Foto: Jessica Gow / TT 
(تعبيرية)
Foto: Jessica Gow / TT (تعبيرية)
4.7K View

الكومبس – ستوكهولم: يواجه الأطفال الأجانب المولودون في السويد لوالدين لا يملكان إقامة، خطر الترحيل من البلاد، رغم صدور حكم توجيهي من محكمة الاستئناف الخاصة بالهجرة مؤخراً يقضي ببقاء هؤلاء الأطفال لأن مصلحتهم الأمثل تتطلب ذلك.

ويعني الحكم التوجيهي (vägledande dom) أن الحكم يمكن أن ينطبق على كل الحالات المشابهة. فيما قال رئيس وحدة القانون في مصلحة الهجرة دانيال غرينفارب لراديو إيكوت اليوم إنه رغم وجود حكم توجيهي، يجب التحقيق في كل حالة على حدة.

وعرض إيكوت قصة الطفلة خديجة (13 عاماً) التي قررت مصلحة الهجرة ترحيلها رغم أنها عاشت في السويد طوال حياتها.

وقالت خديجة “ولدت هنا، أنا لست مهاجرة”.

وكان والدا خديجة قدما إلى السويد منذ فترة طويلة وبقيا فيها رغم رفض منحهما حق اللجوء.

وأصدرت محكمة الاستئناف الخاصة بقضايا الهجرة مؤخراً حكماً توجيهياً في حالة مشابهة تتعلق بفتاة تبلغ من العمر 14 عاماً، ولدت في السويد وعاشت فيها طوال حياتها.

وأخذت المحكمة في الاعتبار مصالح الطفل الأمثل على أساس جملة أمور منها اتفاقية حقوق الطفل، وخلصت إلى أنه ينبغي السماح للطفلة بالبقاء في السويد. وشددت المحكمة على أن وجود والدي الفتاة غير القانوني في السويد يجب ألا يؤثر على حقها في البقاء.

وبعد صدور الحكم التوجيهي، رفضت مصلحة الهجرة مجدداً منح خديجة حق اللجوء، معتبرة أنها كانت موجودة في السويد بشكل غير قانوني.

فيما قالت محامية الطفلة، ماري شيلبوم، إن مصلحة الهجرة تتعامل مع قضية الطفلة بالطريقة نفسها التي تعالج بها قضايا الكبار ، كما لو أن طفلاً يبلغ من العمر سبع أو ثماني أو عشر سنوات كان يتقصد أن يكون وجوده غير قانوني.

وقال راديو إيكوت إنه اطلع على عدد من قرارات الرفض التي اتخذتها مصلحة الهجرة مؤخراً بعد صدور الحكم التوجيهي، رغم أن ظروفها كانت مشابهة لظروف الطفلة التي أيدها الحكم. أي أن هؤلاء الأطفال عاشوا في السويد لفترة طويلة، مع آباء وأمهات ليس لديهم تصريح إقامة.

فيما قال غرينفارب “حتى لو كان من مصلحة الطفل البقاء في السويد ، فإنه لا يمنح تصريح الإقامة تلقائياً. اتفاقية حقوق الطفل لا تسمح في حد ذاتها بحق الطفل في البقاء بالبلاد، لكن يجب النظر فيما يعنيه الترحيل للطفل”.

في حين لفتت المحامية شيلبوم إلى أن مصلحة الهجرة لا تأخذ باتفاقية حقوق الطفل في قضايا الهجرة رغم أن المحكمة استندت إليها، ورغم أن الاتفاقية أصبحت الآن قانوناً سويدياً.

خديجة قالت لإيكوت في ختام عرض قصتها “حياتي كلها هنا. هل عليّ أن أرحل الآن؟”.