الكومبس – أخبار السويد: سجلت منظمة حقوق الطفل Bris في العام الماضي أكثر من 62 ألف مكالمة من أطفال طلبوا الدعم، تناولت مواضيع تتعلق بالصحة النفسية، والخلافات الأسرية، والعنف في المنزل، بالإضافة إلى الفقر وصعوبات الحياة.

وقالت الأمينة العامة للمنظمة ماريا فريسك إن عدد المكالمات التي تتعلق بالعنف شهد ارتفاعاً، مضيفة أن الحديث عن الفقر الاقتصادي لا يشكل النسبة الأكبر، لكنه لا يزال حاضراً بمعدل خمس مكالمات أسبوعياً، كما نقلت وكالة TT.

أطفال يحاولون تولي المسؤولية لمواجهة الفقر

في المكالمات المتعلقة بالفقر، يعبر الأطفال غالباً عن الخوف من فقدان المسكن أو العزلة الاجتماعية نتيجة عدم القدرة على المشاركة في الأنشطة مثل التدريب الرياضي، حيث يوجد أصدقاؤهم، وفق المنظمة.

وأشارت فريسك إلى أن العديد من الأطفال يحاولون تغيير أوضاعهم بأنفسهم، من خلال العمل في العطل أو تولي رعاية إخوتهم كي يتمكن الوالدان من العمل. وأضافت أن معظم الأطفال الذين تتحدث معهم المنظمة يلجؤون إلى وسائل قانونية، لكنها أوضحت أن بعضهم يلجأ إلى سلوكيات خطيرة وغير قانونية.

وقالت: “نلتقي بأطفال يخبروننا أنهم يسرقون الطعام أو يرتكبون أفعالاً إجرامية تصل أحياناً إلى بيع الجنس من أجل الحصول على المال”.

10 آلاف مكالمة بسبب العنف والانتهاكات

وسجلت Bris نحو 10 آلاف مكالمة تتعلق بالعنف والانتهاكات والإساءة في عام 2025، بما في ذلك ما معدله تسع مكالمات يومياً حول العنف الجسدي فقط.

وغالباً ما يكون مرتكب العنف أحد الوالدين أو زوج الأم أو الأب، وفقاً لفريسك، التي أكدت أن العديد من الأطفال أفادوا بأنهم تعرضوا للعنف الجسدي في سن صغيرة، ثم تحول لاحقاً إلى عنف نفسي مع تقدمهم في العمر.

وأورد التقرير شهادة لأحد الأطفال قال فيها: “أحاول أن أعتني بنفسي، لكن الأمر لا ينجح. أنا مجرد طفل”.

ورأت فريسك أن هذه الكلمات تُظهر مدى تقصير الكبار في تحمل مسؤولياتهم، مضيفة “يحتاج الأطفال إلى الدعم المناسب في الوقت المناسب، لكن للأسف لا يحصلون عليه غالباً، ما يتركهم يدفعون الثمن الآن وفي المستقبل”.

تضاعف عدد المكالمات منذ 2020

أشارت Bris إلى أن عدد المكالمات التي تتلقاها تضاعف منذ العام 2020، وكانت الزيادة الكبرى بين عامي 2020 و2021، نتيجة تعزيز الوصول إلى خدمات الدعم.

وكانت أكثر المواضيع التي تحدث عنها الأطفال في مكالماتهم عام 2025 هي: الصحة النفسية، المشاكل الأسرية، العنف والانتهاكات، المدرسة، والعلاقات مع الأصدقاء.