الكومبس – أخبار السويد: رفضت محكمة ستوكهولم الابتدائية دعوى قضائية رفعها رجل يبلغ من العمر 36 عاماً ضد الدولة، بعد أن سُجّل بالخطأ على أنه متوفٍ في سجلات مصلحة الضرائب. ورأت المحكم أن الخطأ لا يشكل أساساً قانونياً للحصول على تعويض، رغم ثبوت وقوعه.

وأدرجت مصلحة الضرائب اسم يوناتان رافلين ضمن المتوفين في قاعدة بياناتها في نوفمبر 2023، وعندما حاول يوناتان الدخول إلى حسابه البنكي اكتشف أنه مسجل كمتوفى.

وبسبب الخطأ، لم يكن الشاب قادراً على الوصول إلى هويته الرقمية (Bank-ID)، كما أُلغيت بطاقته الشخصية وجواز سفره. وصححت مصلحة الضرائب الخطأ بعد أسبوع، ولكن استغرق الأمر ستة أسابيع لإثبات أنه على قيد الحياة لدى البنوك والجهات الرسمية الأخرى.

يذكر أن الحادثة وقعت الحادثة في بلدية أولوفستروم بمحافظة بليكينغه، وشملت عدداً من السكان، ويُشتبه بارتباطها بنزاع محلي مع أحد سكان المنطقة.

لا تعويض رغم وجود انتهاك

وتقدم رافلين في وقت سابق من العام الجاري بدعوى تعويض ضد الدولة بقيمة 20 ألف كرون، بمساعدة “مركز العدالة” (Centrum för rättvisa)، مشيراً إلى أن حقوقه انتُهكت وفق اللائحة العامة لحماية البيانات والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان .

غير أن المحكمة قررت رفض الدعوى، معتبرة أن الشروط القانونية للتعويض غير مستوفاة.

وجاء في نص الحكم: “توصلت المحكمة إلى أن يوناتان رافلين لا يملك حق الحصول على تعويض وفق أحكام اللائحة العامة لحماية البيانات. كما رأت المحكمة أن تصرف الدولة لا يشكل انتهاكاً للمادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان”.

في المقابل، أقرت المحكمة بوقوع انتهاك للمادة 5.1 (د) من لائحة حماية البيانات، لكنها لم تجد أن ذلك يبرر الحكم بالتعويض، ما أدى إلى رد الدعوى بالكامل.

يعتزم الاستئناف

وأكد رافلين في تصريح بعد المحاكمة أنه يعتزم استنئاف الحكم. وقال: “ينبغي ألا يتكرر هذا الأمر مع أي شخص. لكن يبدو أن الدولة والمحكمة الآن تعتقدان أنه مقبول. يجب أن تنظر محكمة أعلى بهذه القضية، وهذا الوضع يجب أن يتغير”.

ومن جانبها اعتبرت محامية رافلين ونائبة رئيس مركز العدالة ألكسندرا لويد، أنه من غير المقبول أن تقوم الدولة بإعلان وفاة أشخاص أحياء دون إجراء تحققات كافية. ولفتت إلى أن هذا الخطأ يمكن أن يصيب أي شخص.