت ذاته منح السلطات السويدية تراخيص لمثل هذا النوع من التظاهرات التي "تدعوا إلى سلب حقوق الفلسطينيين والتي تمس بمشاعر جميع العرب والسويديين المؤيدين للحرية والعدالة."

من جهته اعتبر الناشط السياسي حسين الخليلي تنظيم التظاهرتين في ستوكهولم ويوتيبوري "استمرارا للهجمة التي تقودها الخارجية الإسرائيلية ضد التحركات التي تطالب بمقاطعة إسرائيل ومعاقبتها على سياساتها القمعية العنصرية واحتلالها وتهجيرها للشعب الفلسطيني."

ورأى الخليلي أن الداعين للتظاهر تأييدا للاحتلال الإسرائيلي يحاولون "استعداء حالة العداء للإسلام الآخذة في التفشي بشكل واسع في أوروبا ومحاولة إظهار نقاط الالتقاء بين المعادين للإسلام وبين إسرائيل من خلال استخدام الخطاب العنصري المعادي للإسلام وفكرة التحالف ضد ما يسمى الارهاب، وربط ذلك بالمقاومة في فلسطين."

واختتم الخليلي حديثه بالقول أن "الوقوف تضامناً مع دولة تطبق نظام فصل عنصري صارخ هو عمل لا أخلاقي ومحاولة سخيفة لمساواة الضحية بالجلاد. الموضوع بمنتهى الأهمية ولا يجب ترك المجال مفتوحاً أمام العنصريين لأخذ زمام المبادرة و محاولة الرجوع إلى الشارع.. معركة الشارع حسمت منذ وقت طويل ولا يجب السماح لهم بالعودة."

تقرير: ربيع نعيم – الكومبس