الكومبس – ستوكهولم: قالت جمعية " أطباء العالم " الفرنسية، ومنظمة الصليب الأحمر الدولية، أن القانون الجديد الذي أقرته السويد الصيف الماضي، والذي يعطي حق الرعاية الصحية لغير المقيمين، لا يجري تطبيقه بشكل صحيح، وان العديد من اللاجئين يُجبرون على إظهار ورقة بأنهم لايملكون وثائق ثبوتية، عند زيارة المراكز الصحيّة.
وتحدثت اللاجئة "إلين" للراديو السويدي، عن مشكلتها، عندما زارت مركزاً للرعاية الصحية، بسبب الحمل، قائلة: "بما أنني لا أملك أوراقاً ثبوتية، طلبوا مني أن أدفع مابين 50 ألف و 100 ألف كرون سويدي، لكي أنجب طفلي، في عيادة توليد عادية".
وعندما سعت "إلين" للعلاج، شكك العديد حول سبب بقاءها في السويد كل هذه المدة، وأين كانت تسكن، وأنها حبلت بطفلها من أجل البقاء في السويد فقط. وتسبب ذلك بزيادة المضاعفات عندها، وإرتفاع ضغط الدم المستمر، وتسمم الحمل، ما أدى إلى إجراء عملية قيصرية طارئة، وولدت إبنها، قبل ثلاثة أسابيع من موعد ولادته.
وجرت مساعدة "إلين" بعد تدخل منظمة "أطباء العالم" دون دفع تكاليف الولادة. وقالت المنظمة، إن من لا يملك أرواق ثبوتية، يتوجب أن يظهر ورقة للمركز الصحي، أنهم لا يملكون هذه الأوراق!
وقامت المنظمة أيضاً بمتابعة خمسين شخصاً لا يملكون أوراقاً ثبوتية، عندما طلبوا الرعاية الصحية في السويد، فتم رفض ربعهم. وقام الصليب الأحمر أيضاً بالتحقق من الأمر، منذ تطبيق القانون الجديد، ويعتقد أنه هناك أوجه قصور خطيرة، بما يتعلق بمعرفة الحقوق الفعلية لغير الحاملين حق الإقامة.
وبحسب الراديو فإن "إلين" إلتقت بزوجها السويدي عام 2010، وتعيش معه متخفية في بلدة صغيرة، لأربع سنوات في السويد، وتتحدث عن أنها ماتزال خائفة جداً، من أن تأتي الشرطة وتقوم بتسفيرها إلى بلادها.
ومن جانبه انتقد "هانس كارلسون"، مدير قسم الرعاية الصحية في إتحاد البلديات والمحافظات السويدية، كيفية التعامل مع الذين لا يملكون أوراقاً ثبوتية، قائلاً: "لا يوجد عدالة حتى في النقاش حول مساعدة المحتاج إلى الرعاية الصحية العاجلة".