الكومبس –أخبار السويد: شنت رئيسة حزب الليبراليين، سيمونا موهامسون، هجوماً حاداً على حزب ديمقراطيي السويد(SD)، معتبرة أن داخله فصائل “متعصبة” تؤثر في توجهاته السياسية، وأن الحزب يفتقر إلى سياسة اندماج حقيقية، فيما وصفت النقاش الدائر حول الهجرة في السويد بأنه “فقير”.

ورغم العلاقة الشخصية التي نشأت بينها وبين رئيس حزب ديمقراطيي السويد (SD) جيمي أوكيسون ، بعد توقيعهما ما يُعرف بـ وعد السويد (Sverigelöftet)، أكدت موهامسون أن الخلافات السياسية بين الحزبين لا تزال كبيرة. وقالت ضاحكة: “نحن أصدقاء وخصوم في الوقت نفسه”، بحسب صحيفة إكسبريسن.

انتقاد لسياسات الهجرة: دفع نحو خروج جماعي

وقبيل انطلاق أسبوع ألميدالين السياسي، حذرت موهامسون من أن انتخابات الخريف قد تتحول إلى مواجهة بين ما وصفته بـ”الهجرة الجماعية” التي يدافع عنها اليسار و “الخروج الجماعي للمهاجرين” الذي يدفع باتجاهه ديمقراطيي السويد. وقالت “هذا نقاش فقير للغاية”.

وانتقدت بشكل خاص موقف الحزب من هجرة اليد العاملة، كما انتقدت مقترح منظمة “أونغسفينسكارنا” الشبابية التابعة له، والقاضي بإنشاء شرطة هجرة سويدية تركز على تنفيذ قرارات الإبعاد والترحيل.

وأضافت: “لا يمكننا العودة إلى فوضى الهجرة التي شهدناها عام 2015، لكن لا يمكننا أيضاً أن نقلد تجربة دونالد ترامب مع جهاز ICE”.

“فصائل متعصبة” داخل الحزب

ورأت موهامسون أن الحزب لا يزال يضم تيارات راديكالية تؤثر في سياساته، مطالبة إياه بتحديث مواقفه السياسية.

وقالت: “من الواضح أن هناك فصائل داخل ديمقراطيي السويد متعصبة عندما يتعلق الأمر بسياسة الخروج الجماعي للمهاجرين. انظروا إلى مستوى الاتحاد الأوروبي حيث لديهم تشارلي فايمرش”.

وعندما سُئلت إن كانت تعتبر فايمرش شخصياً واحداً من هؤلاء «المتعصبين»، أجابت: “أعتقد أنه من الواضح تماماً أن هناك فصائل على مستوى الاتحاد الأوروبي تتحدث كثيراً عن الخروج الجماعي للمهاجرين. أقول ببساطة: رحّلوا من لا يلتزم بالقوانين، ورحّبوا بمن يساهم. هذا هو المنطق السليم”.

“سياسات العودة ليست سياسة اندماج”

ورداً على سؤال بشأن تغير مواقف الليبراليين المتكررة تجاه ديمقراطيي السويد، قالت موهامسون إن الخلاف بين الحزبين في قضايا الاندماج ليس جديداً. وأضافت: “سياسات العودة ليست سياسة اندماج”.

كما وجهت انتقاداً لسياسات الحزب في ملف الهجرة، ووصفتها بأنها أحادية الجانب ومتجاوزة للواقع.

وقالت: “يجب أن تكون سياسة الهجرة محدثة ومتكيفة مع واقع ما بعد عام 2026. وهنا سيخوض الليبراليون المعركة من أجل سياسة اندماج حقيقية، لا من أجل سياسات الهجرة الفقيرة التي يطرحها كل من ديمقراطيي السويد واليسار”.

“نحتاج إلى مزيد من أمثال ياسين أياري”

وأكدت موهامسون أن حزب الليبراليين هو من دفع بقية أحزاب اتفاق تيدو إلى تغيير موقفها في قضية ما عُرف بـ “ترحيل المراهقين”، كما ساهم في توجيه سياسة الحكومة نحو مسار أكثر ليبرالية.

وقالت “نحتاج إلى التركيز على القضاء على مجتمع الظل، حتى يتمكن عدد أكبر من الأطفال من النجاح في المدرسة، وحتى يصبح لدينا المزيد من أمثال ياسين أياري الذين يسجلون الأهداف، وحتى يرى مزيد من الأطفال آباءهم يذهبون إلى العمل”.