الكومبس – ستوكهولم: أشارت منظمة أطباء بلا حدود إلى وجود وضع كارثي للأوضاع في مراكز إيواء اللاجئين الليبية. وفقاً لموقع DW الإلكتروني.
وحذر مدير المنظمة أريان هيهنكامب من المراهنة خلال حل أزمة اللاجئين على ليبيا التي تعاني من حرب أهلية.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن اتفاقاً بين إيطاليا وليبيا لمكافحة تهريب الأشخاص في البلد الواقع في شمال أفريقيا سيؤدي إلى عودة المهاجرين إلى معسكرات يجري احتجازهم فيها رغم إرادتهم مما يعرضهم للابتزاز وإساءة المعاملة.
وكانت إيطاليا قد وقعت مذكرة تفاهم مع الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس في شهر فبراير/ شباط الماضي، وتعهدت الحكومة التي يؤيدها الاتحاد الأوروبي بتقديم تدريبات ومعدات وأموال لمكافحة مهربي البشر.
وقال مدير عام أطباء بلا حدود ورئيس بعثة المنظمة في ليبيا أريان هيهنكامب إن فكرة توطين المهاجرين بطريقة إنسانية على الأراضي الليبية “مستحيلة”.
وأضاف هيهنكامب للصحفيين في روما بعد وصوله إليها قادماً من ليبيا “الاعتقاد خلاف ذلك هو فكرة خطيرة.”
وأشار إلى أن أي شخص يعتقد أن ليبيا ملاذ آمن للمهاجرين “من المستحيل في الوقت الراهن الاعتقاد بأن ليبيا يمكن اعتبارها جزءاً من الحل.”
ووصف مدير عام أطباء بلا حدود سبعة معسكرات للاجئين في طرابلس ومحيطها بأنها مراكز اعتقال ينتشر فيها العنف وسوء المعاملة وتسيطر عليها جماعات مسلحة.
بدوره قال وزير الداخلية الإيطالية ماركو مينيتي إن حقوق الإنسان يجب احترامها وإن المعسكرات الجديدة يجب فتحها بمساعدة من وكالات الأمم المتحدة لكن هذا لم يحدث إلى الآن.
ودرب الاتحاد الأوروبي نحو 90 شخصاً للعمل في خفر السواحل الليبي وتعهدت إيطاليا بتقديم عشرة زوارق دورية على أن يتم تسليم أول زورق بحلول منتصف مايو/ أيار.
وكثيراً ما يجري إنقاذ المهاجرين بواسطة جماعات الإغاثة الإنسانية التي باتت تحت تدقيق من محكمة إيطالية بزعم أنها تؤيد عمليات الترحيل. ويعيد خفر السواحل الليبي بالفعل بعض قوارب المهاجرين.
وقال هيهنكامب إن أولئك الذين يجري إعادتهم ينتهي بهم المطاف إلى نفس مراكز الاحتجاز التي كانوا يحاولون الفرار منها.
وأضاف أن “نظاماً للمعاملة السيئة والابتزاز” يعني أن المهاجرين إما أن يدفعوا للمهربين من أجل العبور عبر البحر أو يواجهوا خطر البيع في شكل من أشكال عمالة السخرة.
وقال عثمان البلبيسي رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا لوكالة رويترز الأسبوع الماضي “إعادة خفر السواحل الليبي الناس إلى ليبيا مثير للريبة لأنهم ينتهي بهم الحال في مراكز احتجاز.”