الكومبس – أخبار السويد: كشفت مراجعة أجرتها إدارة الرعاية الاجتماعية (Socialstyrelsen) أن كثيرين ممن تعرضوا للعنف داخل الأسرة أو في علاقة قريبة كانت لديهم اتصالات واسعة مع السلطات، لكنهم لم يتلقوا المساعدة اللازمة. وخلصت المراجعة إلى وجود أوجه قصور في حماية الأطفال والنساء رغم معرفة الجهات المعنية بحالاتهم.
وتناولت التحقيقات 98 قضية تتعلق بضحايا جرائم، بينهم 41 طفلاً و57 بالغاً، وفق ما جاء في نتائج المراجعة، وفق بيان لإدارة الرعاية الاجتماعية نشرته وكالة TT.
مسؤولة: “للأسف ليس كل الآباء جيدين لأطفالهم”
وأفادت إدارة الرعاية الاجتماعية بأن الأطفال الذين تعرضوا للأذى على يد أحد الوالدين أو قريب آخر كانوا غالباً يتعرضون للعنف أو لنقص في الرعاية لفترة طويلة. وفي عدة حالات كانت كل من الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية على اتصال واسع مع الأسرة، لكن الطفل لم يحصل على الحماية رغم ذلك.
وأشارت المراجعة إلى أن القضايا تُغلق عندما لا يرغب الوالدان في تلقي تدخلات طوعية. وقالت المسؤولة في إدارة الرعاية الاجتماعية موا مانهايمر: “للأسف، ليس كل الآباء جيدين لأطفالهم”.
قصور في الالتزام بالإجراءات
وخلصت إدارة الرعاية الاجتماعية إلى أن جميع القضايا التي جرى التحقيق فيها والمتعلقة بالأطفال تضمنت أوجه قصور، سواء كان الجاني قريباً أم لا، وأن الإجراءات والتنظيمات المعمول بها لا يتم اتباعها.
وأضافت مانهايمر: “إذا كانت اتفاقية حقوق الطفل قانوناً فعلياً، فيجب أن تكون حاجة الطفل للحماية أقوى من رغبة الجهات في تجنب الصدام مع الأهل أو الخوف من ارتكاب أخطاء”.
الضحية غالباً امرأة والجاني رجل
في غالبية القضايا الـ57 المتعلقة بالبالغين، كانت الضحية امرأة وكان الجاني رجلاً، وغالباً ما يكون شخصاً كانت المرأة على علاقة به أو سبق أن ارتبطت به. وأوضحت المراجعة أن النساء اللواتي قُتلن لاحقاً أو تعرضن لمحاولات قتل كن في كثير من الحالات قد تعرضن سابقاً للعنف، لكن حماية المجتمع لهن فشلت.
وذكرت إدارة الرعاية الاجتماعية أن بلاغات الشرطة لم تُسجل في بعض الحالات، وأن تحقيقات تمهيدية بقيت دون متابعة، وأن شهوداً لم يتم استجوابهم. كما أشارت إلى أن التنسيق بين الجهات المختلفة مثل الخدمات الاجتماعية والشرطة كان شبه معدوم.
وقالت مانهايمر: “في هذه القضايا كان يجب تنفيذ عدد كبير من التدابير، لكن القليل فقط حصل على وسائل الحماية المتاحة مثل السكن المحمي أو أوامر منع التواصل”.
كريسترشون: لا يتم القيام بما يكفي
وقال رئيس الوزراء أولف كريسترشون لوكالة TT إن ما كشفته مراجعة إدارة الرعاية الاجتماعية يثبت بوضوح أن الجهود الحالية غير كافية.
وأكد أن الجهات المختلفة بحاجة إلى تعاون أوثق، مشيراً إلى إنشاء الحكومة مجلساً خاصاً لمكافحة عنف الرجال ضد النساء. ولفت إلى أن العمل يتم حالياً بشكل منفصل ولا يحقق النتائج المطلوبة.
أرقام عن العنف المميت في السويد
بحسب ما نقلته إدارة الرعاية الاجتماعية عن مجلس مكافحة الجريمة، قُتل في المتوسط 14 شخصاً سنوياً خلال الأعوام 2020 إلى 2024 على يد شريك أو شريك سابق، وكان معظم الضحايا نساء بالغات قُتلن على يد رجل.
وفي المتوسط قُتل عشرة أطفال سنوياً، وغالباً على يد أحد الوالدين أو على يد طفل من العمر نفسه أو شاب بالغ.
ولا تتوفر أرقام عن العنف المميت ضد البالغين الذي يرتكبه قريب غير الشريك أو الشريك السابق.