الكومبس – أخبار السويد: يواصل حزب الليبراليين تراجعه الحاد في تأييد الناخبين، بحسب استطلاعين جديدين للرأي، أظهرا انخفاضاً غير مسبوق في شعبية الحزب، فيما توقع غالبية الناخبين خروج الحزب من البرلمان بعد انتخابات 2026.
وكشف استطلاع أجرته مؤسسة “إيبسوس” لصالح صحيفة داغنس نيهيتر (DN) في فبراير، حصول الليبراليين على نسبة 2 بالمئة فقط من تأييد الناخبين، وهي أدنى نسبة تُسجّل له منذ بدء سلسلة استطلاعات إيبسوس عام 1979، مما يضعف موقف الحكومة الحالية التي تضم الحزب ضمن ائتلاف “تيدو”.
وقال المحلل السياسي في إيبسوس، نيكلاس شيليبرينغ، إن الوقت بدأ ينفد أمام الليبراليين، مضيفاً: “لم نسجل من قبل في استطلاعاتنا حزباً ظل على هذه النسبة المنخفضة لفترة طويلة”. وأوضح أن خروج الحزب من البرلمان في حال استمرار هذا الاتجاه سيؤدي إلى توسيع الفجوة بين المعارضة وأحزاب الحكومة.
تفوق واضح للمعارضة في الاستطلاع
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن المعارضة تتقدم على أحزاب الحكومة بتسع نقاط مئوية، وهي زيادة بالمقارنة مع الفارق المسجل في يناير. ولم تنجح أحزاب الحكومة خلال الدورة البرلمانية الحالية في التفوق على المعارضة في أي من استطلاعات الرأي.
وقال شيليبرينغ: “ما زال من المبكر حسم نتائج الانتخابات، لكن الأرقام تشير إلى صعوبة كبيرة ستواجهها أحزاب تيدو في الحفاظ على السلطة”.
تغييرات طفيفة عند الأحزاب الكبرى
لم تُظهر نتائج الاستطلاع تغيرات كبيرة في تأييد الأحزاب الكبرى، حيث بقيت جميع التغيرات ضمن هامش الخطأ.
وحصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي على 33 بالمئة، بانخفاض نقطة مئوية واحدة، فيما تراجعت نسبة تأييد المحافظين إلى 17 بالمئة. كما انخفضت نسبة تأييد ديمقراطيي السويد (SD) إلى 20 بالمئة.
بالمقابل، سجل حزب اليسار ارتفاعاً في التأييد ليصل إلى 9 بالمئة، وهي أعلى نسبة يحصل عليها الحزب منذ ديسمبر 2024، بحسب شيليبرينغ.
وحصل كل من البيئة والوسط على 6 بالمئة، فيما نال حزب المسيحيين الديمقراطيين (KD) دعم 4 بالمئة من الناخبين.
تراجع التشاؤم بشأن مستقبل البلاد
رغم الأرقام السلبية لأحزاب الحكومة، أشار الاستطلاع إلى تحسن نسبي في نظرة السويديين إلى مستقبل البلاد، حيث قال 49 بالمئة من المشاركين إن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ، مقارنة بـ57 بالمئة قبل عام.
وقال شيليبرينغ: “هذه أدنى نسبة منذ صيف 2022، وقد تكون هذه النظرة الأقل تشاؤماً عاملاً إيجابياً للحكومة”.
يُذكر أن استطلاع إيبسوس استند إلى مقابلات مع 1847 شخصاً من أصحاب حق التصويت خلال الفترة من 10 إلى 23 فبراير، باستخدام وسائل مختلفة من بينها الهاتف والرسائل النصية والاستبيانات الرقمية.
أكثر من نصف الناخبين يتوقعون خروج الليبراليين
وأظهر استطلاع آخر أجرته مؤسسة “إنديكتور أوبينيون” لصالح راديو إيكوت، أن 56 بالمئة من الناخبين يعتقدون أن الليبراليين لن ينجحوا في الاحتفاظ بمقاعدهم في البرلمان. وتُعد النتيجة مؤشراً خطيراً على فقدان الأمل الشعبي بالحزب، الذي تراجع تأييده في الاستطلاع ذاته إلى 1.3 بالمئة فقط.
وقال مدير قسم الرأي في إنديكتور، بير أوليسكوغ تريغفارشون، إن الوضع يمثل تحدياً كبيراً لليبراليين، موضحاً: “إذا لم يعتقد الناس أن الحزب سيصل إلى البرلمان، فلن يمنحوه أصواتاً، لأنهم سيعتبرونها مهدورة. وهذا يجعل من الصعب على الحزب الحصول على ما يُعرف بالأصوات التكتيكية”.
تقدم اليسار في الاستطلاعين
وأظهر استطلاع “إنديكتور أوبينيون” في فبراير استقراراً عاماً في نسب تأييد الأحزاب السياسية مقارنة بشهر يناير، باستثناء حزب اليسار الذي سجّل ارتفاعاً ملحوظاً من 7.5 إلى 8.1 بالمئة.
واحتفظ الحزب الاشتراكي الديمقراطي بالمركز الأول بنسبة تأييد بلغت 35.2 بالمئة، يليه حزب SD بـ21.3 بالمئة، ثم المحافظين بنسبة 18.98 بالمئة.
أما حزب الوسط فحصل على 5.3 بالمئة، يليه حزب البيئة بـ4.7 بالمئة، وحزب KD بـ3.8 بالمئة. وسجّلت الأحزاب الأخرى (خارج البرلمان) مجتمعة 1.4 بالمئة، فيما تراجع حزب الليبراليين إلى أدنى مستوى له عند 1.3 بالمئة فقط.
وكشفت الأرقام أن المعارضة تتقدم على أحزاب الحكومة بفارق يقارب 8 نقاط مئوية في نوايا التصويت.