الكومبس – ستوكهولم: كشفت صحيفة “أفتونبلادت” السويدية، صباح اليوم الاربعاء، عن صور توضح استخدام سلاح AT-4 السويدي الصنع، في الحرب الدائرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، داعش.
وأفادت مصادر للصحيفة، أن جنوداً سويديين تركوا أسلحتهم لقوات البيشمركة الكردية العراقية، التي تقاتل التنظيم، الأمر الذي نفته القوات المسلحة السويدية.
ونقلت الصحيفة عن ضابط رفيع المستوى من قوات البشمركة، قوله: “نحن ممتنون جداً للأسلحة وجميع ما فعلته القوات السويدية لنا”.
وكانت قوات عسكرية سويدية قد تواجدت في العراق لأغراض تدريبية وليست قتالية لمدة عام.
وتضمن المقترح الحكومي الذي أقره البرلمان، العام الماضي، أن السويد ستكون جزءاً من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية في حربها ضد داعش، الا أن القوات السويدية لن تكون قتالية بل ستعمل كوحدات تدريبية مكلفة بتدريب القوات العراقية من أجل رفع قابلياتهم وقدرتهم في الصمود بالمعركة ضد التنظيم.
سلاح سويدي متطور بيد البيشمركة
وذكرت الصحيفة، أنه “وعند السفر على طول خط الجبهة ضد داعش، نرى هناك صورة مختلفة نوعاً ما للمشاركة السويدية، حيث ووفقاً للمقاتلين الأكراد، فأن للقوات السويدية دور فعال جداً في الحرب أكثر من أن تكون قوات تدريبية فقط”.
وعلى بعد بضعة أمتار فقط من قوات داعش في الجبهة، تحدثت الصحيفة مع جنرال كردي رفيع المستوى عن كيفية القتال ضد التنظيم، والذي عبر عن إمتنانه الكبير للأسلحة التي سلمها السويديين لهم.
وأوضح، أنهم حصلوا على 83 قطعة سلاح من مضادات الدبابات ومن النموذج الذي طورته السويد، وفقاً للصحيفة.
وبحسب الجنرال ومصدرين أخرين في قوات البشمركة، فالأسلحة هي من طراز AT-4 والتي تستخدم لمرة واحدة وهي من أكبر صادرات الأسلحة السويدية وتستخدم بشكل رئيسي في المعركة ضد المركبات العسكرية.
وأوضح مصدرين آخرين من البشمركة في الخطوط الأمامية للجبهة، أن ألاسلحة وصلت مع القوات السويدية، موضحين أن تلك القوات كانت تلتزم السرية التامة وكانوا يرتدون زي سويدياً ولكن من دون وجود علم سويدي على أكتافهم، وكان علينا أن نبعد الكاميرات والهواتف المحمولة حال وصولهم.
نفي
من جهتها، نفت القوات المسلحة السويدية أن تكون عناصرها من أعطت الأسلحة للقوات الكردية.
وقال المسؤول الإعلامي فيليب سيمون للصحيفة: “القوات السويدية في العراق لم تخلف وراءها أسلحة من أي نوع لقوات الدفاع العراقية بما في ذلك البشمركة”.
وأوضح، أن جميع المهمات تقع ضمن المهمات التي كُلفت بها قوات الدفاع السويدية من قبل البرلمان، ونفى أن تكون تلك القوات قد سلمت معلومات إستخباراتية لبعض القوى العراقية بما فيها البيشمركة الكردية.
وتابع حديثه، قائلاً: إنه ومقابل ذلك هناك تبادل معلومات مع القوات التي يجري تدريبها بشكل مؤقت، وهذا يحدث ضمن السياق الخاص بالحماية الذاتية، لأن توفر شروط السلامة في المواقع التي يجري فيها التدريب تشمل كلاً من السويديين وقوات الدفاع العراقية.
الصورة من الأرشيف