الكومبس – أخبار السويد: أعلن حزب الاشتراكيين الديمقراطيين دعمه لمقترح يُتيح فرض الإخصاء الكيميائي على مرتكبي جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، ما يعني توفّر أغلبية برلمانية الآن لدفع المقترح نحو التنفيذ.

وكانت أحزاب المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين (KD) وديمقراطيو السويد (SD) قدمت سابقاً مقترحات مماثلة، تدعو إلى استخدام الإخصاء الكيميائي قبل الإفراج المشروط عن المدانين بجرائم تحرش أو اعتداء على الأطفال.

وقالت المتحدثة باسم السياسة الجنائية في الحزب الاشتراكي تيريزا كارفالو في تصريح لقناة TV4: “من المعقول أن يُشترط الخضوع لهذا النوع من العلاج كشرط للإفراج من السجن”.

وكانت رئيسة حزب المسيحيين الديمقراطيين إيبا بوش دعت في وقت سابق من فبراير إلى الإخصاء الكيميائي للمعتدين على الأطفال أو إبقائهم خلف القضبان لفترة طويلة.

كما أعلن رئيس الوزراء أولف كريسترشون عن مقترح لحزبه لتمكين السلطات من فرض الإخصاء الكيميائي على الجناة الخطرين.

ويؤمن انضمام الاشتراكيين الديمقراطيين إلى جانب KD وSD والمحافظين أغلبية واضحة داخل البرلمان السويدي لتشديد التشريعات ضد الجناة المصنّفين كمعتدين جنسيين على الأطفال.

تحقيق: شبكة سويدية لاستغلال الأطفال جنسياً

وتأتي هذه المواقف بعد تقارير إعلامية، أبرزها تحقيق Uppdrag Granskning على SVT، كشفت عن تورط سويديين في شبكات إلكترونية مخصصة للاستغلال الجنسي للأطفال.

وكشف التحقيق الذي أجري بالتعاون مع الشرطة السويدية، عن وجود شبكة دولية سرية مكونة من مئات الأفراد المتورطين في تبادل مواد تتعلق باستغلال الأطفال جنسياً، يقودها رجل سويدي يُدعى لوكاس كارلسون، يبلغ من العمر 44 عاماً ويقيم في جنوب ستوكهولم.

وبدأت خيوط القضية بعد أن عثرت الشرطة على أجهزة إلكترونية مخبأة في شجيرات قرب منزل كارلسون، وتضم مواد مصنفة ضمن أخطر محتوى متعلق بالاعتداء على الأطفال، بلغ مجموعها أكثر من 100 ساعة تصوير.

وأدت هذه الأدلة إلى الكشف عن شبكة تضم أكثر من 300 شخص من حول العالم، يجتمعون عبر الإنترنت لمشاركة المواد والحديث علناً عن رغباتهم، وفق التقرير.

10 سويديين ضمن الشبكة

وكان كارلسون أدين سابقاً في 2018 بجرائم تتعلق بالمواد الإباحية المتعلقة بالأطفال، وجرى اعتقاله مجدداً في 2023، لكن أُفرج عنه لعدم قدرة الشرطة حينها على فك تشفير أجهزته.

وفي ديسمبر 2025، أصدرت محكمة سويدية حكماً بسجنه 6 سنوات بتهمة ارتكاب جريمة خطيرة تتعلق باستغلال الأطفال، كما حُكم على أحد شركائه بالسجن سنتين ونصف.

وذكرت الشرطة أنها حددت هوية 10 رجال سويديين آخرين ضمن الشبكة، بعضهم يعمل في مهن مرموقة ويتمتعون بوضع اجتماعي مستقر، ما وصفه محققو الجرائم الإلكترونية بأنهم “أشخاص عاديون جداً من مظهرهم الخارجي”.

وتُظهر التحقيقات أن الشبكة كانت تنظم لقاءات افتراضية عبر تطبيق زووم، حيث كان المشاركون يتعاطون المخدرات ويشاهدون مقاطع استغلال الأطفال، فيما كان البعض منهم يكتب شعارات على أجسادهم، منها “Pedo & Proud”، كما نقلت أفتونبلادت.

وأسفرت القضية عن تنفيذ مداهمات أمنية في ستوكهولم شملت 9 أشخاص، بينهم شخصية إعلامية معروفة يشتبه في مشاركته في ثلاثة لقاءات تم خلالها ارتكاب اعتداءات جنسية على أطفال. وقد أنكر الأخير التهم، رغم وجود تواصل مباشر بينه وبين زعيم الشبكة.