Lazyload image ...
2015-11-10

الكومبس – ستوكهولم: ذكرت وكالة الأنباء السويدية أن النقاشات السياسية الدائرة في البلاد حول تشديد سياسة الهجرة ومقترحات غلق حدودها أمام اللاجئين والكثير من الشائعات غير الصحيحة، هي إحدى الأسباب التي أدت الى العدد القياسي من طالبي اللجوء، الذين وصلوا البلاد، الأسبوع الماضي.

ونقلت الوكالة عن كل من المتطوعين والمهاجرين في ميناء روستوك الإلماني، قولهم إن إشاعة أن السويد على وشك أن تغلق حدودها أمام اللاجئين يمكن أن يكون أحد الأسباب وراء تدفقهم الهائل الى البلاد.

تقول سارة إحدى العاملات في منظمة روستوك التطوعية والتي رفضت الإفصاح عن أسمها الكامل بسبب تهديدات العنصريين المحلية: ” الجميع يتحدث عن ذلك، لا أعرف أين سمعوا عن الأمر، ولكن وفي معظم الأحوال يعرف اللاجئون معلومات أكثر مما نعرفه نحن”.

ويعمل في المنظمة نحو 800 متطوع، يهتمون بالمئات من طالبي اللجوء الذين يصلون الى مدينة Rostock الساحلية وهم في طريقهم الى السويد، النرويج وفنلندا. وتنقل القوارب المبحرة بين المدينة وبين Trelleborg السويدية الواقعة في أقصى الجنوب ما لا يزيد عن 500 مهاجر يومياً، فيما يتم إيواء بقية الأشخاص في الصالات الرياضية.

تقول سارة: الأسبوع الماضي كان لدينا نحو 2000 سريراً متوفراً للاجئين.

يصلون بالقطار

ويصل غالبية طالبي اللجوء بالقطار الى Rostock ، ولدى منظمة Rostock Helps زاوية صغيرة في محطة القطار، تمد بها طالبي اللجوء بالإمدادات، فيما ألصقت ورقة على المنضدة، تظهر جدول مواعيد وصول القطارات.

تقول سارة، نلتقي القادمين من هامبورغ في الساعة الخامسة. ينزل نحو ستين لاجئاً من القطار ويتجمعون خلف أحد المتطوعين الذين يتحدث إليهم من خلال مكبر للصوت. يقودون القادمين الى المحطة، ويمدونهم بالقليل من الطعام ومن تم ترتب لهم حافلات لنقلهم الى الأماكن المعدة لهم.

إحدى العائلات التي تسعى للوصول الى مالمو، سمعت عن ما يشاع من ان السويد ستغلق حدودها أمام اللاجئين، لكنها لا تريد الإستماع الى ذلك.

تقول الإبنة نودا: أحب السويد، فهي جميلة. أمي في السويد، سأسافر الى هناك وألتقيها.

الإسراع الى السويد

وتعتقد سارا، بأن الأعداد القياسية من طالبي اللجوء الذين وصلوا السويد، الأسبوع الماضي، والذين تسببوا بضغط كبير أيضاً على المنظمة ، كان بسبب الإشاعات التي تطلق حول البلاد وتشديدها لسياسة الهجرة.

وكانت إحصائيات مصلحة الهجرة الأخيرة قد أعلنت، بأن عدد طالبي اللجوء في الأسبوع الأخير ، زاد عن 10200 شخصاً، وهو عدد قياسي لم يتم تسجيله منذ بدء التدفق الكبير لطالبي اللجوء على البلاد في شهر آب/ أغسطس الماضي.

ويؤكد طالبو اللجوء بأنفسهم ذلك، إذ يقول شادي سيف الدين لوكالة الأنباء السويدية أثناء إنتظاره الزورق الذي سيقله الى مدينة Trelleborg السويدية في الجنوب : “نعم، الكثير خائفون من أن تغلق السويد حدودها. لذلك أسرعنا حتى لا نتأخر”.

وتضيف: الوضع أفضل هذه الأيام، ولا أعرف السبب. ربما الإشارات التي ترسلها السويد بخصوص الهجرة فعلت فعلها أو أن ذلك من قبل الصدفة فقط.